صورة فوتوغرافية قديمة واضحة المعالم

ضحى عبدالرؤوف المل -

يتصاعد خط الزمن ويهبط، فتختفي امكنة قديمة وتنشأ امكنة جديدة اخرى . وحدها يد الانسان هي التي تؤرخ لزمكانية مرسومة في تفاصيل رؤية فنية مصحوبة بشغف فوتوغرافي يبدأ بنظرة من عدسة، وينتهي عند «نيجاتيف» محمل بمعالم ازمنة وامكنة نحتاج للتدقيق في تفاصيلها. لأنها قد تكون في لحظة ما هوية تثبت أن اللحظة هي ملك للانسانية بكاملها، خصوصا وأن المستقبل هو حصيلة لماض يتجدد وفق تصحيحات نستنتجها عبر الاجيال، فماذا لو دققنا جيدا في تفاصيل ذاكرة الشعوب، وما تحمله من تراث فوتوغرافي مرسوم بعين عدسة بحثت عن الاحتراف، فتركت للعتمة ان تلتقط كل ما هو مضيء على سطوح انعكاسية.


في اسلوب « محمد ترجمان» لقطات عفوية عامة وخاصة. نتجت عن عمل تصويري يهدف الى البحث عن لقمة العيش، ومن ثم تسرب حب المهنة في نفسه. لتصبح العدسة رفيقة عمر ودرب تأخذه حيث المنظر الجميل ، وحيث الابتعاد عن هموم الحياة. ليشعر في لحظة ما انه بحاجة لتصوير ذاتي لكن الدمعة خانته ، فتساقطت على خديه لتصبح في ذاكرة النيجاتيف ظل دمعة انعكست تحت ضوء شمعة، وهنا كانت بداية نظرة جديدة جعلته يحتقظ بتواريخ كل لحظة يلتقطها لتتجمد، وتتجدد كلما نظر اليها الناس لتشتمل الصور على مراحل حياتية مختلفة بقى منها ما افلت من يد جيوش الاحتلال سنة 1982 ليحيا ما تبقى في ذاكرة لبنان والعالم من خلال ما التقطته يد ” محمد الترجمان” وعينه الضوئية.

تتنوع الصور في تراث « محمد ترجمان» الفوتوغراقي ما بين مواقع اثرية في صيدا وصور تثير الاعجاب. لما تحمله من وضوح في الرؤية مع التقاط لاغلب الاماكن اللبنانية، ولحظات حياتية شبه يومية أو تاريخية أو اثرية أو من ثورات وحروب ، وحتى لوجوه زعماء في مناسبات متعددة أو لعائلات من مدن مختلفة، كصورة لرجل وامرأة من عائلة الباشا حيث تظهر فيها ملامح البورتريه التي تعكس التراث اللبناني ، وما ارتبطت به العائلات الملتزمة في تلك الفترة الزمنية التي أصبحت من الماضي في حاضر يبحث عن هويات يرصد من خلالها كل حركة زمنية توقفت في صورة تلعب دورا مهما في بناء مفاهيم جديدة عن صور فوتوغرافية تم التقاط اغلبها باسلوب عفوي توثيقي يحافظ على التماثل المرئي في الفن الفوتوغرافي الفطري.

تحاكي الصورة بكينونتها الحيوية حواس المتلقي، فهي تترجم بصمتها كل تعبير نلمسه من وجه او لباس او مكان او منظر طبيعي، وما الى ذلك. لانها بكل تفاصيلها تنقل المشهد، وكانها تعيد اسقاطه من عدسة مختلفة على ورق حفظ تفاصيل مرحلة سعيدة او حزينة . كما في صورة العيد في صيدا عام 1950 وما تمثله من فرح يغمر الكبير قبل الصغير حيث الارجوحة الخشبية القديمة، وما تمثله من جماليات في زمن احتفظت به صورة التقطتها عدسة لبنانية جمعت ذاكرة مشحونة باحداث مختلفة حتى بثورة سنة 1958التي رسم لنا ملامحها ” محمد ترجمان ” بعدسته الضوئية من خلال صور نشاهد فيها مجموعات الشباب والاسلحة القديمة المستخدمة في صور حفظت لنا بثبات فوتوغرافي لحظات من الماضي يفتخر بها لبنان.

