الذهب يلمع في محيط المنطق.. والأحمر حــــالة استفهام.. وخوف في ميزان المقارنة

1390758675796354700

العرس الكروي الأولمبي.. حكايات ومشاهد ومواقف وأيــــــــــــام لا تنسى -

إعداد: ياسر المنا -

انتهت احداث النسخة الاولى من بطولة المنتخبات الاولمبية الاسيوية التي استضافتها السلطنة لمدة اسبوعين وشهدت مشاركة أبرز منتخبات القارة الصفراء وشغلت ملاعب مسقط بمباريات ساخنة ومثيرة وسط طموحات كبيرة من الفرق المشاركة كل يبحث عن تقديم نفسه بشكل جيد ومقنع.

حققت البطولة وبشهادة الجميع النجاحات المرجوة في المجالين الفني والتنظيمي وكسبت النسخة الاولى دعماً حقيقياً يمنحها فرصة للانطلاقة بقوة والاستمرارية بتطور وافضلية اكبر في البطولة القادمة. كان المنتخب العراقي هو (عريس) بطولة مسقط وتوج بلقب البطولة عقب تغلبه على السعودية (1/ صفر) في المباراة النهائية التي اقيمت على ملعب السيب وهي المباراة التي حملت عنوان التفوق العربي الواضح في البطولة الاسيوية الجديدة. منذ البداية كانت المؤشرات تتحدث عن ان الجميع على موعد مع بطولة متكاملة المواصفات وكشفت الادوار التمهيدية عن جهود كبيرة ترجمت الطموحات في ارض الواقع وعبرت عن حقيقة تمتع المنتخبات المشاركة بالقدرات الفنية والبدنية. وشكلت مباريات البداية اختبارات حقيقية نجح فيها من نجح وفشل من فشل في ترجمة طموحاته واهدافه وفتح جراب مبرراته. واستمر التنافس بالايقاع والقوة ذاتهما رغم الضغوط التي تعرض لها اللاعبون بسبب اللعب المتواصل حيث كانت الراحة لا تتجاوز يوم واحد بين المباراة والاخرى ورغم ذلك جاءت الكثير من النتائج واقعية ومنطقية للحد الكبير وخلت البطولة تقريبا من المفاجآت الكبيرة وسارت على قاعدة الافضل يكسب ويحصد النقاط ونجحت بعض المنتخبات في تعديل مسارها بعد البدايات المتعثرة وهو ما ساعدها في ان تستمر خطوات في المنافسة. لم يكن فوز منتخب العراق بالذهب الاسيوي الاولمبي خارج دائرة التوقعات فمنذ الدور الاول ظهر اسود الرافدين بمستوى فني جيد ولفتوا اليهم الانظار وكانت التوقعات كبيرة بأن يجني الفريق العراقي ثمار قدراته الفنية وخبرات مدربه الحكيم، ويبدو وصول المنتخب السعودي للمباراة النهائية الحدث الابرز الذي لم يكن يتوقعه احد خاصة بعد البداية الباهتة للاخضر وخسارته امام العراق بثلاثية في المباراة الافتتاحية. الوحيد بين المنتخبات الذي بدأ بقوة واستهل مشواره بنتيجة ايجابية ثم تراجع وودع المنافسة في سيناريو غريب وعجيب أصاب الجماهير العمانية بالحسرة والغضب على المصير الحزين الذي آل إليه مصير المنتخب الأولمبي وهو يلعب في ارضه ووسط جماهيره ويتمتع بظروف افضل بكثير من ظروف بعض المنتخبات التي نجحت في التأهل للدور الثاني.