Pages

افتتاح المؤتمر الثالث لطب الطوارئ بـ"مجلس الاختصاصات الطبية" ضمن جهود تعزيز الوعي بالحالات الحرجة


◄ الرئيس التنفيذي: طرح مناقصة لتأسيس ديوان جديد للمجلس خلال 3 أشهر


◄ 10 ملايين ريال تكلفة إنشاء مركز المحاكاة الطبية


الرؤية - مدرين المكتومية


افتتح سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الفطيسي الرئيس التنفيذي بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية، المؤتمر الثالث لطب الطوارئ لمرضى القلب في أقسام الطوارئ، والذي ينظمه المجلس العماني للاختصاصات الطبية على مدار 3 أيام، والذي يستمر حتى 22 من شهر يناير الجاري؛ وذلك في المركز الثقافي بجامعة السلطان قابوس.


وأكد الفطيسي لـ"الرؤية" أن هذا المؤتمر يهدف إلى تقديم المعارف والطرق الحديثة إلى الأطباء المقيمين في برنامج طب بالمجلس والكوادر الصحية التي تحضر هذا المؤتمر؛ من خلال بيت خبرة عالمي وهو جامعة ماريلاند. وقال إن المجلس يعمل على الاستعانة بأفضل المدربين للأطباء المقيمين بالمجلس لإكسابهم الخبرات اللازمة لتقدم الطبيب العماني بشكل خاص.. مشيرا إلى أن من المستجدات في قسم الطوارئ هو استخدام "الالترا ساوند والسيتي سكان"، الذي يشخص الحالات بشكل أسرع مما كان عليه "الانجوجرام"، ويقوم بتحديد مكان المرض خاصة ممن يعانون من جلطات قلبية، والقيام بربط المرضى مع مختلف المستشفيات معا. وأوضح سعادته بأن المجلس يعمل على بناء ديوان عام المجلس الجديد، وسيتم خلال 3 أشهر طرح المناقصة لإنشاء المجلس، والتصميم الخاص به؛ حيث يشتمل على قاعة محاضرات تستوعب 1400 شخص، وصفوف دراسة وقاعات امتحانات، ومكتبة طبية للأطباء. وبعد ذلك، سيتم إنشاء مركز المحاكاة الطبية بتكلفة 10 ملايين ريال تقريبا، وسيتم تأجير مركز مؤقت حتى يتم إنشاء المركز الجديد، ونعمل على وضع برامج أكبر والتي تستقطب عددًا كبيرًا من الأطباء.


أهداف المؤتمر


ويهدف المؤتمر إلى تطوير خدمات طب الطوارئ ونقل الخبرات المتعددة من قبل عدد من المختصين؛ حيث يضم المؤتمر العديد من أوراق العمل ستقدم على مدار ثلاثة أيام؛ من أجل توسيع رقعة المعرفة وتقديم المشورة، ومناقشة كل المتعلقات للارتقاء بدور أقسام طب الطوارئ. ويحتوي مؤتمر طب الطوارئ على ثلاثة محاور رئيسية؛ هي: العناية بآلالم الصدر ونقص التروية القلبية، والحالات المجهولة في أمراض القلب، والعناية الصحية الحرجة للمرضى.


وتم تنظيم هذا المؤتمر من قبل الأطباء المقيمين في برنامج طب الطوارئ بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية؛ حيث سيقدم أوراق العمل في المؤتمر نخبة من الأطباء الخبراء في مجال طب الطوارئ من جامعة ماريلاند الأمريكية؛ أبرزهم: الدكتور البروفيسور براين بروان أستاذ طب الطوارئ ورئيس قسم الطوارئ بجامعة ماريلاند بالولايات المتحدة الأمريكية.