صور مداخل مدينة صور ، المراكب الخشبية، حارة الكاثوليك ، بورتريه لوجوه متعددة، طوابع بريدية من بلدان عديدة عملة نقدية معدنية ما زال يحتفظ بهم ” محمد ترجمان” رغم ما ضاع منهم الا انه يمتلك من الصور ما يحاكي به زمان الماضي والحاضر، وما يجعله يتمنى عودة الزمن ليتفاعل مع العدسات الجديدة ، والتقنيات القديمة ليدمج الازمنة في صور ما زال يطمح في التقاطها خصوصا وان التقنيات اختلفت. الا ان للعدسة الضوئية فتنتها، فهي ما تزال في ايدي الهواة والمحترفين تبحث عن لحظة لتؤرخها في ارشيف جيل يبحث عن تفاصيل الماضي.

يقول المصور “محمد ترجمان” يا ليت زمن الصورة الاولى التي التقتطتها عام 1948 يعود من جديد لامارس فن التصوير الفوتوغراقي اكثر واكثر ” ان الصور القديمة من اللونين الابيض والاسود ترتكز على اساسيات ضوئية لم يمكن تجاهلها ولو عفويا. لانها تحتاج لمعرفة في نسب معينة ولمقدار من الكثافات المختلفة من اللون الرمادي، وهو مجموع الابيض والاسود بتدرجات مختلفة مع تسليط الضوء على موضوع الصورة الاساسي دون ان نتناسى الخلفية، ومجموعات الخطوط وتوزيع الكتل والعناصر الفنية، وفي اغلب صور ” محمد ترجمان” الفوتوغرافية نلمس هذا التوزيع الحسي الفطري فنيا ، فوضوح الصورة وسطوعها، وتبسيط مشاهدها هو ما يميز اغلب الصور التي تم التقاطها نهاراً ، وعند ارتفاع الشمس عند نسبة معينة ، وهذا ما يجعل الظل يتراءى في بعض الصور بشكل يوحي بالوقت . وفي هذا يقول « محمد ترجمان» : غالبا ما كنت احمل الحصيرة لاستخدمها كخلفية في حال اضطررت لالتقاط صورة سريعة لشخص ما فهل سيحمل لبنان صور « محمد ترجمان» لتصبح كهوية وثائقية فوتوغرافبا، وتزور معارض عربية وعالمية لنحاكي التاريخ اللبناني من خلال صورة فوتوغرافية قديمة واضحة المعالم؟..


مؤتمر النفط والغاز يرسم مستقبل الصناعة في السلطنة.. ومشاركات دولية تبرز فرص وتحديات القطاع


◄ السنيدي يشيد بتزايد عدد الشركات الوطنية المصنِّعة لمعدات النفط


◄ العوفي يدعو إلى مواجهة زيادة صعوبة الاستخراج وارتفاع التكلفة


الرؤية - نجلاء عبدالعال


انطلقت، أمس، فعاليات مؤتمر ومعرض النفط والغاز 2014، في نسخته التاسعة، والذي يستمر على مدى 3 أيام، ويُعد المعرض هذا العام، الأكبر والأوسع مشاركة دولية على مستوى المنطقة، ويتضمَّن المؤتمر جلسات علمية ونقاشية، إضافة إلى عرض تفصيلي لتجارب السلطنة في مجال الاستخلاص المعزز للنفط، ومناقشة أحدث التطورات والفرص والتحديات والعوامل التي ترسم مستقبل صناعة النفط والغاز في السلطنة.


ورعى حفل افتتاح المعرض والمؤتمر معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة، وحضر الافتتاح معالي درويش بن إسماعيل البلوشي، ومعالي الدكتور رشيد بن الصافي الحريبي رئيس مجلس المناقصات، وعدد كبير من أصحاب السعادة المسؤولين بمختلف القطاعات. وتنظم المؤتمر والمعرض شركة أعمال المعارض العمانية "عمان إكسبو"، بالتعاون مع وزارة النفط والغاز وشركة تنمية نفط عمان وغرفة تجارة وصناعة عمان والجمعية العمانية للخدمات البترولية "أوبال".


