◄ بدية والعوابي ومحضة تحصد المراكز الثلاثة الأولى على مستوى الولايات
◄ فوز نقليات قوات السلطان المسلحة و"التعليم العالي" ومجلس الدولة بمسابقة المؤسسات الحكومية
◄ "تنمية نفط عُمان" تحصد المركز الأول على مستوى القطاع الخاص
◄ "سبلة الظاهرة".. الأول على مستوى الجمعيات الأهلية
◄ فخرية اليحيائية تتوَّج بالمركز الأول في مسابقة المبادرات الفردية
◄ الحاتمي: المسابقة استهدفت استثمار الطاقات وتحقيق الشراكة بين المؤسسات ذات الصلة
أكد معالي الفريق حسن بن محسن الشريقي المفتش العام للشرطة والجمارك، أن مسابقة السلامة المرورية تمثل إحدى الوسائل والأدوات التي تساهم في رفع الوعي بالسلامة المرورية.. مشيرا في هذا الصدد إلى أهمية تضافر الجهود من أجل الوصول إلى تحقيق طرق أكثر أمانا.
وقال معاليه في تصريحات خاصة لـ"الرؤية": "لاشك أن هذه المسابقة ستكون دورية، وتنظم كلَّ عامين وفق ما أقرته لجنة السلامة على الطريق، كما أن المسابقة ومستواها يتوقف على المشاركين؛ ذلك أن أحد الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها يتمثل في الوصول إلى طرق ووسائل جديدة تعيننا عند تطبيقها على الحد من الحوادث".
الرؤية - سعاد العريمية
وأشار معاليه إلى أنه، ومن خلال المسابقة استطاعت شرطة عُمان السلطانية إيجاد فرق دائمة في كافة الولايات والمحافظات لا يقتصر عملها على فترة الإعداد للمسابقة، وإنما هي مستمرة بشكل دائم، وأخذت على عاتقها منذ البداية رفع الوعي بالسلامة المرورية.. واختتم معاليه بالمباركة للفائزين ولكل من بذل مجهودًا في هذه المسابقة.. قائلا: "نود أن نُبارك للجميع -للعمانيين والمقيمين في السلطنة- النجاح الذي تم تحقيقه هذا العام في تخفيض نسبة الوفيات بنسبة 22%، وفقا لبيانات الوضع المروري في السلطنة.. ونسأل الله تعالى أن يُوفقنا في هذا الطريق".
ورعى معالي المفتش العام للشرطة والجمارك، صباح أمس، حفل تكريم الفائزين في مسابقة السلامة المرورية لهذا العام بمعهد السلامة المرورية، بحضور الفريق الركن أحمد بن حارث النبهاني رئيس أركان قوات السلطان المسلحة، وعدد من أصحاب السعادة وعدد من كبار ضباط شرطة عمان السلطانية وأعضاء اللجنة الرئيسية لمسابقة السلامة المرورية ولجانها الفرعية.
أجواء تنافسية
وفي بداية الحفل، ألقى اللواء حمد بن سليمان الحاتمي مساعد المفتش العامة للشرطة والجمارك للعمليات رئيس اللجنة الرئيسية لمسابقة السلامة المرورية، كلمة بهذه المناسبة؛ تحدَّث فيها عن أهمية المسابقة وما تحمله من مضامين وأهداف لتكريس منهج التعاون والتفاعل بين الجهات الحكومية من جهة والمواطنين والقطاع الخاص من جهة أخرى لجعل الطرق أكثر أماناً للجميع. وقال إنه لمن دواعي الغبطة والسرور أن نحتفل بتكريم الأعمال الفائزة في مسابقة السلامة المرورية 2013؛ وذلك للتأكيد على أن السلامة المرورية هي مسؤولية الجميع تتكاتف لأجلها الجهود لتحقيق الغاية المنشودة في حفظ الأرواح والأموال والممتلكات.
وأضاف بأن مسابقة السلامة المرورية وما تحمله من مضامين وأهداف نبيلة تمثل فعالية وطنية مهمة، وتكرس منهج التعاون والتفاعل بين الجهات الحكومية من جهة، والمواطنين والقطاع الخاص من جهة أخرى لجعل الطرق أكثر أمانا للجميع.
وتطرَّق الحاتمي إلى النجاح الذي حققته المسابقة في انطلاقتها الأولى.. وقال إن ما حققته هذه المسابقة من نجاحات في انطلاقتها الأولى، ثمرة جهود قامت بها كافة الفئات المشاركة في المسابقة.. مستشهدا بما شهدته المسابقة من مشاركات واسعة من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة والأهلية والفردية، واستطاعت بالعمل الدؤوب المخلص إيجاد جو تنافسي للإبداع في مختلف الجهات.
