نظم صباح أمس شؤون البلاط السلطاني بصلالة حفله السنوي التاسع في جزئه الثاني لهذا العام وذلك بتكريم موظفي الخدمة الطويلة والمتقاعدين من العاملين بوحدات شؤون البلاط السلطاني بصلالة وذلك تحت رعاية سعادة علوي بن أحمد الحداد المشرف العام لمكتب الأمين العام بصلالة والذي تم فيه تكريم «142» من موظفيه وفقاً للفئات المستحقة للتكريم ومن مختلف الشرائح الوظيفية وذلك بمسرح أوبار بالمديرية العامة للتراث والثقافة بصلالة.
ويسعى شؤون البلاط السلطاني من هذا الحفل إلى ترجمة الفكر السامي على أرض الواقع فهو بمثابة الشكر لهولاء الموظفين على إسهاماتهم في بناء مسيرة العمل وهو ترجمة حقيقية لما يدعو له مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في الاهتمام بالموارد البشرية وتحفيز قدراتها وطاقاتها.
بداية الحفل كانت بآيات من القرآن الكريم تلاها القارئ إسحاق باعنقود ثم ألقى علي بن شوين بن سالم الرواحي مستشار التنظيم بمكتب الأمين العام رئيس لجنة التحفيز والتكريم كلمة الحفل، حيث نقل فيها تحيات معالي أمين عام شؤون البلاط السلطاني وشكره وتقديره لجهود الموظفين على ما يقومون به من جهد وعطاء وتفانٍ ووفاء للوطن الغالي وسلطانه المعظم – حفظه الله ورعاه – والتي تأتي من يقين الموظفين الخالص بأن العمل عبادة وركيزة أساسية من ركائز التقدم والتطور لكافة المجتمعات والشعوب. وأوضح في كلمته أن الاحتفال اليوم في مدينة صلالة يأتي لتكريم الموظفين المجيدين في الخدمة الطويلة الذين عملوا وساهموا وما زالوا يبذلون جهدهم لأجل الوطن ولأجل الأجيال التي تأتي بعدهم وكذلك المتقاعدين الذين أعطوا هذا الجهاز جهدهم وتفانيهم وحان الوقت لكي يفسحوا المجال أمام غيرهم من أبناء الوطن ليواصلوا مسيرة العمل والبناء بعزم لا يستكين.
وأضاف: إن لجنة التحفيز والتكريم عملت بتوجيه كريم ودعم مستمر من معالي الأمين العام على زيادة نسبة المستحقين للتكريم في كل عام بما يتناسب وعدد موظفي كل وحدة من وحدات شؤون البلاط السلطاني وذلك سعياً من شؤون البلاط السلطاني للاهتمام بكوادره البشرية وطاقاته العاملة فيه بما يحقق النظرة الحكيمة لجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – الذي يدعو دائماً للاهتمام بالموارد البشرية وتطوير قدراتها.
كما أشار إلى أن تجربة شؤون البلاط السلطاني في مجال التحفيز تعتبر من أوائل التجارب التي انتهجتها الجهات الحكومية وباتت محط أنظار الكثير من الجهات الأخرى فقد سعت اللجنة نحو تطوير مجالات التحفيز واستحداث مجالات أخرى، وقد تفضل معالي نصر بن حمود الكندي أمين عام شؤون البلاط السلطاني بإضافة مجالين جديدين للتكريم هذا العام تمثّل في (الموظف المجيد على مستوى الوحدة) و(الموظف المجيد على مستوى شؤون البلاط السلطاني)، وقد تم اختيار الموظف المجيد على مستوى شؤون البلاط السلطاني خلال عملية التصويت والاقتراع، وتم فرز نتائجها في يوم الحفل السنوي التاسع بمسقط وأُعلن عن اسم الموظف الذي تشرف بالفوز في هذا المجال في نسخته الأولى.