وأكد السنيدي أن المؤتمر والمعرض يركزان على التقنيات الحديثة في مجال اكتشاف واستخراج النفط، كما أن الموضوع يحمل أهمية كبيرة، خاصة وأن السلطنة ستواجه خلال الفترة المقبلة مرحلة استخراج النفط الثقيل الذي يحتاج إلى محفزات، وليس استخراجا أوليا كما هو معتاد.. مشيرا إلى أن ما تقوم الشركات العالمية من عرضه يتضمَّن تقنيات وآلات ومعدات تتركز على الإسهام في التقليل من استخدامات الغاز في حقول النفط، إضافة إلى تقليل تكلفة الإنتاج.


وقال معاليه إن المعرض يضم مجموعة من المصانع والشركات المحلية، جنبا إلى جنب مع كبريات الشركات العالمية، خاصة مع الخبرة الذاتية التي صنعتها السلطنة في مجال الاستخلاص المعزز.. مشيدا بتحول منطقة نزوى الصناعية إلى منطقة استقطاب للصناعات المرتبطة والمتعلقة بحقول النفط والغاز، كما أن هناك أكثر من مصنع مشارك من منطقة صحار الصناعية في مجال أنابيب النفط واستخدام الحديد كمادة خام، مشيرا إلى أنه أمر يشجع على أن يقوم الشباب الباحثين عن عمل ومن لديهم مشروعات في بداية انطلاقها بزيارة المعرض للبحث عن فرص تنشيط لمؤسساتهم وشركاتهم وفرص عمل في هذا القطاع الحيوي والمهم، والذي يحتاج عمالة ضخمة.


وأكد معالي وزير التجارة والضناعة، أن نسبة التعمين في قطاعي النفط والغاز محفزة للباحثين عن عمل للانضمام للقطاع؛ حيث وصلت في معظم الشركات إلى أكثر من 80 بالمائة، بل إن بعضها تخطت النسبة فيه 90 بالمائة. ودعا السنيدي الشباب -على وجه خاص- إلى تفقد المعرض والتعرف على الفرص فيه، مشيرا إلى أن المعرض ليس للمؤسسات الحكومية ووزارة النفط والغاز، وإنما للجيل المقبل الذي سيعمل على إدارة منشآت الصيانة والتصنيع، وهو ما يُعزز من توجه وزارة النفط والغاز وشركات النفط العاملة بالسلطنة نحو زيادة القيمة المضافة.


ومن جانبه، قال سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز، إن المؤتمر والمعرض يُعد فرصة للتعرف على خبرات وتقنيات متنوعة، وفي الوقت ذاته استعراض الخبرات العمانية التي أصبحت من علامات مجال الاستخراج المعزز للنفط.. وألقى سعادته كلمة في بداية المؤتمر؛ أوضح من خلالها أن اعتماد السلطنة على إنتاج النفط والغاز كعائد محلي بلغ 83 بالمائة، وأن هذه النسبة لن تتغير خلال السنوات القليلة المقبلة، لكن يُمكن أن تنخفض إلى 70 بالمائة. وأوضح أن هذه الحقيقة لابد من التعامل معها حتى يتم تغييرها، والتمكن من التنويع في مصادر أكبر للعوائد المحلية.. مشيرا إلى أنه نظرا لأهمية النفط، فلابد من التعامل مع الوضع الحالي؛ بحيث يُمكن تحقيق أقصى استفادة وطنية من هذه الثروة. وبيَّن أنه من الحقائق التي تحتاج إلى مواجهة أيضا أن إنتاج النفط السهل أصبح من الماضي بعد أن أصبحت نسبة ما يتم استخراجه من النفط بالطرق الأولية يتناقص، مقابل تزايد الحاجة لاستخدام وسائل محفزة ومساعدة لاستخراج النفط المتزايد الكثافة واللزوجة، أو ما يُطلق عليه الاستخراج المعزز للنفط، بجانب التوجه العالمي للبحث عن النفط والغاز غير التقليديين.


