الرواس: ضرورة تبني "الغرفة" لفكرة إيجاد فرص شراكة وتعاون عند تسيير الوفود
سلطان: زيارة إسبانيا أسهمت في تقريب وجهات النظر بمختلف المجالات
الزبير: الحراك الاقتصادي بالسلطنة يستلزم تسويق وترويج المقومات الاستثمارية
بهوان: النمو الاقتصادي يشجع الشركات المحلية والأجنبية على المنافسة في المشاريع
البرطماني: توظيف علاقات السلطنة المتينة مع دول العالم في إبرام الصفقات
اليوسف: زيارة إسبانيا تمهد الطريق أمام تعاون أرحب بين البلدين
اللواتي: مميزات مباشرة وغير مباشرة من زيارات "الغرفة"
مسقط - الرؤية
أجمع عدد من رجال الأعمال العمانيين على أن الوفود التجارية التي تُسيِّرها غرفة تجارة وصناعة عمان، تسهم في تعزيز الاستثمارات المتبادلة وتفتح الباب أمام توظيف الفرص والمقومات التي تتمتع بها السلطنة.
وطالبوا بضرورة العمل على توظيف هذه الفرص والمقومات الاستثمارية، خاصة مع مواصلة الحكومة تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية والإستراتيجية في قطاعات مختلفة، كالسياحة والصناعة والزراعة والأسماك والمعادن، وغيرها من القطاعات التي توفر فرصًا استثمارية واعدة يكون القطاع الخاص شريكا فاعلا ومساهما رئيسيا فيها.
وقالوا- على هامش الزيارة التي نظمتها الغرفة إلى إسبانيا- إن تنظيم زيارات الوفود لدول العالم تمثل فرصة أمام شركات القطاع الخاص بمختلف مستوياتها للتعريف بالفرص الاستثمارية المتوفرة بالسلطنة وإيجاد شراكات اقتصادية إستراتيجية وعقد صفقات والحصول على وكالات تجارية، مؤكدين أنّ مثل هذه الزيارات تسفر عن نتائج طيبة على المدى المتوسط أو الطويل. ونوه رجال الأعمال بالدور المناط بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مسيرة الاقتصاد الوطني، وأهمية العمل على دعم هذه المؤسسات والارتقاء بها.
وقال الشيخ سالم بن عبد الله الرواس عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة الرواس القابضة إنّ اهتمام غرفة تجارة وصناعة عمان بتسيير هذه الوفود من شأنه تعزيز مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية، وفتح آفاق أرحب وأوسع للقطاع الخاص. ودعا الرواس إلى ضرورة أن يصاحب هذه الوفود، تبني الغرفة لفكرة إيجاد فرص شراكة وتعاون فيما بين الشركات العمانية ونظيراتها من الشركات الأخرى. وأشار الرواس إلى أن زيارة الوفد لإسبانيا كانت ناجحة؛ حيث أتاحت الزيارة فرصة التعرف على شركات جديدة بالإضافة للشركات التي تربطها معها علاقات سابقة. وأوضح أن هناك رغبة أكيدة من الشركات الإسبانية للتواجد في السوق العماني والعكس، في مختلف المشاريع الكبيرة.
من جانبه، أشاد جميل علي سلطان عضو مجلس إدارة مجموعة شركات "تاول"، بالجهود التي تبذلها الغرفة في تنظيم مثل هذه الزيارات، وقال إن وفد رجال الأعمال إلى إسبانيا يعكس التوجه الجيد من قبل الغرفة لاحتضان وتسيير مثل هذه الوفود.
وأوضح سلطان أن اللقاء الذي جمع رجال الأعمال بنظرائهم الأسبان أسهم في تقريب وجهات النظر في العديد من الموضوعات، معربا عن أمله في تتكلل هذه الجهود بالنجاح خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الرعاية والاهتمام الذي تبذله حكومتا البلدين وحرصهما على الارتقاء بهذا التعاون ليصل لمستويات أكبر وأشمل.
