طلاب السلطنة يحصدون 5 مراكز متقدمة في مسابقة المجلس العربي للموهوبين والمبدعين بالأردن


عمّان (الأردن)- ميا السيابية


شاركت السلطنة مؤخرًا ممثلة بوزارة التربية والتعليم في مسابقة جائزة المجلس العربي السنوية للموهوبين والمبدعين من الطلبة العرب في دورتها الأولى للعام 2013، والتي أقيمت في العاصمة عمّان بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة وبتنظيم من المجلس بالتعاون مع واجهة الأردن للتعلم والتبادل الثقافي بالمملكة، وبمشاركة عدد من الطلبة من مختلف الدول العربية، وبحضور عدد من المهتمِّين في المجالات التَّربوية والعلمية والتقنية.


وتناولت المسابقة مشاريع وإبداعات طلبة المدارس العرب وابتكاراتهم العلمية وتكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها، وحصل الطلبة العمانيون فيها على خمسة مراكز متقدمة في خمسة مشاريع على مستوى هذه الدول من أصل عشرة مشاريع على مستوى الجائزة. ومثل وفد السلطنة المشارك عدد 6 من الطلبة من مختلف المحافظات، وترأس الوفد بدر بن سيف الرواحي المشرف على النشاط العلمي بدائرة الأنشطة التربوية بالمديرية العامة للبرامج التعليمية بالوزارة، كما ضم الوفد مشرفة تربوية.


تبادل الخبرات


وحول أهداف مشاركة السلطنة في المسابقة ومجالاتها، قال بدر بن سيف الرواحي رئيس الوفد العماني المشارك إنّ العديد من الطلبة العرب من الجنسين من الصفوف (9-12) يجتمعون في هذه المسابقة ليتبادلوا الخبرات ومستجدات الإبداعات والابتكارات العلمية فيما بينهم في مختلف مجالات العلوم التطبيقية والتكنولوجية. وأضاف أن مشاركة السلطنة في هذه المسابقة تهدف إلى توثيق الروابط العربية التي تربط السلطنة بباقي الدول العربية في المجالات العلمية، وإدراكاً من الوزارة لأهمية المشاركة بمثل هذه المسابقات؛ لتشجيع أبنائها من طلبة المدارس على متابعة المستجدات فيما يخص العلوم التطبيقية والتكنولوجية بمجالاتها المختلفة، ولتبادل الخبرات والاطلاع على التجارب الميدانية، وإبراز إبداعاتهم وابتكاراتهم التي يتميزون بها في المجالات العلمية المنوعة، والتعرف على أحدث المستجدات النظرية والتطبيقية وآفاقها المستقبلية، وعرض ومناقشة أحدث الدراسات والبحوث الأكاديمية والتطبيقية في مجال تنمية التفكير والإبداع، بالإضافة إلى زيادة الوعي والتعريف بحاجات الطلبة الموهوبين والمبدعين، ولتسهيل تبادل الخبرات العربية في مجال رعاية هؤلاء الموهوبين والمبدعين من الطلبة العرب.


مشاركة فاعلة


وتابع الرواحي إن السلطنة شاركت في هذه المسابقة بعدد (16 مشروعاً) في مجالات علمية مختلفة، وهي:(الفيزياء والإلكترونيات، والعلوم الحياتية والكيمياء، وعلوم الرياضيات والهندسة، وتكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها)وتركزت أغلبها في مجال الفيزياء والإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها. وعن لجنة التحكيم والمراكز المتقدمة والجوائز التي حصل عليها الطلبة العمانيون في المسابقة قال الرواحي: تضمنت لجنة تحكيم المشاريع الطلابية (12) محكماً من بعض الدول العربية إلى جانب المحكمين الأردنيين من حملة الدكتوراه.


