حمود المخيني -
على كرسي المطار المزدحم بـ الشوق والغِيّاب
جَـلس، يُـطعم عـقارب سـاعته من موعـد الرحلة!
أَخــذ عـنـده حـبيبة واحـدة، و اسـتخلف الأحـباب
سَــرقها من ســـجون أجـــدادها الماضين، في غـفلة
أخـذهـا دون مــا يـشعر لأقـرب درْبَ، وأْقـرب بـاب
قَـبـض كـفّـه عــن الـدنيا، وَ أطـلق لـلمـــــدى رجـله
و كـانت لـه وطـن مـن نـور، كـانت مـأمن الـمرتاب
بَعد نفْيَ الوطـن وأهله، غَــدت هيّ الوطن و أهله!
أخـذهْا الـدين والـدنيا، لـقى في صدرها المحراب
وإذا صــلّـى صــلاة الـحــــــبّ، يـمّـم صـوبـها الـقِبلة
لـقى فـيها الأمـل، كـلّ الأمـل مـن ثغرها ينساب
مـثل مـا الـغيم يـجتاح الـجفاف وْ يـنسكب وبـله !


