جمعت آلات شرقية وغربية – جمعية هواة العود تبدع في تقديم حفل شدو المقام الرابع

في لوحة فنية تمازجت الآلات الموسيقية الشرقية والغربية مع سلطان الآلات الموسيقية في حفل شدو المقام الرابع الذي نظمته جمعية هواة العود التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم مساء يوم الثلاثاء الماضي في قاعة عمان بفندق قصر البستان، والذي حضره عدد من كبار المسؤولين والشخصيات البارزة بالاضافة الى عدد من الجمهور الكبير من محبي ومتذوقي الموسيقى وآلة العود.


مقطوعات متنوعة


بدأ برنامج الحفل بتقاسيم على آلة العود من مقام حجاز ثم مقطوعة سماعي في سماء الموسيقى تأليف الدكتور مدثر أبو الوفا، تلاها عزف سماعي ليالي سبأ تأليف الفنان أحمد فتحي، بعدها جاءت التنويعات الشرقية حيث عزف الأعضاء المشاركون من روائع الأغاني الشرقية فابدعو في عزف (أمانه يا ليل) للفنان كارم محمود، و(عا للي جرى) للفنانة علية التونسية، و(اجري .. اجري) للراحل الكبير محمد عبد الوهاب، و(حبيتك تنسيت النوم) للفنان الكبيرة فيروز، و(ليه خليتني أحبك) للراحلة ليلى مراد، وباحترافيه وبانسجام عُزفت مقطوعة (متتالية رقص) لمؤلفها الفنان مارسيل خليفة، وكان لسماعي كرد وقع خاص في العزف، وهي من مؤلفات جوكسيل.

الجدير ذكره هنا أنه كانت هناك من الفرص الانفرادية الرائعة (صولوهات) التي قدمها العازفون المجيدون من أعضاء الجمعية خلال الحفل والتي قاموا بتأديتها باحترافية الفنان.

من روائع الأعمال العالمية


وقد زانت حفل شدو المقام بتنويعات من روائع الأعمال العالمية والتي لأول مرة يقدمها عازفو جمعية هواة العود وبقيادة المايسترو الدكتور مدثر أبو الوفا، فتناغمت آلة العود مع بقية الآلات الوترية والشرقية والغربية في عزف مقطوعة (شهرزاد) من تأليف ريمسكيكو ساكوف، وجاد فاذر (لوف ثيم) تأليف نينو روتا ومقطوعة (بوليوشكا) تأليف ليف كنير، ومقطوعة (سابرا دانس) تأليف آرام خاتشاتوريان.

وفي رؤية جديدة عزفت موشح (ما احتيالي)، وهي من التراث العربي قدمها عازفو الجمعية بشكل طربي، وتناغم فيه الحس الطربي الأصيل والخطوط اللحنية المصاحبة وهي من توزيع الدكتور مدثر أبو الوفا، تلى ذلك فقرة خاصة مع الطفلين محمد والهيثم أبناء راشد الفارسي وبمصاحبة الأستاذ سميح محجوبي اللذين أجادا في العزف على آلة العود بالرغم من حداثة سنهما، حيث تفاعل الجمهور مع عزفهما لمقطوعة (عجم) تأليف رضا الشمك وأغنية الورد جميل لزكريا أحمد وأغنية تباعدتك ياصولي من التراث العماني الأصيل، وهذه الأخيرة نالت على استحسان الحضور من خلال التصفيق والدندنة مع العازفين، بعدها جاءت المحاكاة مع الآخر في عزف متقن أبدعته أنامل العازفين المشاركين لمقطوعة (نزهة) تأليف سعيد الشرايبي وبرؤية الأستاذ سميح محجوبي، وبانسجام مع آلة العود عزف الدكتور مدثر أبو الوفا مقطوعة (غرناطة) وهي من توزيعه ومن تأليف أوجفتين لارا وبمصاحبة آلات الايقاع.

