أسبوع حداد على وفاته والكشف عن تمثاله الجديد -
جوهانسبرج – (وكالات): اعلنت وزيرة خارجية جنوب افريقيا مايت نكوانا ماشاباني أمس ان 60 رئيس دولة وحكومة اكدوا حتى الان مشاركتهم في جنازة نلسون مانديلا.
وسيشارك الرئيس الامريكي باراك اوباما والرئيسة البرازيلية ديلما روسيف والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خصوصا في مراسم تكريم مانديلا بطل النضال ضد التمييز العنصري ومن اجل المصالحة الوطنية في جنوب افريقيا.
ووسط تراتيل وكلمات تأبين تجمع ابناء جنوب افريقيا من كل حدب وصوب للصلاة من أجل الزعيم الراحل الذي يعتبرونه نموذجا لبناء أمة وعالم أفضل.
وتجمع المواطنون في الكنائس والمساجد والمعابد ومجالس البلدية في أنحاء جنوب إفريقيا من نهر ليمبوبو إلى إقليم الكاب حيث نعى الملايين رجلا يعتبرونه “أبا الأمة” ومنارة عالمية للنزاهة والاستقامة والتصالح.
مانديلا أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا والذي قاد البلاد إلى الديمقراطية متعددة الأعراق منهيا سياسة الفصل العنصري توفي الخميس الماضي عن 95 عاما بعد صراع مع المرض دام شهورا.
ومنذ وفاته تنهال على جنوب إفريقيا التعازي وتتركز أعين العالم على منزله في جوهانسبرج حيث تضع الحشود الزهور والرسائل والبالونات.
وفي كنيسة رجينا ماندي في سويتو وهي أكبر كنيسة كاثوليكية في جنوب إفريقيا تجمع المئات من الصغار والكبار للصلاة من أجل مانديلا ومستقبل جنوب إفريقيا.
وقال جلاديز سيملين “نصلي من أجل الاثنين… الناس يدعون أن يكون هناك تغيير وأن نتوحد.”
واتشحت زوجة مانديلا السابقة ويني ماديكيزيلا مانديلا بالسواد وشاركت في قداس في ضاحية براينستون بشمال جوهانسيرج حيث أشاد الرئيس جاكوب زوما بالقيم التي تحلى بها اكثر رجال الدولة شعبية في جنوب إفريقيا.
وقال زوما ناعيا مانديلا “كان يؤمن بالصفح وصفح حتى عمن زجوا به في السجن لمدة 27 عاما.
“دافع عن الحرية. تصدى لمن يقمعون الاخرين. اراد ان ينعم الجميع بالحرية.”
واليوم هو بداية برنامج تأبين رسمي يتضمن قداسا في استاد جوهانسبرج غدا وجنازة رسمية الأحد المقبل في كونو مسقط رأس مانديلا بإقليم الكاب الشرقي والتي من المتوقع أن تكون واحدة من الجنازات التي تشهد أكبر تجمع لزعماء العالم في التاريخ الحديث.
وسيكون الرئيس الأمريكي باراك أوباما والأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون من بين المشاركين في الجنازة.
وتعتزم جنوب أفريقيا كشف النقاب عن تمثال جديد لمانديلا في المقر الرسمي للحكومة في العاصمة بريتوريا، حسبما قال وزير الدولة لشؤون الرئاسة أمس.
وقال كولينز شوباني إنه سيتم افتتاح النصب التذكاري في مباني الاتحاد، مقر الرئاسة والحكومة في يوم المصالحة الذي يحل في 16 ديسمبر الجاري.
من جهته قرر الدالاي لاما الذي رفض منحه تأشيرة دخول الى جنوب افريقيا مرتين في السنوات الاخيرة عدم الذهاب للمشاركة في جنازة نلسون مانديلا الحائز مثله على جائزة نوبل للسلام، كما اعلن المتحدث باسمهأمس.
وقال تنزيت تاخلا من دارامسالا بشمال الهند حيث يعيش المرشد الروحي التبتي في المنفى لوكالة فرانس برس “انه لا يفكر في الذهاب” الى جنوب افريقيا، بدون اعطاء مزيد من التوضيحات.
وقد رفض منح الدالاي لاما تأشيرة للمرة الاولى في 2009 ليشارك في مؤتمر للسلام في جوهانسبورج. ثم رفض منحه تأشيرة للمرة الثانية في اكتوبر 2011 ليحضر الاحتفال بعيد الميلاد الثمانين لحائز اخر على جائزة نوبل للسلام الأسقف الجنوب افريقي ديسموند توتو وهو بطل ايضا في النضال ضد الارباتايد.
وكانت حكومة الرئيس جاكوب زوما اتهمت انذاك من قبل الصحافة الجنوب افريقية والمعارضة بانها رضخت لضغوط الصين.