وزاد رئيس الوفد بالقول إن طلبة السلطنة حصلوا على خمسة مراكز متقدمة من عشرة مراكز، بمعنى أن السلطنة حصلت على نصف جوائز المسابقة بما نسبته (50%) من عدد الجوائز، فقد حصل الطالب طارق بن عبد الله المنذري من تعليمية محافظة الظاهرة على المركز الثاني وجائزة ألفي دولار عن مشروعه "جهاز اللمس"، وحصل الطالب حسين بن علي حاردان من تعليمية محافظة ظفار على المركز الثالث وجائزة الألف دولار عن مشروعه"جهاز التحكم في مستويات ارتفاع الماء"، بينما حصل الطالب علي بن رضا ببواني من تعليمية محافظة مسقط على المركز السادس عن مشروعه جهاز التحكم الذكي، وحصلت على المركز التاسع نهلة بنت عبدالستار البلوشية طالبة من تعليمية محافظة جنوب الباطنة عن مشروعها" جهاز الكشف عن الحرائق وتسرب الغاز"، كما حصل على المركز العاشر الطالب الخليل بن إبراهيم أمبوسعيدي من تعليمية محافظة الداخلية عن مشروعه" جهاز تحديد اتجاه الرياح".


اليوم الأول


وتضمن برنامج مشاركة وفد السلطنة للمسابقة، والذي استمر ليومين على التوالي عددا من الفعاليات، في اليوم الأول للمشاركة تم افتتاح المؤتمر العلمي العاشر لرعاية الموهبين والمتفوقين برعاية معالي وزيرة الثقافة الأردنية وتضمن حفل الافتتاح إلقاء عدد من أوراق العمل من تقديم الدول العربية المشاركة في المسابقة، والتي حفزت الطلبة ورؤساء الوفود على بذل المزيد من الجهد في تنمية المهارات العلمية والإبداعية والابتكارية، وتشجيع الدول العربية التي فازت في هذه المسابقة الفتية في دورتها الأولى، والتي كانت في مقدمتها السلطنة.


فيما كان برنامج اليوم الثاني حفل الختام وافتتاح المعرض العربي المصاحب للمؤتمر، وذلك تحت رعاية معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الأردني، وبدأ حفل الختام بآيات من الذكر الحكيم بتلاوة الطالب الخليل بن إبراهيم بن سيف أمبوسعيدي من سلطنة عمان، وبعدها ألقى الطالب حسين بن علي حاردان من السلطنة كلمة الطلبة الفائزين، عقب ذلك تم الإعلان عن الدول العربية الفائزة بالمسابقة، حيث حصلت السلطنة على أفضل دولة عربية شاركت في المسابقة وحازت على نصف جوائز مسابقة المجلس العربي من أصل (10) جوائز، ومن ثم قام راعي الحفل بتكريم الفائزين، وافتتاح المعرض الذي ضم مشاريع وابتكارات ومعروضات الدول العربية الفائزة بالمسابقة، كما تم الإعلان رسمياً عن فوز معرض السلطنة كأفضل ركن في المعرض؛ بما تميز به من إبراز للهوية الوطنية العمانية من خلال التنظيم والتنسيق والزي الوطني العماني لجميع أفراد الوفد، وبما احتوى عليه من عرض للابتكارات الطلابية وصور لمعالم السلطنة الأثرية والسياحية، وبعض التراثيات العمانية من أزياء ومشغولات يدوية وسعفيات، وتوزيع أعلام السلطنة والحلوى العمانية لجميع الزائرين للمعرض، وتبادل الهدايا التذكارية.


آراء الطلاب


الطالب طارق بن عبدالله المنذري من تعليمية محافظة الظاهرة والحاصل على المركز الثاني وجائزة ألفي دولار عن مشروعه "جهاز اللمس"، تحدث عن كيفية اختياره للمشاركة في المسابقة ومدى استفادته منها. وقال: "تم توزيع نشرات في مختلف مدارس السلطنة ومن بينها مدرستي للمشاركة في المسابقة، فما كان من مشرف الأنشطة في المدرسة إلا أن شجعني على المشاركة، كونه لدي ميول في الجوانب التكنولوجية فقررت المشاركة، وبفضل من الله حصلت على المركز الثاني بالرغم من قوة المنافسة بين المشاركين، إلا أني اكتسبت الكثير من الخبرات العلمية بمشاركتي هذه، لذا أشكر كل من ساندني وشجعني على اغتنام هذه الفرصة الثمينة، وأخص بالشكر مشرف الأنشطة بالمدرسة".


