روما ـ (أ ف ب): تعرضت مائة قطعة فنية سرقت او نبشت بطريقة غير قانونية ووضعت الشرطة الايطالية يدها عليها وهي الخبيرة العالمية في هذا المجال، اعتبارا من يوم أمس في روما من آنية جنائزية اتروسكية ولوحات من عصر النهضة وصلبان كنائس.
وقال الجنرال ماريانو ماسا الذي يرئس الشرطة المكلفة بالتراث الثقافي خلال تقديم المعرض امام الصحفيين “رقم اعمال التجارة غير الشرعية للاعمال الفنية يحتل المرتبة الرابعة على المستوى العالمي بعد الاسلحة والمخدرات والمنتجات المالية”. ومن بين الاعمال المعروضة والتي اتت نتيجة حفريات اثرية سرية وعمليات سرقة من متاحف وكنائس او عمليات بيع غير قانونية، تحف فنية “انتزعت بطريقة غير قانونية وغير اخلاقية بغرض تحقيق الارباح” على ما قال ماوريتسيو كابرارا الناطق باسم الرئيس جورجو نابوليتانو الذي يستضيف قصره “كويرينال” المعرض.
وقال البروفسور لوي غودار المستشار الخاص لرئيس الجمعية للحفاظ على التراث الفني “هذا يشهد على كفاءة عناصر الشرطة واندفاعهم ومهنيتهم وهم يسترجعون اجزاء كاملة من ذاكرتنا فضلا عن هشاشة تراثنا القصوى”.
ودعا بالحاح “الى زيادة الموظفين المكلفين بمراقبة” الممتلكات الثقافية في ايطاليا التي تمتلك اكبر عدد من المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي للبشرية التي تعدها اليونسكو.
ومن بين الاعمال المعروضة اناء يطلق عليه اسم “اناء اندروميد” عثر عليه خلال حفريات سرية وتم وضع اليد عليه خلال صفقة بين رجل اعمال سويسري وزبون ياباني ورأس رخامي للامبراطور تيبيريوس من القرن الاول بعد الميلاد سرق العام 1971 وعثر عليه العام 2011 في لندن ولوحة ثلاثية مكرسة للسيدة العذراء سرقت من متحف ستوبرت في فلورنسا وعثر عليها في العام 2009 ولوحة “مشهد مطل على البانثينون” لباولو بانيني كانت مخبأة في قبو مصرف سويسري. الا ان احد اهم عمليات الضبط التي قامت بها الشرطة تشمل ضريحا اتروسكيا كاملا “وهو من اجمل الاكتشافات في السنوات الاخيرة حول الحضارة الاتروسكية” اتى عن طريق حفريات غير قانونية اجريت خلال ورشة بناء مبنى في ضاحية بيروجا (وسط) على ما اوضح البروفسور غودار. وهو ناووس لعائلة كاني الارستقراطية التي حكمت بين القرنين الثالث والاول قبل الميلاد ويحوي 23 انية جنائزية محفوظة بشكل جيد رسمت عليها مشاهد من الميثولوجيا الاغريقية.
ويشكل هذا المعرض مناسبة للشرطة الايطالية التي تدير اكبر قاعدة معلومات في العالم للقطع الفنية المسروقة (حوالى 5.7 مليون قطعة) لابراز خبرتها المعترف بها عالميا منذ 45 عاما. والكثير من افراد الشرطة يسافرون بانتظام لتدريب زملاء لهم في استعادة قطع من التراث الثقافي في بلدانهم سرقت او صدرت بطريقة غير قانونية.
والرحلة المقبلة تقودهم الى ليبيا بانتظار العراق وسوريا على ما قال الجنرال موسا.
وفي كل يوم يأمل عناصر هذه الشرطة ضبط كنوز مسروقة وصولا الى اشهرها مثل لوحة “ولادة المسيح مع القديس فرنسيس والقديس لوران” لكارافاجيو التي سرقت من باليرمو في العام 1969 و”التي يفكر بها كل فرد من رجالي مرة واحدة على الاقل يوميا. وعندما سنجدها يمكننا ان نتقاعد!”. ويستمر المعرض وهو بعنوان “استرجاع الذاكرة : كنوز استعادتها الشرطة” من 23 يناير الى 16 مارس.