وأوضح اللواء مساعد المفتش العام للشرطة والجمارك للعمليات، أن المسابقة ركزت على استثمار الطاقات وتحقيق الشراكة بين المؤسسات ذات العلاقة لاستقطاب أكثر قدر من المشاركات الهادفة إلى تحقيق السلامة المرورية، وتم اختيار المشاركات المجيدة بناءً على عناصر تقييم اللجان المشكلة من مختلف المؤسسات العامة والخاصة، وفقاً للمعايير المحددة وبنود أهداف المسابقة المحددة لكلٍّ على حدة، وفق استمارة التقييم المعتمدة التي روعي فيها الدقة والموضوعية والشفافية في الاختبار والقياس وبإشراف عدد من الكفاءات والخبرات.
ملحمة وطنية
وبعد ذلك؛ تم عرض فيلم وثاقي عن مسابقة السلامة المرورية. وألقى ممثلو الولايات الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى كلمة بهذه المناسبة. وقدم المهندس حمد بن سعيد الحجري عضو لجنة السلامة المرورية بولاية بدية، كلمة؛ قال فيها: "إنه لمن داوعي سرورنا وفخرنا في ولاية بدية أن نقف اليوم في هذا الاحتفال الكبير، والذي يأتي تكريما للجهود المبذولة من أجل السلامة المرورية، مُعبرين عن فرحتنا العارمة لما حققته الولاية من نجاح متميز على مستوى السلطنة". وأضاف بأنه بالعمل الجاد والتعاون المخلص، سطر أبناء بدية فوزهم بالمركز الأول على مستوى السلطنة في مسابقة السلامة المرورية من خلال ملحمة وطنية اشتركوا في صناعتها شيبا وشبابا، رجالا ونساء فتيانا وأطفالا، عاهدوا الله جميعا على المضي قدما للحد من حوادث المرور؛ من خلال توقيعهم على ميثاق الالتزام المروري الذي ظل يجوب أرجاء الولاية ليكون حافزا معنويا، وداعما لكافة البرامج والفعاليات والمناشط المنفذة، والتي جاءت استلهاما من النطق السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة، عندما وجه جلالته بأن نجعل الحد من الحوادث المرورية "حديث المجالس" فمن هذا التوجيه الأبوي، والفكر النيِّر لباني نهضة عمان، والحريص على مسيرتها المباركة، شمَّر الجميع عن ساعد الجد والاجتهاد، ومضت لجنة السلامة المرورية بالولاية في شحذ الهمم لدى كافة شرائح المجتمع، للعمل معا على الحد من حوادث المرور؛ حيث تم تخصيص مجلس عام تحت مسمى "مجلس السلامة المرورية".
وتابع الحجري بأن هناك الكثير من الأفكار والمقترحات التي تستهدف غرس مفهوم الثقافة المرورية الصحيحة، وتعزيز الوعي المروري السليم، في نفوس أبناء المجتمع في ظل تصاعد أرقام حوادث المرور، التي تعد سببا رئيسا في استنزاف الموارد البشرية والمادية للدولة، لما تسببه من فقد في الأرواح أو إعاقة مستديمة لضحاياها. وأوضح الحجري بأن ما تحقق على أرض الواقع من جهود في سبيل الحد من حوادث المرور، يُعد ثمرة حقيقية تستحق الإشادة، وأن ذلك لم يكن ليتحقق لولا تضافر كافة الجهود، سواء كانت من قبل القطاع الحكومي، أو القطاع الخاص أو المجتمع والافراد، وأن ذلك ليُعد مفخرة، ووسام شرف على صدورنا نحن أبناء عمان.
وزاد بقوله: "لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر إلى شرطة عمان السلطانية خاصة، لما تبذله من جهود جبارة في سبيل الحد من حوادث المرور، وإلى كافة الجهات الحكومية الداعمة وإلى القطاع الخاص الذي يُعد شريكا إيجابيا في كافة البرامج والمناشط وإلى أبناء المجتمع بكافة شرائحه والجمعيات التطوعية التي كان لها دور كبير في نشر الثقافة المرورية الصحيحة، وإلى كل من ساهم وشارك وبذل في سبيل دعم الجهود، تحقيقا للأهداف المرجوة من هذه المسابقة".