فيما قال حسين بن علي حاردان من تعليمية محافظة ظفار والحاصل على المركز الثالث وجائزة الألف دولار عن مشروعه "جهاز التحكم في مستويات ارتفاع الماء" إنه حصل على المركز الثاني على مستوى السلطنة في الابتكارات العلمية في النادي العلمي، وتم اختياره بعد دراسة عميقة لفكرة الابتكار. وأكد حاردان قوة المنافسة بين الطلبة المشاركين، قائلاً: "أجواء المسابقة اتسمت بالتنافسية وكانت مليئة بالحماس والنشاط من الدول العربية الشقيقة، ولكن أنا وزملائي من الطلبة العمانيين حصلنا على خمسة مراكز من أصل عشرة مراكز، كما كان لنا الدور الكبير في إنجاح حفل الختام والتكريم والذي كان تحت رعاية وزير التكنلوجيا والاتصالات الأردني، من حيث اختيارنا لتنظيمه، كما تزامنت مدة وجودنا بالمملكة مع احتفال السلطنة بالعيد الوطني الثالث والأربعين المجيد، وهي مناسبة غالية على قلوبنا فاحتفلنا بها مع إخواننا العرب، وقدمنا للضيوف الزائرين للمعرض الحلوى العمانية وسلمناهم دروع شكر وتقدير، وبكرم الضيافة وحصولنا على مراكز متقدمة نتمنى أن نكون سفراء للسلطنة ومثلنا حبيبتنا عمان خير تمثيل".


دفعة إيجابية


أما علي بن رضا ببواني من تعليمية محافظة مسقط والحاصل على المركز السادس عن مشاركته بمشروعه "جهاز التحكم الذكي"، فتحدث قائلاً: "مشروعي عبارة عن جهاز تحكم يتم فيه التحكم بالأجهزة الإلكترونية والكهربائية عن طريق الهاتف النقال سواء عن بعد أو عن قرب مع نظام أمني خاص به، كما أن تجربتي في المشاركة في هذه المسابقة تجربة مثيرة زادتني ثقة بنفسي في قدراتي، وأعطتني دفعة ايجابية للسعي لتحقيق الأفضل، حيث تعرفت على ابتكارات عدة، مما جعلني أطمح للتفكير في ابتكارات أحدث وأكثر تميزًا للمستقبل".


وأشارت نهلة بنت عبدالستار البلوشية طالبة من تعليمية محافظة جنوب الباطنة حصلت على المركز التاسع في المسابقة بمشروعها "جهاز الكشف عن الحرائق وتسرب غاز الطبخ"، إلى أجواء المنافسة ومدى استفادتها من المشاركة في المسابقة. وقالت إن أجواء المنافسة كانت قوية؛ لوجود نخبة من الطلبة المبتكرين من معظم الدول العربية، ولكن حققنا أفضل المراكز على مستوى هذه الدول، وهذا يعطينا دافعا لبذل المزيد من الجهد والعطاء في المجال العلمي".


عباقرة التكنولوجيا


وشاطرها الرأي الخليل بن إبراهيم أمبوسعيدي من تعليمية محافظة الداخلية، والحاصل على المركز العاشر عن مشروعه "جهاز تحديد اتجاه الرياح"، بقوله: "التنافس بين المشاركين كبير، نظرًا لوجود طلبة عباقرة في المجال التقني والتكنولوجيا، حيث تميزت مشاريعهم بدقة التصنيع واستخدام التقانة، إلا أننا وبفضل من الله أحرزنا مراكز متقدمة واكتسبنا صداقات عدة في أجواء علمية هادفة".


وقال محمد بن ناصر الرواحي من تعليمية محافظة الداخلية عن مشاركته في المسابقة: "شاركت بمشروع جهاز المفتاح الكهربائي، وهو عبارة عن جهاز يحتوي على مفتاح عادي يقوم بفتح وغلق الدائرة الكهربائية بطريقة آمنة، وعلى الرغم من أني لم أحصل على مركز متقدم إلا أني فخور بما حققه زملائي من مفخرة ورفع اسم عمان عاليا، كما أني استفدت من هذه المشاركة،حيث تعرفت على آخر ما توصلت إليه الدول العربية المشاركة من التقدم الابتكاري في المجالات العلمية، الأمر الذي شجعني على مواصلة تقديم المزيد من الجهد والإصرار على الاستمرار في البحث عن كل ما هو جديد في المجالات العلمية الابتكارية".