وقال العوفي: إن هناك أكثر من مشروع ناجح في مجال الانتاج المعزز للنفط؛ منها: مشروع مخيزنة وقرن علم وهرويل، وهي تجارب تتنوع بين التحفيز عن طريق ضخ الماء أو البخار أو الغاز.. مؤكدا أن جميعها أظهرت نتائج مبشرة حتى الآن، بجانب تجارب لاستخدام المواد الكيماوية في إذابة النفط الذي يسهل عملية الانتاج مثلما يتم العمل عليه في مشروع حبحب، وإن كان يُعد الأكثر كلفة بين الأساليب التعزيزية للاستخراج.. وأشار إلى أن الإنتاج المعزز للنفط في السلطنة يبلغ حوالي 18 بالمائة بما يصل إلى 200 ألف برميل يومياً.


وأكد سعادته أن خبرة السلطنة في وسائل الانتاج المعزز أصبحت قوية، بل وتحتذى في العالم، ومن شأنها أن توفر امكانية لمزيد من الانتاج من الاحتياطات الضخمة الموجودة بالسلطنة على أعماق أكبر أو أماكن أكثر صعوبة أو بدرجة لزوجة أعلى، لكنه أشار على الجانب الآخر إلى أن الكلفة الإنتاجية يتم التعويل عليها كثيراً في هذا المجال؛ حيث إنه في مقابل تكلفة البرميل في الإنتاج الأولي التي تتراوح بين 4 دولارات و5 دولارات للبرميل، فإنها تصل في اسلوب الانتاج المعزز للنفط إلى ما بين 10 و12 دولاراً أمريكيا للبرميل وبالتالي تتضاعف تكلفة الانتاج.. مشيرا إلى أن الشركات تبذل جهوداً لتقليص تكلفة الإنتاج وهذا ما يتطلب تكنولوجيا جديدة في عملية الحفر والتفجير الأرضي، متزامنا مع الاهتمام البالغ بتعزيز إجراءات الأمن والسلامة لكل موظف يعمل في هذا القطاع.


وأكد العوفي أن هناك تزايدا في عدد وقدرة الشركات المحلية التي تقوم بتصنيع الآلات والمعدات المطلوبة في مجال الاستخراج المعزز؛ حيث من حوالي 300 شركة تعمل بالسلطنة، فإن نصف هذا العدد تقريبا شركات محلية وتقوم بالتصنيع داخل السلطنة لمعظم الأدوات؛ ومن بينها أيضا الصناعات الثقيلة وعمليات الحفر والتفجير الأرضي.


فيما قال الدكتور صالح بن علي العنبوري مدير عام إدارة الاستثمارات البترولية بوزارة النفط والغاز في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إن هذا المؤتمر يعد من أهم المؤتمرات في العالم وذلك لطبيعة السلطنة والتي اجتذبت العديد من المختصين، وبالتالي تعد رائدة في مجال استخلاص النفط وتطبيق الكثير من التكنولوجيا في هذا المجال. وأشار إلى أن هذا المؤتمر يعتبر فرصة لتبادل الخبرات والمعرفة في مجال الاستخلاص المعزز للنفط والتعرف على التقنيات الجديدة، خاصة مع البحث عن تقنيات تقلل من التكلفة العالية للاستخراج المعزز.


وأوضح أن نسبة المشاركين في المعرض هذا العام تطور بنسبة 30% مساحة إضافية لاستيعاب المشاركة الكبيرة التي انضمت للمعرض هذا العام سواء من الشركات العالمية أو المحلية، وكذلك شهدت المشاركة في المؤتمر وجلساته نسبة زيادة كبيرة؛ حيث سيناقش تفاصيل آلية زيادة الانتاج والتقنيات الحديثة في هذا المجال وعرض التجارب وتبادل الخبرات والاراء. وأكد أن المعرض يوفر للمختصين في مجالي النفط والغاز فرصاً واسعة للتواصل مع نظرائهم في نفس المجال من مختلف أنحاء العالم ويسلط الضوء على أحدث المنتجات والمعدات والخدمات الموجودة في الأسواق اضافة إلى آخر التطورات في هذا المجال.




