الحسني: نسعى لآلية أكثر فعالية لجمع المصانع والشركات الوطنية مع كل الجهات الحكومية
الشركات: لقاءات مثمرة وننتظر مزيدا من المشاركة
الجهات الحكومية: تعرفنا على منتجات عمانية لأول مرة خلال الملتقى
الرؤية - نجلاء عبد العال
نظمت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية ممثلة في حملة "عماني" أمس الأحد، لقاءً جمع الموردين المحليين مع مسؤولي أقسام المشتريات الحكومية والقطاع الخاص بفندق جراند حياة مسقط، وذلك بهدف مناقشة وبحث سبل التعاون بين الطرفين وتسليط الضوء على قطاعات عدة مع التركيز على قطاع المواد الغذائية والمشروبات والتشييد والبناء وقطع غيار المركبات.
وقال هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية راعي الملتقى إن هذا اللقاء يأتي بعد نجاح سلسلة من هذه اللقاءات خلال الأعوام الماضية، بهدف تعريف الجهات الحكومية بالشركات والمصانع المنتجة في السلطنة وتسهيل كافة الإجراءات وتذليل كافة العقبات أمامها للدخول في المنافسة وإعطائها الأولوية في المشتريات بالنسبة للمشاريع التي تسند من قبل الجهات الحكومية أو شبه الحكومية، موضحا أن المؤسسة تسعى خلال العام القادم إلى ايجاد آلية أكثر فعالية لعقد لقاءات للمصانع والشركات المنتجة مع كل جهة من الجهات الحكومية.
وبين الحسني أن الحكومة لا تألو جهدا في مساعدة القطاع الخاص من خلال الدعم المادي والحوافز، مشيرا الى أن هناك نموًا جيدا في الصادرات العمانية وعدد المشاريع التي يتم توطينها في السلطنة ويتضح ذلك من خلال الإقبال الكبير على الأراضي الصناعية المتوفرة بالمناطق الصناعية التسع التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية والتي وصل عدد المشاريع بها حتى الآن إلى 1300 مشروع بحجم استثماري أكثر من 4.5 مليار ريال عماني.
وأوضح الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية أن هناك بعض المصانع توسعت بأكثر من أربع مرات مما يعطي دلالة واضحة على مدى انسجامها مع النمو الاقتصادي ونمو الإنفاق الحكومي مشيرًا إلى أن معظم المصانع أصبحت تغطي نسبة كبيرة من احتياجات السوق المحلي تصل إلى 80 بالمائة وبعضها وصل إلى 100 بالمائة كقطاع التعدين. وألقى باسم بن علي الناصري مدير عام المديرية العامة للتسويق والإعلام كلمة في بداية اللقاء قال فيها: إنّ هذا اللقاء يأتي تنفيذا لسياسات المؤسسة العامة للمناطق الصناعية الهادفة للارتقاء بالمنتجات الوطنية وللمساهمة بزيادة حصتها السوقية ومن جانب آخر تسعى من خلال هذا اللقاء الى تعريف كافة قطاعات الأعمال بالمستوى الذي وصل إليه المنتج الوطني من حيث الجودة التي تضاهي المنتجات العالمية وهذا البرنامج هو جزء من منظومة من السياسات والبرامج التي تنفذها المؤسسة بهدف الارتقاء بالقطاع الصناعي في السلطنة.
وأضاف الناصري : أن الحكومة ممثلة بوزارة التجارة والصناعة والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية سعت للاهتمام بالمستثمرين الصناعيين من خلال تقديم كافة الخدمات والتسهيلات والحوافز مما انعكس إيجابا على نمو القطاع الصناعي بالسلطنة وأصبحت الصناعات العمانية فخرًا للصناعة العربية والإقليمية، ودخلت الصناعة العُمانية في الكثير من الأسواق العالمية وأصبحت تنافس الكثير من الصناعات العالمية لما تتميز به من جودة عالية.
وأوضح أنه حرصا من حكومة السلطنة على فتح الأسواق العالمية أمام الصناعات العمانية عملت الحكومة على الانضمام لعدد من اتفاقيات التجارة الحرة الدولية والثنائية، وهذا الجهد يتطلب الارتقاء بالصناعات الوطنية ومطابقتها للمواصفات والمعايير الدولية لتحقق فرصة المنافسة في الأسواق العالمية، ومن هذا المنطلق فقد قامت المؤسسة بصفتها الجهة التي تتولى إدارة حملة المنتجات الوطنية وبالتنسيق مع الشركاء الرئيسيين في السلطنة، بتنظيم معارض دولية للتسويق للمنتجات الوطنية في أسواق الدول الشقيقة والصديقة، ومن هنا تأتي أهمية اعتماد المنتجات الوطنية من قبل الجهات الحكومية والشركات الكبرى لمنحها مزيدا من نقاط القوة عند تسويقها محليًا وخارجيًا.
وأعرب عن أمله أن يحقق اللقاء نتائج إيجابية تعكس اهتمام كافة الأطراف بالمشاركة وينتج عنه توقيع اتفاقيات توريد للمنتجات الوطنية وأن نفتخر باستخدام المنتجات الوطنية في كبرى مؤسستنا وشركاتنا الوطنية.