السلامة والروح
ومن ثم، تلا خلفان بن سنان الشعيبي كلمة لولاية العوابي الحائزة على المركز الثاني على مستوى الولايات الفائزة، استهلها بالقول: "هنيئاً لكم هذه الاحتفالية التي جمعت السلامة والروح والجسد، مُثمنين جهود القيادة العامة لشرطة عمان السلطانية ومستبشرين خيرًا بنجاح لجان السلامة المرورية في كافة ولايات السلطنة، مترجمين جميعا النهج السامي لمولانا جلالة السلطان -حفظه الله ورعاه- في سيح المكارم إلى واقع ملموس ومنهجا نخطه في جميع حياتنا".
وأضاف بأن ولاية العوابي تعمل على غرس القيم المرورية الآمنة، وهي الرؤية التي انتهجتها ولاية العوابي، وأخذ أعضاء لجنتها على عاتقهم تحقيقها، موضحًا أن هذه الرؤية ترجمة لتخطيط غايته الحد من الحوادث المرورية. وزاد بأن هناك مشاريع متميزة شاركت بها الولاية وأخرجتها للمجتمع، وتنوعت فيها الأساليب والأهداف وظهر فيها الإبداع وتمت فيها مخاطبة المجتمع بكافة شرائحه.. مشيرا إلى أن مشاريع لجنة السلامة المرورية بالعوابي خاطبت الإنسان في المقام الأول للمحافظة على سلامة الروح والجسد.
وأوضح أن الإبداع الذي قامت به لجنة السلامة المرورية بولاية العوابي تنوع بين الدورات التثقيفية والبحوث الاجرائية والمطويات العلمية والتطبيقات الإلكترونية والفنون التراثية العمانية؛ إذ كلها ساهمت في انتهاء فكر المجتمع حول أهمية القيادة الآمنة، والسلامة الدائمة للجسم والروح والتطبيق لقانون المرور.
وتوجه الشعيبي بالشكر والتقدير لجميع أعضاء لجنة السلامة المرورية، وجميع مؤسسات المجتمع الحكومية والأهلية ومدارس الولاية والفرق الرياضية وجميع أهالي ولاية العوابي على ما بُذل لتحصل الولاية على هذ المركز، معاهدينكم الولاء للوطن والحفاظ على الأرواح والأنفس، والتطبيق الكامل للنهج الحكيم لقائد هذا الوطن المعطاء.
إيصال الرسالة
وألقى حمد بن سلطان الكعبي كلمة عن ولاية محضة الحائزة على المركز الثالث، وقال: "إن ما نراه من تزايد الحوادث على طرق السلطنة خاصة وكافة الطرق على مستوى العالم، لهو أمر يبعث على القلق؛ حيث إن بعض الحوادث التي تحدث على أرض السلطنة، يقشعر لها البدن، وتشغل الفكر، نظرا للأرواح التي تزهق وكذلك المال الخاص والعام اللذان يهدران نتيجة بعض الاخطاء التي يرتكبها قائدي المركبات وعدم التقيد بأنظمة السير، حيث الهاجس الأول لتدارك تلك القضة الخطرة كانت حاضرة بفكر مولانا حضرة صاحب الجلالة -حفظه الله ورعاه- فكانت عباراته التي أنطقها أثناء جولته السامية بسيح المكارم، ولاية صحار، دلت على أن مولانا يتألم من تلك الحوادث التي نراها تحدث على الطرقات، فكان هاجسه الأكبر للحد من تلك الحوادث حفاظاً على الأرواح والممتلكات الخاصة والعامة للدولة.
وأضاف بأنه من هذا المنطلق وجَّه جلالته كلمته المشهورة للشعب لتكون تلك القضية حديث المجالس لديهم والنصح والإرشاد للتقليل من تلك الحوادث وتوجيهاته السديدة التي أسداها لحكومته الرشيدة لوضع التدابير والسبل الكفيلة نحو معالجة تلك المشكلة التي يعاني منها المجتمع العماني.
ومضى يقول: إن الجهات المعنية عملت على وضع تلك التوجيهات السامية محل الجد؛ حيث أقيمت لها المؤتمرات والندوات، التي حضرها بعض الشخصيات اللامعة على مستوى العالم، ورفعت من أجلها العديد من التوصيات، وكان من ضمنها إشهار مسابقة السلطان قابوس للسلامة المرورية، حيث شكلت لتلك المسابقة لجنة رئيسية ولجان على مستوى المحافظات، ولجان فرعية على مستوى الولايات لتفعيل تلك المسابقة بين افراد المجتمع والمؤسسات الحكومية والخاصة، وكذلك المنافسة على تقديم أفضل المشاريع على مستوى ولايات السلطنة؛ وذلك إيمانا من قبل القائمين على تلك المسابقة التنافس على إيجاد برامج ومشاريع تساعد على تثقيف أفراد المجتمع للحد من تلك الحوادث.