وألقى الدكتور هود بن عبدالله العبري رئيس برنامج طب الطوارئ بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية كلمة؛ قال فيها: "يسعدني أن أرحِّب بكم جميعا بمناسبة افتتاح الدورة التدريبية في مجال أمراض القلب الطارئة والرعاية الحرجة لمرضى الطوارئ، التي ينظمها المجلس العماني للاختصاصات الطبية بالتعاون مع قسم طب الطوارئ بكلية الطب بجامعة ماريلاند بالولايات المتحدة الأمريكية. وتهدف هذه الدورة التي ستستمر لمدة ثلاثة أيام إلى توجيه جميع العاملين الصحيين والأطباء المتدربين في المجلس وطاقم التمريض وتوفير فرص تعلم جديدة من أجل تطوير مهارات العاملين الصحيين في تقييم المرضى وعلاج مختلف أنواع الحالات الطارئة؛ خصوصاً الحالات القلبية والحرجة بشتى أنواعها. كما تهدف أيضاً إلى تزويد العاملين الصحيين بالمعارف العلمية المتخصصة حول أساسيات إنقاذ الحياة في الحالات الطارئة، وتنمية قدراتهم على تقييم المرضى، وإطلاعهم على التقنيات الحديثة للتعرف على علامات وأعراض الأمراض الطارئة واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها؛ مما يوفر لمؤسساتنا الصحية كوادر متميزة وبارعة في هذا المجال.


وأضاف العبري بأن طب الطوارئ هو التخصص الطبي الذي يقوم على رعاية المرضى المصابين بأمراض حادة، والتي تتطلب عناية طبية فورية وسريعة. وفي هذا المجال، يقوم الأطباء ومعاونوهم العاملون في مجال طب الطوارئ بتشخيص مجموعة متنوعة من الأمراض وإجراء عدد من التدخلات السريعة بهدف إنعاش واستقرار المرضى قبل أن تتفاقم حالتهم. ويعتبر طب الطوارئ واحداً من العلوم الطبية الحديثة، والذي أصبح خلال العشرين عاماً الماضية أحد أهم أفرع الطب في المنظومة الصحية على مستوى العالم. ويشمل طب الطوارئ بمفهمومه الجديد الذي نعرفه الآن علاج الحالات الطارئة غير المستقرة، والتى تأتي إلى أقسام الطوارئ بالمستشفيات بأنواعها؛ بحيث يتدخل طبيب الطوارئ في علاج الحالات الطارئة؛ سواء كان ذلك بالأدوية والتحاليل أو بالتدخل الجراحي حتى تستقر حالة المريض. وتعمل أقسام الطوارئ والعاملين بها على مدار الساعة لتقديم اعلى معايير الجودة في العناية الطبية الطارئة. وتستقبل المرضى الذين يأتون بأنفسهم طلبا للخدمة او المحالين من مؤسسات صحية أخرى؛ حيث تتم المعاينة المبدئية للحالة لإعطائها التقييم الأولي الذي على ضوئه يتم تحديد درجة الخطورة؛ وبالتالي الأولوية في تقديم الرعاية الصحية.


وتهتم أقسام طب الطوارئ بتوفير أعلى معايير العناية بالمرضى من خلال توفير أحدث التقنيات والوسائل لتقديم أفضل الممارسات الممكنة للمرضى. وتعمل هذه الأقسام خصيصَا من أجل توفير عناية عاجلة تنقذ حياة الأشخاص الذين يحتاجون إلى التدخل الطبي السريع.


