رحـْلـــة…

حمود المخيني -

على كرسي المطار المزدحم بـ الشوق والغِيّاب

جَـلس، يُـطعم عـقارب سـاعته من موعـد الرحلة!

أَخــذ عـنـده حـبيبة واحـدة، و اسـتخلف الأحـباب

سَــرقها من ســـجون أجـــدادها الماضين، في غـفلة

أخـذهـا دون مــا يـشعر لأقـرب درْبَ، وأْقـرب بـاب

قَـبـض كـفّـه عــن الـدنيا، وَ أطـلق لـلمـــــدى رجـله

و كـانت لـه وطـن مـن نـور، كـانت مـأمن الـمرتاب

بَعد نفْيَ الوطـن وأهله، غَــدت هيّ الوطن و أهله!

أخـذهْا الـدين والـدنيا، لـقى في صدرها المحراب

وإذا صــلّـى صــلاة الـحــــــبّ، يـمّـم صـوبـها الـقِبلة

لـقى فـيها الأمـل، كـلّ الأمـل مـن ثغرها ينساب

مـثل مـا الـغيم يـجتاح الـجفاف وْ يـنسكب وبـله !