"تنمية نفط عُمان" تستعرض أحدث أساليب الاستخلاص المعزز للخام


مسقط - الرؤية


كشفت شركة تنمية نفط عمان النقاب عن إمكانية أن تجني السلطنة فوائد اقتصادية ضخمة عندما تصبح مركزاً عالمياً للتميز والخبرة والابتكار في مجال الاستخلاص المعزِّز للنفط؛ وذلك على هامش معرض ومؤتمر عمان الدولي للنفط والغاز لعام 2014 التي انطلقت أعماله أمس.


واستمعت الوفود -التي حضرت من جميع أرجاء العالم وشاركت في المؤتمر- إلى احتمالية تحقيق منافع تجارية "كبيرة جدًّا" للبلاد. ويستمر المؤتمر لمدة ثلاثة أيام.


وتعمل شركة تنمية نفط عمان حالياً على 16 مشروعاً وتجربة في مجال الاستخلاص المعزز للنفط مع وجود 6 مشاريع أخرى في مرحلة الدراسة. وقد أكملت الشركة مؤخراً أحد هذه المشاريع التجريبية بنجاح في مرفق أمل-غرب، الواقع جنوب منطقة الامتياز التابعة للشركة. وهو مشروع يعمل على استخدام الطاقة الشمسية كبديل للغاز الطبيعي لتوليد بخار يُستخدم لاستخلاص النفط، ويتميَّز بكونه أقل تكلفة وصديقاً للبيئة.


وقال راؤول ريستوشي المدير العام لشركة تنمية نفط عمان في الكلمة الرئيسية: "لا شك أن لأساليب الاستخلاص المعزز للنفط التي تعتمد على الطاقة الشمسية منافع كبيرة تعود على البيئة، فضلاً عن تأمين مصدر للطاقة؛ الأمر الذي يمكننا من توجيه استخدام الغاز الطبيعي إلى أنشطة اقتصادية أخرى كتوليد الطاقة، وتحلية المياه، وغيرها من العمليات الصناعية".


وأضاف ريستوشي: "إن الفوائد التي قد يسفر عنها استخدام الطاقة الشمسية في الاستخلاص المعزز للنفط قد تكون كبيرة جداً. ومن شأن أعمال البحث والتطوير والتصميم، وتصنيع تكنولوجيا الطاقة الشمسية وبنيتها الأساسية واستخدامها أن تعزز من سمعة الشركة بكونها مركزاً عالمياً للتميز والإبداع في مجال الاستخلاص المعزز للنفط، وبإمكانها كذلك أن توفر فرصاً في إطار القيمة المحلية المضافة لتطوير الكفاءات العمانية وإيجاد فرص عمل والمساهمة في تنويع الاقتصاد". وتابع: "ملتزمون بضمان تعمين التقنيات الرئيسية، والخدمات والمواد الأساسية التي تتطلبها أساليب الاستخلاص المعزز للنفط قدر الإمكان، مع الالتزام بالجودة والتكلفة التنافسية. ولا سبب يمنع من توجيه القوة الشرائية الهائلة لصناعة النفط والغاز لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين، والاستمرار في تطبيق نهج القيمة المحلية المضافة".


وتعمل الشركة حالياً مع أساليب مختلفة للاستخلاص المعزز للنفط؛ منها: الأسلوب الحراري، والحقن بالغاز الخلوط، والأسلوب الكيميائي. ومن المؤمل أن تكون هذه الأساليب مسؤولة عن ثلث إجمالي إنتاج الشركة بحلول العام 2023، مع انخفاض فاعلية الأساليب التقليدية. وقد كشف راؤول -على سبيل المثال- أن الشركة قد أسندت مؤخراً عقد تطوير المرحلة التالية من عملية التوسعة التي تهدف إلى إنتاج 250 مليون برميل نفط إضافي في مشروع هرويل، أول مشروع متكامل للحقن بالغاز الخلوط، كزيادة على الهدف الأولي المحدد وهو 160 مليون برميل.


