بهدف إعداد غير المؤهلين مهنيا للالتحاق بسوق العمل –
تولي وزارة القوى العاملة اهتماماً بتشغيل الباحثين عن عمل غير المؤهلين مهنياً بإلحاقهم ببرامج التدريب المهني بهدف تأهيلهم وإعدادهم لاكتساب مهنة تحقق لهم الاستفادة من فرص العمل المتاحة في المنشآت الخاصة.
وحول هذا الموضوع، قال احمد بن محمد الجلنداني، رئيس قسم الاحتياجات للمراكز والمعاهد، والقائم بأعمال قسم التدريب الميداني: يمكن اعتبار «التلمذة المهنية» من بين أهم البرامج المؤسسة على التخطيط العلمي والتنسيق بين وزارة القوى العاملة والقطاع الخاص، حيث يعهد إلى تنفيذها توفير المزيد من فرص العمل للباحثين عن عمل وصولا إلى التشغيل الكامل للقوى العاملة الوطنية. ويُعد من أهم العوامل التي قد تساهم في نقل الخبرات في القطاع الخاص بالسلطنة، والآلية المثلى لتطبيق التعمين في القطاع الخاص للارتقاء بالكوادر العمانية لتولي الجوانب الفنية والمهنية في العمل، واحتضان هذه الشريحة من الباحثين عن عمل للانخراط في سوق العمل، إذ إن التلمذة المهنية تخضع للمعايير والأسس المنظمة للتدريب على رأس العمل لعناصرها الثلاثة الأساسية (المعهد/المركز، المتدرب، موقع العمل)، وينفذ هذا البرنامج بعقد عمل بين المركز أو المعهد وبين منشأة القطاع الخاص والمتدرب، وقد أصبح هذا البرنامج أحد الإستراتيجيات المهمة ومتطلبات العملية المهنية الناجحة التي تحرص الوزارة على تبنيها.
وأضاف الجلنداني: في إطار التخطيط المنهجي لوزارة القوى العاملة على مدى السنوات الفائتة وتنفيذا لتوجهات الحكومة الهادفة إلى تأهيل وإعداد الباحثين عن عمل غير المؤهلين مهنيا وإلحاقهم ببرامج للتدريب في المهن التي يتطلبها سوق العمل وتواكب ما يحتاجه القطاع الخاص من تخصصات ومهارات فنية مختلفة والتركيز في التدريب على الجانب العملي الذي يسهم في صقل قدرات المتدرب من خلال المحاكاة للمهنة التي سيمارسها فعليا بعد التدريب حيث انه ينطوي على ميزات التدريب التطبيقي العملي، إذ ينتظم المتدرب في دورة التدريب لاكتساب الخبرة في الوظيفة أو المهنة التي سيشغلها بعد استكمال مدة التدريب.
وأشار أحمد الجلنداني إلى أن المديرية العامة للتدريب المهني سعت لتبني هذا البرنامج وتدريب الباحثين عن عمل من خلال التلمذة المهنية والمشاريع الوطنية وتفعيله بمراكز التدريب المهني ومعاهد تأهيل الصيادين، حيث تم الاتفاق مع الشركة العامة للسيارات، وشركة ظفار للسيارات بمجموعة الزبير للسيارات لتدريب وتشغيل (86) متدربا ومتدربة في مجال السيارات وينفذ البرنامج في مركز التدريب المهني بصحم، وهناك برنامج آخر جار تنفيذه في مركز التدريب المهني بشناص لتدريب وتشغيل (40) متدربا في مجال اللحام بالاتفاق مع شركة لارسن، كما تم الاتفاق مع شركة الخليج للبتروكيماويات وشركة الهاجري وذلك بتمويل من شركة تنمية نفط عمان لتدريب (100) متدرب في مجال الكهرباء، النجارة، اللحام، السباكة وتركيب وتشكيل المعادن وجار التنسيق لتنفيذه في مراكز التدريب المهني، ومن خلال برنامج “المشاريع الوطنية” تم الاتفاق مع شركة اوكسيدنتال لتدريب (10) متدربين في مجال الميكنة البحرية وينفذ البرنامج بمعهد تأهيل الصيادين بصلالة.
وأكد الجلنداني أن المديرية العامة للتدريب المهني تواصل تنفيذ خطط الحكومة وسياستها لتوفير التأهيل والتدريب المهني للمواطنين الباحثين عن عمل، غير المؤهلين مهنيا، وذلك بهدف إعدادهم مهنيا للالتحاق بسوق العمل وشغل الفرص الوظيفية المتوفرة في منشآت القطاع الخاص ضمن أنشطة الاقتصاد الوطني، ويتم تقديم الدعم التمويلي لهذه البرامج من قبل الحكومة وفقا لعقد عمل يبرم بين المتدرب ومنشأة القطاع الخاص الراغبة في تشغيله والمركز أو المعهد الذي يعهد إليه تنفيذ البرنامج التدريبي المحدد لتأهيل وإعداد المتدربين على نحو يمكنه من شغل المهنة أو الوظيفة المحددة له بالمنشأة وفقا لعقد العمل. وبعد اجتياز المتدرب التدريب العملي بالممارسة يبدأ بممارسة العمل مباشرة بنفسه وبشكل كامل، حتى يتم التأكد من استيعابه العمل وقيامه به على أفضل وجه.


