إنشاء سوق مركزي للمواشي قريبا وشركة لتسويق اللحوم الحمراء

وكيل الزراعة يكشف في حوار لـ عمان:-

حوار- شمسة الريامية -

أكد سعادة أحمد بن ناصر البكري، وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة أهمية وجود منظومة متكاملة لتجارة المواشي الحية بالسلطنة وقيام صناعة للحوم الحمراء المستوردة لتحقيق قيمة مضافة وفرص عمل شريطة أن تتضمن تلك المنظومة الأسواق الحديثة وتطوير المسالخ المتخصصة ورفع قدرتها الاستيعابية وتوفير ما يلزم من رقابة صحية من الجهات المختصة.


وكشف في حوار مع (عمان الاقتصادي) عن مساعي الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة لإيجاد سوق مركزي للمواشي قريبا، كما أنه جار العمل حاليا مع الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة لتأسيس شركة متخصصة في تسويق اللحوم الحمراء.

يأتي ذلك في الوقت الذي تستقبل فيه موانئ السلطنة أعدادا كبيرة من المواشي ومن ثم يعاد تصديرها في ظل عدم وجود أماكن لاحتوائها أو أسواق متخصصة لتجارة المواشي الحية ومحدودية الشركات العاملة بالسلطنة في تجارة المواشي الحية وتجهيز وتصنيع اللحوم الحمراء واعتمادها على دول القرن الأفريقي، حيث تتجاوز واردات السلطنة 2.5 مليون رأس سنويا واغلب تلك الإرساليات الحيوانية يعاد تصديرها إلى خارج السلطنة.

وقال البكري إن الوزارة مستمرة في تقديم العديد من التسهيلات من أجل المحافظة على تدفق الحيوانات الحية واللحوم إلى الأسواق المحلية من خلال اتخاذ العديد من الإجراءات، منها فتح أسواق خارجية جديدة أمام المستوردين ودعم منظومة الحجر البيطري. مشيرا إلى زيادة أعداد الثروة الحيوانية في السلطنة بنسبة 39%.

وبالرغم من شكاوى التأخير في المحجر البيطري بمطار مسقط الدولي إلا أن وكيل الزراعة قال: إن المحجر يعمل على مدار 24 ساعة، وإن الكادر البيطري يتوفر بصفة مستمرة، منوها إلى أن إجراءات الإفراج لا تعتمد فقط على أطباء الحجر البيطري وإنما يشترك معهم عدة جهات مسؤولة عن استكمال تلك الإجراءات، معربا عن اعتقاده بأن الأمر يتطلب قيام الجهات المختصة في مطار مسقط الدولي بدراسة إمكانية زيادة القدرة الاستيعابية اللوجستية لواردات المنتجات الحيوانية. وفيما يتعلق بالمنتجات الزراعية وسد حاجة السوق المحلي قال سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري إن الوزارة تعمل على استغلال الميزة النسبية لمحافظات السلطنة ورفع الإنتاجية لوحدة المساحة ووحدة المياه المستخدمة في الإنتاج، حيث يوجد أكثر من 4000 وحدة محمية إلى جانب العمل على نشر التقنيات الحديثة مما ساعد على سد الفجوة ومد موسم الإنتاج. مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على إيجاد أسواق بديلة لاستيراد محاصيل الخضروات والفواكه منها وعدم الاعتماد على دول بلاد الشام فقط.

وإلى تفاصيل الحوار:-


كما تعرفون أن الطلب على اللحوم يزداد خلال شهر رمضان ما هي استعداداتكم لضمان توفر الكميات الكافية خلال الشهر المبارك؟

الوزارة مستمرة في تقديم العديد من التسهيلات من أجل المحافظة على تدفق الحيوانات الحية واللحوم إلى الأسواق المحلية وذلك من خلال اتخاذ العديد من الإجراءات منها على سبيل المثال لا الحصر السماح باستيراد الحيوانات الحية من جميع الدول دون تحديد لعدد الحيوانات فيما عدا الدول التي تكون موبوءة بمرض يشكل خطرا على الصحة العامة أو على الثروة الحيوانية.