وفي هذا الشأن، قال المدير العام للشركة: "مع وجود عدد من موجودات الشركة التي بلغت مرحلة النضج الاستكشافي ومكامن النفط والغاز المعقدة في السلطنة، أصبحت أساليب الاستخلاص المعزز للنفط، أمرًا لا بد منه إذا ما أردنا تحسين الاستخلاص في نهاية المطاف والارتقاء إلى توقعات أصحاب الشأن".. مضيفا بأن "الأخبار السارة هي أن نتائج التحليل المكثف والتطبيق الميداني الذي أجري على بعض المناطق التابعة للشركة أماطت اللثام عن وجود كميات كبيرة من النفط الذي يمكن استخلاصه باستخدام تقنيات الاستخلاص المعزز للنفط. وها نحن اليوم نفي بالوعد بتكثيف الجهود في مجال الاستخلاص المعزز للنفط، لا سيما فيما يخص البحث والتطوير، وتجربة الحقول والمشاريع التجريبية واستخدام تكنولوجيا جديدة بهدف صياغة خارطة طريق مناسبة لاستخدام أساليب الاستخلاص المعزز للنفط لكل حقول الشركة".


وأشار ريستوشي إلى أنه يمكن القول بأن العمل في السلطنة الآن من أكثر الأوقات تشويقاً، إذ إننا في صدارة أساليب الاستخلاص المعزز للنفط؛ فنحن نستكشف ونطبق حلولًا مبتكرة للتحدي المتمثل في استكشاف أفضل طريقة لاستخلاص النفط. وقد مكنتنا أساليب الاستخلاص المعزز للنفط من زيادة العمر الافتراضي لحقولنا وتعظيم الاستخلاص بشكل ملحوظ، إلا أنه ترتب علينا العمل خارج نطاق العمليات المعهودة؛ وذلك من أجل تعزيز الاستخلاص من مناطق جوفية تتضمن صخوراً تعد من بين الأقدم في العالم".


ومن المقرر أن يقدِّم خبراء من الشركة 15 ورقة عمل في مؤتمر جمعية مهندسي البترول، الذي يتمحور حول موضوع الدفع قدماً بأساليب متكاملة وإبداعية للاستخلاص المعزز للنفط، ويقام المؤتمر على هامش المعرض في فندق جولدن توليب.


ويُشار إلى أن شركة تنمية نفط عمان هي أكبر شركة لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز في سلطنة عمان؛ حيث تنتج نحو 70 بالمائة من النفط الخام العماني، وتقريباً كامل إنتاج السلطنة من الغاز الطبيعي. كما أن الشركة مملوكة لحكومة السلطنة (بنسبة 60 بالمائة من الأسهم) ومجموعة شل (بنسبة 34 بالمائة من الأسهم) وشركة توتال (4 بالمائة) وشركة بارتكس (2 بالمائة). تقوم الشركة بإنتاج الغاز والمكثفات بالنيابة عن حكومة السلطنة.


بنك عُمان العربي الراعي الذهبي لمؤتمر "الصناعيين" في دورته الرابعة عشرة


مسقط - الرؤية


رعى بنك عُمان العربي، مؤتمر الصناعيين الرابع عشر لدول مجلس التعاون الخليجي، والذي أُقيم مؤخراً بفندق قصر البستان، وبتنظيم من وزارة التجارة والصناعة، ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، بالتعاون مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية والهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات في سلطنة عُمان، وغرفة تجارة وصناعة عُمان، وبالتنسيق مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي؛ حيث رعى حفل الافتتاح صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد ممثل جلالة السلطان المعظم، وبمشاركة وزراء الصناعة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن.


