ندوة المدارس الخاصة تبحث تحديات الواقع وصولا إلى تحسين الأداء -
تغطية: بثينة الحراصية -
برعاية عمان إعلاميا، نظمت غرفة تجارة وصناعة عمان أمس الأول ندوة واقع المدارس الخاصة “فرص وتحديات” برعاية المكرم الشيخ الدكتور الخطاب بن غالب الهنائي رئيس لجنة التعليم بمجلس الدولة.
بدأت الندوة بكلمة لغرفة تجارة وصناعة عمان ألقاها المهندس رضا بن جمعه آل صالح عضو مجلس الإدارة رئيس لجنة الخدمات أوضح فيها أن الندوة تسعى لمناقشة الواقع الذي تعيشه المدارس الخاصة بالسلطنة وما تواجهه من تحديات وصعوبات قد تحد في بعض الأحيان من ممارستها للعملية التعليمية بالشكل المطلوب، وذلك بهدف الخروج بتوصيات تصب في مصلحة تحسين جودة الأداء. وهو الأمر الذي تضعه الغرفة ممثلة في فريق عمل قطاع التعليم في مقدمة أولوياتها عند تنظيمها لهذه الندوة إلى جانب عرض تجارب النجاح في هذه المؤسسات التعليمية الخاصة لأجل أن تعم الفائدة.
وألقت سهام بنت محمد هاشم عضو فريق عمل قطاع التعليم كلمة أوضحت فيها هدف الندوة في التعريف بالأدوار التنموية للمدارس الخاصة، وتحديد العوامل المؤثرة في أداء المدارس الخاصة، والاطلاع على تجارب المدارس الخاصة المحلية والإقليمية والعالمية الناجحة واقتراح خطة لتفعيل أدوار المدارس الخاصة العمانية.
وتناولت الندوة التي عقدت بقاعة مسقط بالغرفة ثلاثة محاور أساسية هي: الأدوار التنموية المختلفة للمدارس الخاصة من تقديم الدكتور عبدالعزيز عطا الله المعايطة أستاذ مساعد بكلية العلوم والآداب قسم التربية والدراسات الإنسانية بجامعة نزوى. وتفعيل أدوار المدارس الخاصة لزهرة بنت علي بن عبد الرضا داوود مديرة مدرسة التفاح الأخضر الخاصة، والعوامل المؤثرة في أداء المدارس الخاصة وقدمته سلوى بنت عبد الأمير صاحبة مدرسة مدينة السلطان قابوس الخاصة وتناول تفصيلا عميقا للمعوّقات التي تواجه الإدارة المدرسيّة كمعوقات إدارية وتعليمية وتنظيمية.
نقاط محورية للندوة
وأشار الدكتور عبد العزيز المعايطة في ورقته إلى أن مدير المدرسة هو المسؤول الأول عن سير العمل في المدرسة من جميع النواحي التربوية في القيام بالمهمات الإشرافية من خلال تنمية المعلمين مهنيا، وإثراء المنهاج الدراسي وتحسين تنفيذه، وإن العلاقة بين المدرسة والمجتمع علاقة عضوية مباشرة إذ يؤثر ويتأثر كل منهما بالآخر وتوطيد العلاقة بينهما مهمة ضرورية على المدرسة ولتحقيق هذا الهدف لا بد من إدارة المدرسة أن تعمل على تنظيم دراسة واقع المجتمع المحلي. مؤكدا أن تجربة التعاون بين القطاع الخاص والتعليم تجربة حديثة نسبياً وتواجه العديد من الصعوبات والمعوقات أبرزها: غياب التشجيع الحكومي لإقامة التعاون والتنسيق بين قطاعي الأعمال والتعليم.
بينما توجهت زهرة داوود في ورقتها إلى توضيح أسباب فشل بعض المؤسسات التعليمية الخاصة بسبب تأسسها كمشروع تجاري واستثماري ربحي بحت، وفقدان الثقة في كفاءة المدرسة. وإن العوامل التي توجد مدارس خاصة ناجحة تكمن في فهم جميع العاملين لرؤية وفلسفة المدرسة.
موضحة العوامل المشتركة لتصنيف المدارس الخاصة عالميا في التركيز على قيادة المبادئ الراسخة المعتمدة على رؤية واضحة لها، تمتع كادرها الإداري بالكفاءة العالية، وتركيزها على برامج الطفولة المبكرة والتي تعتبر حقها مهضوما في السلطنة، الحرص على إيجاد بيئة آمنة والتي نوهت على مفهومها بالصحة النفسية للمعلمين بتحديد سياسة الانضباط، ومراعاة المساحات في المدارس وعدد الطلبة في الصف الواحد، قوة التقويم، تخليها عن أساليب التفكير التقليدية ومواكبة التغيرات.
وتناولت المناقشات في الورقة الثالثة التي قدمتها سلوى عبدالأمير حول جانب المعوقات التي تواجهها المدارس الخاصة في الاستثمارات الأجنبية المنافسة للمدارس العمانية الخاصة، والمساحات المخصصة للمدارس الخاصة، ومشاكل النقل بعدم وجود إشراف من قبل شرطة عمان السلطانية بفرض عقود وملفات للسائقين، والأعباء المالية كصرف مبالغ باهظة في تكاليف الكهرباء والمياه، ومساهمات التدريب المهني الذي تدفعه المدرسة لوزارة القوى العاملة، والمطالبة بتغيير الإشراف التربوي.