كما تقوم الوزارة بخطى حثيثة ومتواصلة لإيجاد أسواق خارجية جديدة أمام مستوردي الحيوانات الحية واللحوم بالسلطنة وخاصة من الدول المعروفة بإنتاجيتها العالية من الثروة الحيوانية واللحوم الحمراء والتي تجد قبولا لدى المستهلك بالسلطنة مثل دول القرن الأفريقي من خلال إرسال اللجان الفنية إلى تلك الدول وإيجاد آليات مناسبة ومعتمدة لضمان تطبيق الإجراءات المحجرية على جميع الحيوانات واللحوم الواردة من تلك الدول إلى السلطنة بصورة محكمة لضمان سلامتها واستمرارية تدفقها إلى الأسواق المحلية، وقد تم بالفعل خلال الفترة الماضية فتح الاستيراد من دول عديده منها الصومال وجيبوتي والسودان وتنزانيا وأثيوبيا والهند والبرازيل وكندا وفرنسا وهولندا وألمانيا.

كما أن هناك تسهيلات في إجراءات حجر الحيوانات الواردة من الدول غير الموبوءة بالأمراض الحيوانية ذات الخطورة المنخفضة ومنها على سبيل المثال استراليا، وتقصير فترة الحجر إلى ثلاثة أيام فقط في أغلب الحيوانات في حالة عدم وجود أي عوائق صحية، والإفراج عن الحيوانات بعد مرور 48 ساعة فقط في حالة رغبة المستورد نقلها إلى المسلخ مباشرة.

وتقوم الوزارة بالمتابعة المستمرة للوضع الصحي في الدول المفروض عليها قرارات حظر وإجراء الدراسة اللازمة لرفع الحظر فور حدوث أي تطور في الوضع الصحي وزوال سبب الحظر واتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الحظر كما حدث خلال الفترة الماضية مع دول الاتحاد الأوروبي حيث صدر قرار وزاري برفع حظر استيراد الأبقار الحية واللحوم ومنتجاتها عن تلك الدول. بالإضافة إلى السماح للمواطنين الراغبين في استيراد الحيوانات الحية كالأغنام والماعز من دول الجوار للاستهلاك الأسري لعدد عشرة رؤوس من الذكور مع إلغاء فترة الحجر على الحيوانات عند وصولها إلى منافذ السلطنة وإصدار تصاريح الاستيراد من قبل المديريات والإدارات التابعة للوزارة بجميع محافظات السلطنة بالإضافة إلى مكاتب الحجر البيطري بالمنافذ الحدودية لتصبح لا مركزية. بالإضافة إلى دعم منظومة الحجر البيطري وزيادة طاقتها الاستيعابية من خلال إنشاء المحجر البيطري بسعال بولاية بدبد حيث تتوفر في المحجر حظائر تتسع لعدد 12000 رأس من الأغنام والماعز و1800 رأس من الأبقار. كما أنه جار العمل على تطوير قدرات الحجر البيطري من خلال توفير الكواشف البيطرية لمكاتب الحجر البيطري بالمنافذ لتسهيل عملية الفحص السريع. علاوة على ذلك تم تأهيل المحجر البيطري بريسوت وتطوير المنشآت القائمة وتحسين الخدمات المقدمة وزيادة قدرته الاستيعابية من خلال إضافة 6 حظائر تتسع لعدد 18 ألف رأس من الأغنام والماعز أو6000 رأس من الأبقار. كما يتم حاليا على إضافة 8 حظائر أخرى لتصبح الطاقة الاستيعابية للمحجر 24 ألف رأس من الماعز والأغنام في الدفعة الواحدة.

أسعار اللحوم تعتبر مرتفعة إذا ما قورنت بدول مجاورة مما يدفع البعض استيرادها من هناك ما هي الأسباب؟

أشارت نتائج التعداد الزراعي 2012 /2013 إلى وجود أكثر من 30 مليون رأس من الثروة الحيوانية بالسلطنة، وتسعى الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة لإيجاد سوق مركزي للمواشي قريبا، علما إن واردات السلطنة من الحيوانات الحية تتجاوز المليونين ونصف رأس سنويا واغلب تلك الإرساليات الحيوانية يعاد تصديرها إلى خارج السلطنة نظرا لعدم وجود أسواق متخصصة لبيع المواشي الحية بالإضافة إلى محدودية الشركات العاملة بالسلطنة في تجارة المواشي الحية وتجهيز وتصنيع اللحوم الحمراء واعتمادها على دول القرن الأفريقي.