وجاء المؤتمر هذا العام تحت شعار "الصادرات الصناعية: الفرص والتحديات"؛ حيث استضاف المؤتمر نخبة من الخبراء والمتخصصين الذين سلطوا الضوء خلال حلقات النقاش على واقع الصادرات الصناعية والتحديات في دول الخليج العربية واليمن.. وهدف المؤتمر إلى إمكانية فتح قنوات جديدة لتوطيد العلاقات التجارية مع الأسواق العالمية ومع الشركات الصناعية العالمية، وبناء أسس تجارة التصدير في الخليج العربي لزيادة فرص تنمية الصادرات الصناعية إلى أسواق العالم. إضافة إلى ترويج الإستثمارات الخليجية ودعمها في إطار موحد، والاستفادة من أهم التجارب العالمية الناجحة ومدى إمكانية تطبيقها في دول الخليج العربية واليمن.


وتأتي مشاركة بنك عُمان العربي في رعاية هذا المؤتمر ؛ انطلاقاً من كونه البنك الرائد في تمويل المشاريع الإنشائية ومشاريع البنية الأساسية والمشاريع الصناعية في السلطنة؛ حيث إنه شارك في تمويل العديد من المشاريع الصناعية؛ مثل: مشروع العُمانية للعطريات البتروكيميائية، ومشروع صلالة للميثانول، والشركة العُمانية للمصافي والبتروكيماويات، وشركة صحار للألمنيوم، وشركة صحار ميثانول/فيروستال، ومشروع توسعة مصنع أسمنت عُمان.. وقد تم تكريم البنك -خلال انعقاد المؤتمر- حيث تسلم التكريم أمين رشيد الحسيني الرئيس التنفيذي للبنك.


"النفط العُمانية" تشارك الملايين في "ساعة الأرض" للحفاظ على الطاقة


مسقط - الرؤية


انضمت شركة النفط العُمانية مع الملايين في السلطنة وحول العالم؛ للمشاركة في فعالية ساعة الأرض 2014، عبر نشر التوعية بين موظفيها حول المخاطر البيئية وكيفية اتخاذ بعض الممارسات التي من شأنها الحد من الأضرار المحيطة بكوكب الأرض.


وتحت شعار "الاستثمار من أجل مستقبل عمان"، قامت الشركة بإطفاء أنوار المبنى الرئيسي من الساعة 8:30 وحتى 9:30 مساءً بتاريخ 29 مارس 2014.


وفي هذا الصدد، قال هلال الخروصي نائب الرئيس في قطاع الأعمال الناشئة في شركة النفط العُمانية: "يواجه العالم مخاطر كبيرة بسبب ظاهرة التغير المناخي؛ لذا كان لزاماً علينا أن نساهم في الحد من آثارها عبر توحيد الجهود مع كافة الجهات المعنية. كما تلتزم شركة النفط العُمانية ومجموعة الشركات التابعة لها باتباع تقنيات تساهم في حفظ الطاقة، لاسيما في مجال تقليل انبعاثات الغازات الضارة في جميع أنشطتها الاقتصادية؛ حيث تؤكد الشركة جهودها الحثيثة في الحفاظ على البيئة والالتزام بالمعايير العالمية في هذا المجال".


ويُشار إلى أن ساعة الأرض هي حدث عالمي بدأت فعاليته لأول مرة عام 2007 بأستراليا؛ حيث يقوم ملايين الناس في آخر يوم سبت من شهر مارس كل عام بإطفاء الأنوار من الساعة 8:30 وحتى 9:30 مساءً حسب التوقيت المحلي لبلدانهم.. وتأتي هذه الخطوة في ظل المساعي الدؤوبة من أجل نشر الوعي العام لإحداث فارق جليّ في المحافظة على البيئة.


"شل" تستعد لتقييم الأعمال المتقدمة لـ"جائزة السلامة على الطريق"


مسقط - عزة الحمادية


عقدت اللجنة الرئيسية لجائزة شل للسلامة على الطريق، اجتماعها الثالث لهذا العام، بمكتب شركة شل للتنمية عمان، بحضور أعضاء اللجنة؛ وذلك في إطار الاستعداد لمرحلة تقييم الأعمال والمشاريع المتقدمة من مختلف المحافظات التعليمية؛ حيث تم تشكيل فرق لتقييم المشاركات في كل محور (ورش العمل، المشاريع، بحوث الطلبة، القصة).