من ناحيته، قال هاني الزبير عضو مجلس الإدارة بمجموعة الزبير إن الحراك الاقتصادي الذي تشهده السلطنة يتطلب بل أن تصاحبه عملية تسويق وترويج لكافة المقومات والفرص الاستثمارية، مشيرًا إلى أن هذا لا يتأتى إلا من خلال غرفة تجارة وصناعة عمان التي تمثل القطاع الخاص. ولفت الزبير إلى أن تنظيم الغرفة لزيارة إسبانيا يأتي في إطار الرعاية والاهتمام الذي توليه الغرفة لمؤسسات القطاع الخاص، وضرورة إشراكها مع البرامج المختلفة التي من شأنها النهوض بمؤسسات القطاع الخاص الكبيرة منها والصغيرة. وأكد الزبير أهمية الزيارات واللقاءات التي تجمع رجال الأعمال بنظرائهم في كل دول العالم لما لها من نتائج إيجابية في مقدمتها التعريف بالسلطنة ورسم صورة طيبة عن العديد من عناصر الجذب لموقع السلطنة ومكانتها.
كما ثمن الشيخ سعود بن محمد بهوان مدير الشركات بمجموعة سعود بهوان، الجهود التي تبذلها الغرفة لتنظيم زيارات لرجال الأعمال من مختلف المؤسسات الكبيرة والصغيرة، مؤكداً أن هذه الزيارات تفتح أمام مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة فرصًا استثمارية وشراكات اقتصادية واعدة بالتأكيد أنها وعلى المدى المتوسط والبعيد سوف تؤتي ثمارها ونتائجها المرجوة المتمثلة في أهداف وتطلعات تبرز اسم السلطنة ومكانتها وأبعادها الاقتصادية.
وقال بهوان إن النمو الذي يشهده القطاع الاقتصادي في البلاد والتوجه الحكومي لتنفيذ مشاريع إستراتيجية حيوية وتحديدًا في قطاع السياحة والنقل والصناعة والزراعة والأسماك يفتح المنافسة أمام الشركات المحلية والعالمية فرصا للمنافسة على الكثير من هذه المشاريع التي نجد أن القطاع الخاص المحلي أمامه فرص عديدة وعليه أن يحسن استغلالها واستثمارها.
ودعا الشيخ سعود محمد بهوان إلى ضرورة إعطاء أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مثل هذه الفرص واستثمارها بالشكل الذي يعزز من حضورها وتواجدها على الساحة الاقتصادية منوها بأهمية أن تتكاتف جهود مؤسسات الدولة للأخذ بها ودعمها وتوفير البيئة المناسبة لنجاحها.
وأشاد سلطان البرطماني مدير النقل والطاقة بشركة النفط العمانية، بجهود الغرفة في تنظيم مثل هذه الزيارات والنتائج التي تمخضت عنها. وأضاف البرطماني أن السلطنة تتمتع بعلاقات متينة ومعاهدات واتفاقيات اقتصادية على مختلف المستويات مع دول العالم، ومن هنا تأتي أهمية عقد مثل هذه الزيارات لتفعيل هذه الاتفاقيات التي يتعين على مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة توظيفها واستثمارها بما يخدم ويرتقي بالاقتصاد الوطني من جهة ويعرف بالمقومات والفرص الاستثمارية العديدة للدولة من جهة ثانية. وأضاف أنه نظرًا لأن السلطنة تتمتع ببيئة جاذبة للاستثمار، فهي بحاجة إلى ترويج وتسويق المقومات والفرص الموجودة في ظل النمو الاقتصادي والتجاري الحاصل.
وأضاف أنّ هناك العديد من النجاحات غير المباشرة التي تحققها مثل هذه الزيارات لكن النتائج بالتأكيد على المدى الطويل ستكون نتائج مبشرة ومثمرة يجب ألا نستعجل عليها المهم أن نعمل على استغلالها وتوظيفها بما يخدم مؤسساتنا واقتصادنا.
