فعاليات الملتقى الأدبي تتواصل.. والشعر الشعبي يتراجع -
تغطية – شذى البلوشية -
تواصلت صباح أمس فعاليات الملتقى الأدبي الذي تنظمه وزارة التراث والثقافة في ولايتي الرستاق والمصنعة محتضناً مواهب شبابية في الشعر الفصيح والنبطي والقصة القصيرة. وشهد الملتقى العديد من الفعاليات المصاحبة من أهمها حلقات العمل المقامة في مجالات المسابقة. وانطلقت صباح أمس حلقة عمل في الكتابة الشعرية للشعر الشعبي، ألقاها حمد الخروصي، عضو لجنة تحكيم الشعر الشعبي، بمشاركة الشاعر طاهر العميري، تم خلال الحلقة التطرق لتاريخ الشعر الشعبي، والحديث أيضاً عن البناء الفني في القصيدة الشعبية، مع التركيز على طرح نماذج مهمة لها وزنها وقيمتها في التاريخ الشعري.
كما تم أيضاً إلقاء الضوء على أمثلة من الشعر الحديث ونماذج لشعراء معاصرين، والتوسع في جوانب القصيدة الشعبية الحديثة. وشهدت حلقة العمل أيضاً قراءات في بعض قصائد الشعراء المشاركين في الملتقى، والتي تم تأجيل قراءتها في اليوم السابق، وتوسع حمد الخروصي في مناقشة الشعراء في قصائدهم، وقدم رأيهم عن مستوى القصائد حيث قال: «مستوى القصائد لهذا العام كان أقل من السابق، ولكن الجميل أن هناك نماذج جديدة مشاركة، وهذا ما يفتح الباب لنا للمساهمة في بناء شعراء جدد، قد يكون لهم شأن ذات يوم».
وأوضح حمد الخروصي أيضاً من خلال حديثه عن الفائدة التي يجنيها الشاعر المشارك من حضوره هذه الحلقات، يقول الخروصي: «النقد هو الركيزة الأساسية في بناء الشعر، لهذا يتم في الحلقات النقد البناء للمشاركين، والتعمق في قصائدهم، ومن خلال ذلك يتم توجيه الشاعر للوجهة الصحيحة والسليمة، كما أن هذه الحلقات تعد باباً واسعاً يسهم في تعريف الشعراء بالمستوى الذي وصلت إليه القصيدة في المجتمع». الجدير بالذكر أن المشاركين في الملتقى يسعون بشكل يومي لحضور جميع الحلقات، والدخول في مناقشات مع لجان التحكيم في عدة موضوعات مهمة، وهذا يعكس مدى اهتمامهم في اكتساب العديد من المعلومات التي تسهم في تقوية مواهبهم سواء كانت شعرية أو قصصية، كما أن جسور التواصل ممتدة بين المشاركين نفسهم، إذ أن الأدب هو الجاذب بينهم، والذي يوجد روحا تسعى للتطوير وتبادل الخبرات، وهو ما يمكن أن نؤكد على أنه أحد أهم أهداف هذا الملتقى طوال سنواته العشرين.
وتواصلت أيضا عصر الأمس القراءات في النصوص المشاركة والتي قدم من خلالها المشاركون نصوصهم، والتي كانت القصة القصيرة هي فاتحة الأجواء الأدبية، إذ قدمت سمية بنت علي العبرية نصها بعنوان «وصية معلقة بالانتظار»، وقدمت بعدها خلود بنت خميس المقرشية قصتها بعنوان «جيب»، وواصلت بعدها القراءة أسماء بنت سعيد الشامسية بقراءة نص «مهزلة»، وانتقت هالة بنت هلال البوسعيدية حروفها بعناية وقدمت نصها «تأمله جيدا فهو جميل».
أما في مجال الشعر الشعبي فقد قدم أحمد بن سعيد المعمري قصيدته «ليلة الفرقى»، وألقى بدر بن عبدالله الخروصي قصيدة «هنا وهناك»، بينما قدم محمد بن خلفان المشرفي نصه الشعري بعنوان «ذات»، وألقى أيضا خالد بن عبدالمنعم الفارسي قصيدته «صفعة الواقع»، في حين ختم القراءة في المجال الشعبي حمود بن عبدالله المخيني بقصيدته «رحلة». وانتقلت بعدها القراءات لآخر النصوص المشاركة في مجال الشعر الفصيح، فألقت نوف بنت محمد البادية قصيدتها «ماء رؤيايا»، بينما ألقت زهراء بنت حمد البحرية قصيدتها «موسيقى الموتى»، وقدم بعدها ناصر بن سعيد الغساني قصيدة «مازلت أمشي»، وألقى مازن بن سليمان النوتكي قصيدته «على رصيف الذاكرة»، وكان الختام لجميع النصوص المشاركة بقصيدة لوفاء بنت خلفان الحكمانية تحت عنوان «أصغ إلي».
وأسدل اليوم الثالث للملتقى الستار على فعالياته بافتتاح معرض الفنون التشكيلية «الخزف» تحت رعاية الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ جنوب الباطنة، في حصن الحزم بولاية الرستاق، ضم المعرض العديد من الأعمال التي تم العمل عليها خلال ورشة الفنون التشكيلية والتي كانت قد بدأت فعالياتها في الأسبوع الماضي، واستمرت حتى بداية الملتقى، واحتضن المعرض نتاجات العمل في تلك الورش للمشاركين فيها، وكانت كلها في مجال الخزف، وحضر المعرض أيضا جميع المشاركين في الملتقى.