الإسعافات الأولية


وتابع العبري بأن وعى الناس بالحالات الطارئة هو شيء مهم جدًّا؛ حيث إن عدداً من الحالات التي يتم تحويلها إلى المؤسسات الصحية ويصعب علاجها؛ سببها هو عدم تقديم الإسعافات الأولية لها، أو التأخر في نقلها، أو الكيفية التي تم بها نقل المريض إلى سيارة الإسعاف ومن ثم إلى المستشفى. كما أن تردد المرضى الذين يعانون من أعراض بسيطة على أقسام الطوارئ يعيق بالفعل عملية تقديم الرعاية الطبية العاجلة لهؤلاء الذين يحتاجونها بالفعل؛ لذا فإنه من الضروري توعية الناس بأهمية طب الطوارئ والحالات التي تعالجها أقسام الطوارئ في المستشفيات. وأوضح أن هذا لا يتأتى إلا بتعاون الجميع في بث الرسائل التوعوية للمواطنين حول كيفية التصرف في الحالات الطارئة، والإلمام بالإسعافات الأولية، مع التأكيد على أهمية وجود أقسام متميزة للطوارئ في كافة المستشفيات، وكذلك توافر العاملين الصحيين المدربين. وزاد بأن المجلس العماني للاختصاصات الطبية اعتاد أن يقوم بتنظيم دورات تدريبية عديدة لإعداد وتدريب الأطباء المتدربين في برامجه التخصصية العديدة، وكذلك العاملون الصحيون في كافة المؤسسات الصحية بالسلطنة؛ مما كان له الأثر الفاعل في نقل التعليم الطبي في السنوات الوجيزة المنصرمة في السلطنة إلى مستويات عالية انعكس بدوره على جودة الخدمات الصحية المقدمة والتقليل من الممارسات الطبية الخاطئة.


وأشار إلى أنه في هذا المجال، فقد صمم برنامج دورتنا الحالية للتدريب على كيفية التعامل مع حالات القلب الطارئة، والرعاية الحرجة، وتنمية مهارات قراءة وتحليل رسم القلب عند أطباء الطوارئ. كما يغطي برنامج المؤتمر موضوعات عديدة تتعلق بعلاج حالات القلب الطارئة والرعاية الحرجة، وآلام الصدر ونقص الأكسجين في القلب، وعدم انتظام نبضات القلب، وأسباب الموت المفاجئ، ونقص الأكسجين في القلب، واحتشاء القلب. ومن خلال مجموعة من المحاضرات المنتقاة، سيطلع المشاركون في الدورة على بعض المعلومات الدقيقة والخفية المتعلقة بالأمراض الطارئة التي قد تسبب الوفاة المفاجئة، وهذه المعلومات لا تعتبر في الأساس جزءاً من المناهج التقليدية في علم طب الطوارئ وإنما هي ناتج خبرات مجموعة المحاضرين المتميزين الذين تم دعوتهم من جامعة ماريلاند للمشاركة في هذه الدورة، أيضاً ستتناول المحاضرات بعض المعلومات المهمة والأمور التي يجب الانتباه إليها في الممارسة المهنية لقراءة وتحليل رسم القلب عند تشخيص الحالات المرضية.


صقل المهارات


إلى ذلك، ألقى الدكتور محمد بن أحمد اللواتي طبيب مقيم في برنامج الطوارئ (السنة الرابعة بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية)، كلمة الأطباء المتدربين. وأكد اللواتي أن برنامج التدريب في المجلس العماني للاختصاصات الطبية، أتاح الفرصة للمتدربين أن يصقلوا مهاراتهم العلمية، وذلك من خلال توفيره الجو والبيئة الملائمة والوسائل المتعددة التي تتيح العمل على تطوير الذات وتنميتها. وقال إن البرنامج منح المتدربين الفرصة للتدريب على أيدي أفضل الخبرات التي أكملت تدريبها في أعرق الجامعات العالمية، كما أن البرنامج أتاح للمتدرب أن يعمل في أكثر من قسم طوارئ متكامل بالسلطنة؛ مما يُشكل تنويعا مطلوبا ينعكس ايجابيا على الخبرة المستقبيلة، ولكن كأي مكان آخر في العالم، لا يخلو التدريب من تحديات وعوائق نعمل على تجاوزها وربما تكمن في مقدمتها نظرة المجتمع في هذا الجزء من العالم لهذا التخصص، التي لم تصل إلى مرحلة إدراك أهميته وتميزه عن بقية التخصصات، ولكننا على يقين من أن نظرة المستقبل ستكون مختلفه وواعدة، وهذا بفضل برنامج التدريب ومخرجاته.