وأشار حمود بن عبد الله البلوشي مدير دائرة المنتج العماني بالمؤسسة العامة للمناطق الصناعية إلى أنه تم تصميم هذا الحدث لتعزيز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة بالإضافة إلى تقديم حلقة عمل حول عمليات البيع والتسويق والتفاوض مع الشركات الكبيرة وإتاحة الفرصة للموردين للقاء بمشترين جدد وتبادل الخبرات معهم وعرض خدماتهم وعقد الصفقات التجارية الجديدة.
الجدير بالذكر أن المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تهدف من خلال حملة "عماني" إلى تشجيع شراء المنتجات العمانية والخدمات المنتجة محلياً سواء من قبل الأفراد أو المؤسسات ووضعها في قائمة مشتريات المستهلكين والذي بدوره ينعكس على دعم الاقتصاد الوطني وتنمية القطاع الصناعي والمساهمة في توفير فرص عمل للمواطنين بالإضافة إلى الحفاظ على البيئة.
وفي استطلاع لـ" الرؤية" لآراء المشاركين، عبر كل من ممثلي الشركات وممثلي الجهات والشركات الحكومية عن تفاؤلهم بهذا اللقاء المثمر الذي يعد تحقيقاً لشعار إبقاء أموال البلد داخل البلد من خلال الاستفادة من المنتجات العمانية.
وقال يوسف بن يعقوب البوسعيدي الرئيس التنفيذي لشركة آسيا للصناعات الغذائية: إن اللقاء يعد فرصة فريدة يحتاجها جميع المنتجين العمانيين الذين يستطيعون المنافسة ليس فقط على المستوى المحلي بل والعالمي مشيرا إلى أن منتجات شركته تصدر بالفعل إلى الخارج لكن مع ذلك يرى ضرورة لاستفادة السلطنة مما ينتجه مواطنوها مما يزيد الثقة والرغبة في التطوير المستمر لدى المنتجين العمانيين وهذا ما يدفع شعار "عماني" إلى الازدهار المستمر.
وأكد هلال بن سيف الحوسني مدير التسويق بمصنع الألبان الحديث أن اللقاءات من هذا النوع تضع الطرفين معًا لمعرفة ما لدى الشركات والمصانع العمانية لتقدمه وما تطلبه الجهات الحكومية والخاصة أيضًا، مشيرًا إلى أن الهيئة العامة للمناطق الصناعية لا تألو جهدا في تشجيع المنتج العماني ومن بينها هذا النوع من اللقاءات التي عبر عن سعادته لتحويلها إلى لقاء سنوي بعد أن كانت تعقد كل عامين، وخاصة في الشركات العمانية التي اعتادت أن تصدر منتجاتها للخارج، مؤكدًا أنه بالفعل تم الاتفاق على عقود خلال الملتقى وإن كانت تنتظر انتهاء الإجراءات.
أما صادق اللواتي المدير الإداري بشركة "شباك عمان" فأوضح أن الفرص التي يمكن أن توفرها هذه اللقاءات غير محدودة مشجعًا على أن يتوسع اللقاء خلال الأعوام القادمة ليضم عددا أكبر سواء من الشركات الوطنية أو من الجهات الحكومية والشركات التي تمتلك فيها الحكومة حصصا كبيرة لأن ذلك سيمكن من إطلاع كلا الطرفين على أوسع خيارات ممكنة، ومع إشادته بالمجهود الذي بذلته الهيئة إلا أنه أكد على أن النجاح الأكبر لمثل هذه الملتقيات يتطلب أن يكون على أوسع نطاق ممكن من المشاركين لأن هذا سيعني وجود جدية ورغبة حقيقية في التعاون أكثر حتى من المتوافر هذا العام.
من جانبها قالت بدرية سيف الهودار بالدائرة المالية بوزارة النفط والغاز إن الملتقى جيد جدا في تعريف الجهات الحكومية بالشركات الوطنية التي تنتج بعض المنتجات الوطنية التي تتخطى في جودتها المنتجات التي يتم استيرادها من الخارج، مؤكدة أن وزارة النفط والغاز وزارة إشرافية لكنها تشجع بالتأكيد على الاستفادة بقدر الإمكان من الفعاليات التي تخدم دعم المنتج الوطني.
وقال عبد الله المحرزي من دائرة المشتريات بوزارة القوى العاملة إن أهم فوائد الملتقى هو الالتقاء بالموردين وكذلك التعرف على الجهات الحكومية الأخرى، والاستفادة من خبرات هذه الجهات الحكومية مع الموردين والتحديات التي تقابلهم، وكذلك الوقوف على المرحلة التي وصل إليها المنتج العماني من الجودة وما هي الأنواع الجديدة وإبداء الرأي للمنتجين بشكل مباشر حتى يصبح المنتج في أكمل صورة ممكنة، وبالطبع بالنسبة للمسؤولين عن المشتريات في الجهات الحكومية فإن مسؤوليتهم أكبر في اختيار أفضل المتاح للجهة التي يعملون لها وحتى لا يكون هناك محاباة أو خفض لسقف الجودة فإن إبداء أية ملاحظات في المنتج العماني حتى يكون الأفضل أما المسؤولين عن المشتريات يعطي أكثر من فائدة سواء من جانب الفخر والاعتزاز بالمنتج الوطني، أو في إفادة أصحاب الشركات والمصانع في تحسين جودة منتجهم أكثر وتلافي أية نقاط ضعف بما يؤهل منتجهم للمنافسة ليس فقط مع جهة حكومية وطنية واحدة بل للجميع سواء جهات حكومية أو في السوق المحلي أو الدولي.