بعدها ألقى الشاعر عيسى جعبوب قصيدة شعرية تغنى بها في حب الوطن واستعرض خلال أبياتها مسيرة التحفيز في شؤون البلاط السلطاني والدور الذي تقوم به جهة العمل في سبيل تحفيز وتكريم الموظفين وما له من أثر إيجابي في عطاء الموظف، وحملت القصيدة في أبياتها إشارة إلى عطاء الموظفين والمتقاعدين، كما واكبت في الوقت ذاته الفرحة الوطنية التي تشهدها السلطنة الحبيبة هذه الأيام باحتفالاتها بالعيد الوطني الثالث والأربعين المجيد بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم حفظه الله ورعاه.
التكريم
بعد ذلك قام سعادة علوي بن أحمد الحداد المشرف العام لمكتب أمين عام شؤون البلاط السلطاني بصلالة راعي المناسبة بتكريم الموظفين ذوي الخدمة الطويلة والمتقاعدين ممن عملوا بوحدات شؤون البلاط السلطاني بصلالة.
ذوو الخدمة الطويلة
تم تكريم (117) مائة وسبعة عشر موظفاً وموظفة من الموظفين ذوي الخدمة الطويلة من مختلف الشرائح الوظيفية العاملة بشؤون البلاط السلطاني بصلالة والذين بلغت مدة خدمتهم ثمانية وعشرين عاماً بنهاية هذا العام وذلك تقديراً لخدماتهم التي قدموها للبلاط السلطاني.
المتقاعدون
وتم خلال الحفل تكريم (25) خمسة وعشرين متقاعداً من المتقاعدين الذين خدموا شؤون البلاط السلطاني بصلالة وانتهت خدماتهم خلال العام الماضي 2012م،.
ويأتي هذا التكريم عرفاناً وتقديراً لهم على ما بذلوه طوال فترة خدمتهم وأيضاً رابطاً لهم بالأجيال الجديدة من الموظفين الذين يواصلون مسيرة العمل والعطاء في كافة وحدات شؤون البلاط السلطاني مستفيدين في الوقت ذاته من خبراتهم العملية طوال سنين خدمتهم.
ويمثل هذا التكريم حافزاً معنوياً لهؤلاء الموظفين ويبث فيهم الدافع نحو مضاعفة الجهد والأداء الوظيفي لا سيما وأنه يقام بشكل سنوي.
الجدير بالذكر أن هذا الحفل ينظم للسنة الثامنة على التوالي حيث كانت انطلاقته في عام 2005م، ومنذ ذلك الحين وهو يشهد تزايداً في أعداد المكرمين بما يتناسب وعدد الموظفين العاملين بكل وحدة من وحدات شؤون البلاط السلطاني وفقاً للشروط والأسس المعمول بها من قبل لجنة التحفيز والتكريم.
الأوبريت الفني
بعدها بدأت الفقرات الفنية المصاحبة لحفل التكريم وذلك بتقديم أوبريت فني أعدته اللجنة احتفاء بهذه المناسبة حيث جسد الأوبريت الفنون العريقة التي تتميز بها محافظة ظفار وتؤدى في مختلف المناسبات الاجتماعية والوطنية، حيث أدت اللوحات الفنية فرقة الحصن للفنون التقليدية بشؤون البلاط السلطاني بصلالة واشتملت على عدد من الفنون الجميلة التي أطربت الحضور وأبهجتهم بما حملته من كلمات وألحان تتميز بها المحافظة، وحكت اللوحات الفنية واقع الإرث العماني الجميل بما يشتمل عليه من فنون مغناة وألحان جميلة، وقدمت الفرقة خلال الأوبريت لوحات فنية من فنون الليوا والبرعة، والوقيع والهمة وجاءت اللوحة الختامية من فن الزامل لتعلن انتهاء الحفل.