في ذكرى الفنان وديع الصافي


وبمناسبة ذكرى الفنان الراحل وديع الصافي الذي ترك تراثا من الفن الأصيل لمحبي فنه من الجمهور العربي، فقد ارتأت الجمعية لاسترجاع ذكرياته الفنية بعزف مجموعة من أغانيه المشهورة والمعروفة والتي لها مستمعيها ومحبيها، حيث كان التفاعل واضح من الجمهور بالتصفيق والغناء مما أوجد جواً خاصاً تفاعل فيه العازفون الذين عزفوا بانسجام وبحب للفنان الراحل أغنية (الله يرضى عليك) وزاد حماس الجمهور مرددين (بتروحلك مشوار) و(على الله تعود) لتسترجع ذكرى السفر والغربة وأغنية (الليل يا ليلى) من الأغاني الجميلة الرومانسية المحبوبة.


خليجيات


وأخيراً اختتم برنامج الحفل بعزف مجموعة من الأغاني الخليجية المعروفة والمحبوبة لدى محبي الفن الخليجي فتناغمت الآلات في لوحة ختامية واكسبها تفاعل الجمهور وترديده مع كل أغنية جوا ممتعا فعزف المشاركون (المزهرية) للفنان عبادي الجوهر، وجاءت (المعازيم) لفنان العرب محمد عبده بمزيج من التفاعل وتشجيع للعازفين، واسترجع الحضور ذكرى أغنية (يا منيتي)، وهي من الأغاني القديمة والجميلة للفنان عبد المحسن مهنا، كما أن أغنية (شلنا يا بو جناحين) وقع خاص للحضور بقدر حبه للفنان المحبوب أبو بكر سالم وأغانيه الجميلة، وأخيرا (شجرة الهيل) للفنان الشعبي العماني جمعان ديوان وهي من الأغاني التراثية المحببة للجمهور العماني والتي ما زالت تردد في المناسبات.

فكانت أمسية تنوعت ما بين الشرقي والعربي والغربي، ومن التراث العماني الأصيل، وبحضور عدد كبير من الجمهور الذي زان الحفل بتفاعله مع كل فقرة من فقرات الحفل فسّجلت الجمعية بصمتها بتوقيع عازفيها من أعضاء الجمعية الذين احتضنوا آلاتهم وبانسجام تام قدموا فقرات الحفل المتنوعة.. فعلى آلة العود الدكتور مدثر أبو الوفا والأستاذ سميح محجوبي والأستاذ محمد البرعمي والأستاذ خالد التويجري، والأستاذ يعقوب الحراصي وزياد الحربي، ويعقوب السليماني ونبراس الملاهي، ويوسف اللويهي، وسليمان المقيمي، وعبدالعزيز السكيتي، وصلاح البحري وبدر العادي وسالم المعولي ومحمد الغفيلي وحمد الفارسي، والطفلين محمد الفارسي والهيثم الفارسي، وعلى آلة الكمان الأستاذة رضية العبيدانية والأستاذة طاهرة البلوشية والأستاذ وسام القليبي والأستاذ صلاح المسافر، والأستاذ محمد ساسي، والأستاذ مسافر السناني وناصر السيابي، وعلى آلة القانون رامي المنصوري ووهب الضنكي، وعلى آلة التشيللو الأستاذة مريم المنجية والأستاذ محمد جناحي، وعلى آلة الجيتار الأستاذ أسعد اليحمدي والأستاذ يونس المعولي، وعلى آلة الايقاع ادريس الرئيسي ونعيم البلوشي وزايد مراش وعصام الرئيسي وفاروق رحمت وتركي الهادي وبدر الراس، وعلى الناي الأستاذة مطلوبة الميمنية، وآلة الكونترباص محسن المشيفري وعلى آلة البيانو الأستاذ رائد الفارسي، وآلة البزغ التركي الجلندا البلوشي.