واستطرد بأن لجنة السلامة المرورية بولاية محضة، بعد أن تم اختيار أعضائها، كانت تعيش الهاجس الذي يعيشه سلطان البلاد المفدى، فقد تم تعميم أهداف المسابقة على كافة الأهالي والمقيمين بولاية محضة، وحثهم على الدخول في أعمال تلك المسابقة، وبتوفيق من الله -عز وجل- وجهود الأخوة أعضاء لجنة السلامة المرورية في الولاية، لهم منا كل الشكر والتقدير، استطعنا أن نكسب ثقة اللجنة الرئيسية للمسابقة من خلال المشاريع التي أقامتها لجنة السلامة المرورية بولاية محضة لإيصال رسالة السلامة المرورية على الطرقات العامة.
تسليم الجوائز
وعقب ذلك، قام معالي الفريق حسن بن محسن الشريقي المفتش العام للشرطة والجمارك (راعي الحفل) بتسليم الجوائز للفئات الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى، وتكريم الولايات الفائزة بالمراكز الأولى على مستوى المحافظات؛ حيث قام بتسليم درع المركز الأول للمسابقة الرئيسية على مستوى الولايات لولاية بدية بمحافظة شمال الشرقية، وجاءت ولاية العوابي بمحافظة جنوب الباطنة في المركز الثاني، في حين احتلت المركز الثالث ولاية محضة بمحافظة البريمي.
أما في مسابقة المؤسسات الحكومية، فحصدت المركز الأول نقليات قوات السلطان المسلحة-وزارة الدفاع، وحصلت وزارة التعليم العالي على المركز الثاني، وجاء مجلس الدولة في المركز الثالث.
وفي مسابقة مؤسسات القطاع الخاص، حصدت المركز الأول شركة تنمية نفط عمان، والمركز الثاني الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، والمركز الثالث شركة شل للتنمية عُمان.
وعلى مستوى مسابقة الجمعيات الأهلية، جاءت في المركز الأول مؤسسة موقع سبلة الظاهرة الإلكترونية، واحتلت جمعية المرأة العمانية بصلالة المركز الثاني، في حين جاء في المركز الثالث نادي الصم بمحافظة البريمي.
وفي مسابقة المبادرات الفردية، حصلت الدكتورة فخرية بنت خلفان اليحيائية على المركز الأول، وجاء في المركز الثاني خالد بن الأزهر الهنائي، والمهندس إبراهيم بن سعيد الصواعي في المركز الثالث.
جوائز المسابقة
وجاءت جوائز مسابقة السلامة المرورية لهذا العام على مستوى الولايات والمؤسسات والأفراد على النحو التالي؛ أولا: جوائز الولايات: جائزة الولاية الفائزة بالمركز الأول على مستوى السلطنة 40000 ريال عماني، وجائزة الولاية الفائزة بالمركز الثاني على مستوى السلطنة 30000 ريال عماني، وجائزة الولاية الفائزة بالمركز الثالث على مستوى السلطنة 20000 ريال عماني.
ثانيا: جوائز الجمعيات والمؤسسات الأهلية: جائزة الجمعيات والمؤسسات الأهلية الفائزة بالمركز الأول 7000 ريال عماني، وجائزة الجمعيات والمؤسسات الأهلية الفائزة بالمركز الثاني 5000 ريال عماني، وجائزة الجمعيات والمؤسسات الأهلية الفائزة بالمركز الأول 3000 ريال عماني.
وفي جوائز الأفراد، بلغت قيمة جائزة المركز الأول 5000 ريال عماني، وجائزة المركز الثاني 3000 ريال عماني، وجائزة المركز الثالث 2000 ريال عماني.
ويُشار إلى أن مسابقة السلامة المرورية تهدف إلى الحد من الحوادث المرورية، وهي دعوة وجهتها شرطة عمان السلطانية للمجتمع بمختلف فئاته للعمل معها على إيجاد حلول واقتراحات مناسبة تقلل من الأضرار والخسائر البشرية والمادية الكبيرة الناجمة عن الحوادث المرورية، كما تهدف إلى إشراك المؤسسات الأهلية والقطاع الخاص وأفراد المجتمع للتعاون والعمل على نشر الوعي المروري، إضافة إلى حث المؤسسات الأهلية والقطاع الخاص على تدريب وتأهيل مستخدمي الطريق وتنفيذ مشروعات تخدم السلامة المرورية، وإبراز الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الأهلية والقطاع الخاص والأفراد في الحد من الحوادث المرورية.