الحفل السنوي والاهتمام بالموارد البشرية
وفي كلمة تقديمية لمعالي نصر بن حمود الكندي أمين عام شؤون البلاط السلطاني عن هذه المناسبة قال: إنه على مدى السنوات السابقة حرص شؤون البلاط السلطاني على تأكيد العمل بالتوجيهات الكريمة لجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – بشأن الاهتمام بالموارد البشرية وقد سعى لإيجاد مجالات مختلفة من مجالات الاهتمام بالموارد البشري، منها ما يتعلق بالجانب المعنوي ومنها الجانب الاجتماعي هذا عوضاً عن جوانب التأهيل والتدريب وصقل قدرات الموظفين في مجالات أعمالهم المختلفة، وحيث إن الجوانب المعنوية المرتبطة بحياة الموظف أصبحت تجد من الأهمية ما يدفع نحو الاهتمام بها وتطويرها فقد جاء التحفيز ليكون محوراً أساسياً في بيئة العمل ودافعاً نحو الإنتاج والعطاء وتم تأصيل هذا الجانب لتكون هنالك محطة سنوية نلتقي فيها لتكريم الموظفين المجيدين وكذلك فئات التكريم الأخرى التي يشتمل عليها الحفل السنوي.
وأضاف معاليه: إن الموظفين في كافة مواقع عملهم يستحقون الإشادة والتقدير على ما يقدمونه من جهود وما يقومون به من واجب وطني قبل أن يكون واجباً وظيفياً، وهم بلا شك أحد أهم أركان التنمية في البلاد فلهم الشكر الجزيل وخالص التقدير على عملهم وتفانيهم.
وأكد معاليه أن جهود الموظفين المُجيدين في عملهم المُخلصين لوظيفتهم هي محل شكر وتقدير ومثار فخر واعتزاز، وما وجودهم اليوم هنا في منصة التكريم إلا عرفان من شؤون البلاط السلطاني لجميل صنعهم وتفانيهم في أداء العمل والقيام بواجبهم الوظيفي على أكمل وجه، وعسى أن يكون هذا التكريم بمثابة شحذ الهمم وتجديد عزيمة العمل والعطاء. وأعرب معاليه عن شكره لكافة المتقاعدين الذين عملوا على خدمة هذا الجهاز وبذلوا من وقتهم وجهدهم ليضعوا اللبنة الأولى لمسيرة العمل وساهموا بأفكارهم وأعمارهم خلال سنوات خدمتهم الطويلة فلهم كل الشكر والتقدير على جهودهم وتفانيهم وأسأل الله لهم حياة يحفها التوفيق وتشملهم فيها السعادة والسرور.
وعن إقامة هذا الحفل في ولاية صلالة بمحافظة ظفار قال سعادة علوي بن أحمد الحداد المشرف العام لمكتب الأمين العام بصلالة راعي الحفل: لقد حرص شؤون البلاط السلطاني على تنظيم حفل سنوي يتم فيه تكريم عدد كبير من الموظفين المجيدين وذوي الخدمة الطويلة والمتقاعدين، حيث يقام الحفل على جزءين يكون الأول في محافظة مسقط ويتم خلاله تكريم الموظفين المجيدين بشتى فئاتهم ومختلف مجالات الإجادة وفقاً لما تعمل عليه لجنة التحفيز والتكريم بشؤون البلاط السلطاني ويشمل الموظفين من كافة الوحدات العاملة بمسقط وصلالة، أما هذا الحفل الذي احتفلنا به اليوم فهو للموظفين من ذوي الخدمة الطويلة والمتقاعدين ممن يعملون بوحدات شؤون البلاط السلطاني بصلالة.
ويأتي تنظيم الحفل هنا للتسهيل على هذه الفئة من الموظفين والمتقاعدين بحيث لا يتكبدون مشقة وعناء السفر إلى محافظة مسقط لا سيما وأنهم من المتقاعدين وكبار السن الذين قد يصعب عليهم السفر إلى مسقط.
وأكد سعادته على أن هذا الحفل يأتي من ضرورة الاهتمام بالموارد البشرية، حيث إن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – دائما ما يدعو إلى الاهتمام بالموارد البشرية على اعتبار أن الإنسان هو صانع التنمية وغايتها وهدفها وبالتالي فإن الاهتمام به أمر في غاية الأهمية، وهذا ما يسعى إليه شؤون البلاط السلطاني من خلال إقامة احتفاله السنوي للعام التاسع على التوالي.