وناقشت اللجنة الاستعداد للفعالية الختامية للجائزة للعام الدراسي 2013-2014، بعد الانتهاء من مرحلة تقييم الأعمال وفقًا للمدة الزمنية المحددة في المطوية الخاصة بالجائزة. وجرى استعراض مقترحات الدراسة التقويمية التي تنوي اللجنة تطبيقها على جوانب الجائزة المختلفة؛ وذلك في إطار العمل على تطوير الجائزة. وتلقت اللجنة عدداً من العروض التقيميية، وتم تشكيل فريق من اللجنة الرئيسية لدراستها واختيار المناسب منها مع مراعاة العديد من المعايير منها المنهج العلمي المتبع والأدوات التي سيتم اتباعها والإجراءات المستخدمة...وغيرها.


وتأتي الجائزة لهذا العام تحت شعار "السياقة وعي وثقافة"، وتهدف إلى نشر ثقافة الوعي المروري، وتعزيز المعرفة والقيم والاتجاهات المرورية لدى أفراد المجتمع المدرسي والمحلي حول أمور السلامة على الطريق من خلال عدة مجالات تم اختيارها بناء على إحصائيات أسباب الحوادث بشرطة عمان السلطانية، والتي شملت صيانة المركبة واستخدام الدراجات في الطرقات العامة، إضافة إلى السرعة الزائدة وسلامة المشاة واستخدام الهاتف النقال.


ويُشار إلى أنه سيتم تدشين جائزة شل للسلامة على الطريق مع بداية العام الدراسي المقبل 2014-2015.


برنامج تدريبي في العلاقات الشخصية لمنسقي الشؤون المدرسية بـ"تعليمية جنوب الباطنة"


الرستاق- وليد السليمي


انطلقت أمس فعاليات البرنامج التدريبي لمنسقي الشؤون المدرسية بتعليمية جنوب الباطنة الذي تنظمه دائرة الموارد البشرية ممثلة في قسم تطوير الأداء المدرسي بمدرسة الشعاع للتعليم الأساسي على مدى خمسة أيام تحت شعار "العلاقات الشخصية وجودة العمل"، بمشاركة 35 منسقا ومنسقة للشؤون المدرسية بمدارس ولايتي الرستاق والعوابي، وحضور عدد من مشرفي ومشرفات تطوير الأداء بتعليمية جنوب الباطنة.


وبدأ البرنامج بكلمة ألقاها عادل بن مرهون المسقري مشرف إداري بتعليمية جنوب الباطنة رحب فيها بالمنسقين والمنسقات والحضور، ثم تحدث عن أهمية مثل هذه البرامج التدريبية في رفع كفاءة منسقي الشؤون المدرسية وتنميتهم مهنيا وصقل قدراتهم ومهاراتهم. وبعد ذلك جرى استعراض أوراق العمل التي ستقدم خلال فترة البرنامج الذي يستمر حتى الخميس المقبل.


وشهد اليوم الأول تقديم ورقة عمل حول "تنظيم الوقت وإدارة الذات" قدمها عبد الله بن حمدان الغافري مشرف مجال أول بتعليمية جنوب الباطنة تحدث فيها عن أهمية الوقت في حياتنا العملية وكيفية تنظيم الوقت خلال العمل، ثم تطرق إلى إدارة الذات، والإيجابية والدافعية لتجويد العمل، وكيفية إدارة الاجتماعات، وأسباب نجاح الاجتماع من عدمه، وتخلل ورقة العمل بعض الأنشطة والتمارين العملية. الجدير بالذكر أن فعاليات البرنامج تستمر حتى الخميس القادم ويشتمل على تقديم مجموعة من أوراق العمل حول إدارة العلاقات الشخصية داخل المؤسسة وإدارة الاجتماعات، وأخلاقيات المهنة، وبعض الجوانب العملية التي تهدف إلى تعزيز وتطوير جوانب عديدة تتعلق بمهام وأعمال منسقي الشؤون المدرسية.