وأكد حسين اللواتي مدير العلاقات الدولية بمجموعة شركات النصر، أهمية تنظيم وتفعيل مثل هذه الزيارات لما لها من نتائج طيبة وبناءة، في مقدمتها إبراز اسم السلطنة والفرص والمقومات الاستثمارية، وثانيا عقد شراكات اقتصادية بين رجال الأعمال العمانيين والأسبان، وأيضا إيجاد أسواق جديدة للمنتجات العمانية في الأسواق الأوروبية والتي تعتبر واحدة من الأسواق الأسرع نموا هذا غير الميزات العديدة المباشرة وغير المباشرة التي تجنيها السلطنة من مثل هذه الزيارات.
وأشار اللواتي إلى أن الزيارة ومن خلال اللقاءات التي عقدت مع رجال الأعمال الأسبان مكنت الوفد من الوقوف على العديد من جوانب التعاون في قطاعات حيوية كالصناعة والسياحة والتصنيع والمواد الغذائية، كما تم إبرام اتفاق مبدئي مع هذه الشركات لعقد وكالات وعقود تجارية من المؤمل أن يكتب لها النجاح.
وقال فيصل بن محمد اليوسف رئيس مجلس إدارة مسقط للتمويل إن زيارة الوفد التجاري لإسبانيا أتاحت أمام رجال الأعمال العمانيين ونظرائهم الأسبان، العديد من مجالات التعاون التجاري، خاصة وأن الشركات الإسبانية التي تواجدت على هامش ندوة فرص الاستثمار بين السلطنة وإسبانيا، أبدت رغبة واهتماما بتوطيد العلاقة مع الشركات العمانية، وإيجاد شراكات متنوعة، لاسيما في ظل التنظيم والإعداد الجيد لغرفة تجارة وصناعة عمان بالتعاون مع الغرفة الإسبانية، والذي أسهم في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
من جانبه، قال صادق بن سالم الفيروز المدير التنفيذي لشركة الفيروز للتجارة والمقالات إن أهمية تسيير وفد تجاري إلى إسبانيا تأتي من منطلق الحرص الذي تضطلع به غرفة تجارة وصناعة عمان لإشراك القطاع الخاص في مثل هذه الزيارات، وفتح قنوات تواصل مع الشركات العالمية وهذا جهد تشكر عليه الغرفة. وأضاف أن 20 شركة إسبانية حاليا تستثمر في عمان، وهذا الرقم مرشح للتصاعد خلال الفترة المقبلة، في ظل اهتمام وحرص البلدين على تفعيل هذا التعاون والارتقاء به ليشمل قطاعات عديدة ومختلفة. وأعرب الفيروز عن أمله في أن تعمل الغرفة على تنظيم مثل هذه الزيارات لتشمل دولا اقتصادية أخرى ترتبط مع السلطنة بعلاقات تجارية نشطة، منوها إلى أن نتائج مثل هذه الزيارات بحاجة إلى الوقت لجني ثمارها.
في المقابل، قال نائب رئيس شركة انديرا الإسبانية: "إننا نقدر زيارة الوفد العماني إلى مقر الشركة واطلاعهم على أنشطتنا وإمكانياتنا الكبيرة، وتفقدهم لما نمتلكه من مقومات يمكن الاستفادة منها في السلطنة في العديد من القطاعات". وأضاف أن هذه الزيارة ستحقق مردود إيجابيا على الشركة، كونها تعمل في السلطنة، كما أنها تعزز الثقة التي اكتسبتها من خلال عملها. وأشار إلى أن الشركة بدأت تقدم خدماتها في العديد من المجالات لجهات مدنية وعسكرية في جوانب المراقبة الجوية والأمور الأمنية، موضحًا أن برامجها ذات جودة عالية وتحظى بسمعة كبيرة في دول العالم، الأمر الذي نرغب في أن يستفيد منه الأصدقاء في السلطنة. وأشار إلى أنّ العلاقات العمانية الإسبانية تتعزز يوماً بعد الآخر بفضل زيارة جلالة الملك خوان كارلوس ملك أسبانيا السابق للسلطنة، ونحن علينا أن نمد يد التعاون ونستفيد من هذه العلاقات في المرحلة القادمة بشكل أفضل من السابق.