وأضاف سعادته: إننا والحمد لله نستشعر نجاح هذا الحفل من خلال حرص الموظفين بشكل دائم على وجودهم في فعالياته، كما أنه دفع بالكثير من الموظفين نحو الإجادة في أعمالهم والرقي بمستواهم الوظيفي بهدف الوصول إلى منصة التتويج، وتنافسهم مع أقرانهم من الموظفين تنافساً شريفاً، وبيّن سعادته أننا نتلمس رضا الموظفين ونلحظ سعادتهم بهذه الاحتفالية السنوية التي في الأساس تهدف إلى الاهتمام بالموظف وتحرص على تهيئة بيئة العمل المناسبة له.
من جانبه أوضح علي بن شوين الرواحي مستشار التنظيم بمكتب الأمين العام رئيس لجنة التحفيز والتكريم أن اللجنة تعمل بشكل دائم منذ بداية العام للإعداد والتحضير لهذا الحفل السنوي والذي عادة ما يأتي في نهاية العام ليكون بمثابة حصاد سنوي لعام كامل، حيث تقوم اللجنة بفرز قوائم المرشحين للتكريم وفقاً للمجالات المختلفة التي يتم التكريم عليها كالإجادة الوظيفية والإجادة في التأهيل، والإجادة في المشروعات والإنجازات، بالإضافة إلى موظفي الخدمة الطويلة والمتقاعدين، وبعد ذلك تستخلص المستحقين للتكريم من خلال المعايير التفضيلية التي يتم على أساسها الاختيار النهائي للمكرمين وفق نسبة معينة مخصصة لكل وحدة من إجمالي عدد موظفيها.
وقال الرواحي: إن تكريم الموظفين المجيدين في الخدمة الطويلة والمتقاعدين له دور معنوي كبير في نفوس هؤلاء الموظفين لا سيما وأن المتقاعدين منهم باتوا خارج نطاق الوظيفة فقد أعطوا جهدهم وعملهم لجهة العمل طوال سنوات خدمتهم وبالتالي فإن يوم التكريم يمثل لهم محطة مهمة في حياتهم كونه عرفاناً من الوطن لهم، كذلك الحال بالنسبة لتكريم موظفي الخدمة الطويلة حيث إنهم أصبحوا على مشارف مرحلة عمرية كبيرة ولكن عطاءهم للعمل لا يزال مستمراً رغم كبر سنهم وبالتالي فإن تكريمهم بمثابة تجديد لهمتهم ونشاطهم.
وأكد الرواحي أن هذا الحفل يأتي للعام التاسع على التوالي ليكون شاهداً حقيقياً على أهمية الاهتمام بالموظف وتقديرًا لجهوده في مسيرته العملية، ويمثل هذا الحفل رؤية شؤون البلاط السلطاني في أهمية تدعيم مسيرة التحفيز الوظيفي لكافة شرائح الموظفين.
وأضاف الرواحي: إن مسيرة التكريم والتحفيز في شؤون البلاط السلطاني تمضي والحمد لله بخُطى ثابتة ونهج حكيم جاعلة الموظف أبرز اهتماماتها وأسمى غاياتها باعتباره الركيزة الأساسية من ركائز التنمية العمانية، وقد مرت مراحل التحفيز منذ انطلاقتها في عام 2005م بمراحل تطوير شاملة بدأها فريق تقييم وتحفيز الموظفين الذي تم تشكيله ذلك العام مروراً بسنوات شهدت الكثير من الإضافات والتعديلات على مجال التحفيز ليأتي الحفل التاسع شاملاً لما حوته السنين الماضية وجامعاً لها.
هذا وقد كان شؤون البلاط السلطاني قد احتفل في الرابع من ديسمبر الجاري بتكريم ألف وأربعمائة واثنين وتسعين موظفاً وموظفة من موظفيه في محافظة مسقط، ضمن سلسلة الاحتفالات السنوية التي يقوم بتنظيمها، ويحرص على استمرارها والتجديد فيها وتطويرها بما يتوافق والزيادات في أعداد الموظفين وكذلك ما يتناسب وتطور مسيرة العمل ومجالاته المختلفة.