نعرف أن ميناء صلالة النقطة الرئيسية لاستقبال الحيوانات الحية غير أن معظمها يعاد تصديره لماذا ﻻ تكون أولوية للسوق المحلية؟

نتفق مع هذا الطرح ونؤكد دور الوزارة الإيجابي في إيجاد حلول لذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة وجار العمل حاليا مع الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة على إيجاد شركة متخصصة في تسويق اللحوم الحمراء، علاوة على ما سبق الإشارة إليه فإن هناك حاجة إلى وجود منظومة متكاملة لتجارة المواشي الحية بالسلطنة وقيام صناعة للحوم الحمراء المستوردة لتحقيق قيمة مضافة وفرص عمل شريطة أن تتضمن تلك المنظومة الأسواق الحديثة وتطوير المسالخ المتخصصة ورفع قدرتها الاستيعابية وتوفير ما يلزم من رقابة صحية من الجهات المختصة.

ما هو تقييمكم للإنتاج المحلي من الثروة الحيوانية؟

أثبتت نتائج التعداد الزراعي 2012 /2013 زيادة في أعداد الثروة الحيوانية بنسبة 39٪ مقارنة بالتعداد الزراعي السابق 2004 /2005 وأصبح ذلك جليا في زيادة أعداد في الأبقار بحوالي 18% بينما كانت الزيادة في الأغنام والماعز حوالي 33%. وتقدم الوزارة عددا من البرامج البحثية والتنموية الإرشادية منها والصحية للمحافظة على السلالات المحلية ورفع إنتاجيتها وتطوير نظم الإيواء وإدخال التقنيات الحديثة وفق المخصصات المالية المعتمدة.

من المعلوم أن معظم اللحوم المستوردة تأتي عبر الشحن الجوي وهناك فريق بيطري يعنى بإجراء الفحوصات اللازمة غير أنه من الملاحظ أن هناك نوعا من عدم الالتزام مما يتسبب في وضع الشحنات في أماكن غير آمنة ما هو تعليقكم على ذلك؟

يعمل المحجر البيطري في مطار مسقط الدولي على مدار 24 ساعة، ويتوفر الكادر البيطري اللازم بصفة مستمرة، في حين أن إجراءات الإفراج لا تعتمد فقط على أطباء الحجر البيطري وإنما يشترك معهم عدة جهات مسؤولة عن استكمال تلك الإجراءات للإرساليات المرتبطة باللحوم وغيرها من المواد الغذائية من المنتجات الحيوانية ووفق النظم المعمول بها لمثل هذه الإرساليات، ونعتقد بأن الأمر يتطلب قيام الجهات المختصة في مطار مسقط الدولي بدراسة إمكانية زيادة القدرة الاستيعابية اللوجستية لواردات المنتجات الحيوانية.

يأتي رمضان وتأتي معه ندرة في الخضروات التي يزداد استهلاكها مع قلة الإنتاج المحلي كيف يمكن التغلب على ذلك؟

تعمل الوزارة جاهدة على استغلال الميزة النسبية لمحافظات السلطنة ورفع الإنتاجية لوحدة المساحة ووحدة المياه المستخدمة في الإنتاج وكما هو معلوم بأن معادلة العرض والطلب تحكم منظومة الأسعار وتوجه المزارعين لزراعة وإنتاج المحاصيل ذات العائد الاقتصادي المجزي. وقد أشارت نتائج التعداد الزراعي إلى وجود أكثر من 4000 وحدة محمية وذلك دليل لما تقوم به الوزارة من دور كبير في إدخال ونشر التقنيات الحديثة بما في ذلك البيوت المحمية وأنظمة الري الحديثة وقد ساعدت تلك الجهود في سد الفجوة ومد موسم الإنتاج. ويعول خلال المرحلة القادمة على جمعيات المزارعين في تنويع زراعة وإنتاج المحاصيل الزراعية ذات العائد الاقتصادي وحسب حاجة السوق المحلي وبما يضمن جودة المنتج العماني.

لماذا يبقى التركيز على دول الشام فيما يتعلق باستيراد الخضروات رغم الظروف السياسية في تلك الدول؟ وكيف يمكن إيجاد منافذ بديلة تضمن توفر كميات كافية بأسعار مناسبة؟

تقوم الوزارة بالعمل جاهدة في البحث عن أسواق بديلة لاستيراد محاصيل الخضروات والفواكه منها وهناك عدد كبير من المنتجات الحالية في الأسواق مستوردة من دول كثيرة غير بلاد الشام منها على سبيل المثال لا الحصر إسبانيا، الأرجواي، الجزائر، السعودية، الصين، الفلبين، المغرب، الهند، اليابان، أمريكا، اليمن، إيران، إيطاليا، باكستان، تركيا، جنوب إفريقيا، تشيلي، مصر، استراليا، نيوزلندا، هولندا، ألمانيا البرازيل، بنجلاديش، الأرجنتين، كينيا وسيريلانكا.