ختام الرحلات الميدانية لطلاب قسم الجغرافيا بجامعة السلطان قابوس


مسقط - أروى المجيبية


نظمت جامعة السلطان قابوس -ممثلة بقسم الجغرافيا- رحلات ميدانية لطلاب لمقرر الجغرافيا الحقلية، والذي تضم شعبته 79 طالبا وطالبة، برفقة كلٍّ من: الدكتور يوسف شوقي لرحلات الجغرافيا الطبيعية، والدكتور منتصر عبد الغني لرحلات الجغرافيا البشرية.


وفي الرحلة الختامية للطالبات إلى وادي الخوض، انطلقت حافلتين في تمام الثامنة صباحا من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، واستغرقت الرحلة أربع ساعات تقريبا، وقام الدكتور يوسف فيها بالإنضمام لحافلة عند الذهاب والأنضمام للأخرى عند العودة والتي كانت عند الساعة الثانية عشر ظهرا.. ناقش فيها حقيقة التغير المناخي والذي يوجد منذ القدم؛ حيث تم التعرف عليه من خلال تعاقب العصور الجيولوجية؛ وذلك من خلال دراسة الطبقات الصخرية في جبال الخوض. وعند الوصول إلى الوادي قام الدكتور بتعريف الطالبات بمجموعة من التكوينات التي يتكون منها هذا الوادي؛ حيث إنه يعتبر وادي (تيراسيس)، وهو عبارة عن إرسابات وديانية خلفها الوادي عندما عمق مجراه، حينما ينخفض منسوب سطح البحر، والذي يعد ارسابات متعددة الحجم والألوان والأشكال.. وأشار إلى التشابه في الإرتفاعات لجميع التكوينات في الوادي في المنطقة الأولى والتي تكون على مستوى واحد تتفاوت ارتفاعاتها تقريبا بين 15-16 متر، إضافة إلى أنه تحدث عن التمييز بين أنواع الرواسب سواء بحرية أو نهرية أو هوائية، والتي يتم التمييز فيما بينها من خلال شكلها الخارجي عن طريق البقايا المتواجدة على سطحها، حيث إن الرواسب البحرية يوجد على سطحها بعض مخلفات البحار كالأصداف، والتأكيد على تمييز أنواع الصخور يتم من خلال تكسيرها عن طريق المطرقة الجيولوجية للكشف عن طبقاتها الداخلية.


كما تحدث دكتور شوقي عن الارسابات المتماسكة وسبب تماسكها، والمتفككة والسبب في ذلك، والذي يعود الى موقعها بالقرب من البحار، وارتفاع منسوب سطح البحر.


كما عرف الطالبات بكيفية التمييز والتعرف على وادي تيراسيس؛ من حيث حجم الارسابات الموجودة واستدارتها ولونها، والتي تتأثر بالوادي الرئيسي؛ حيث أشار إلى اختلاف أحجام الرواسب وذلك باختلاف شدة جريان الوادي؛ حيث إنه بحمله للرواسب الناعمة يدل على ضعفه، بينما حمله للرواسب الثقيلة يدل على شدة قوته.


وأشار إلى أنه يمكن معرفة نمط المناخ السائد قديما، وذلك بالتعرف على التكوينات الموجودة في الطبقات، إضافة إلى حجمها وسمكها؛ حيث أوضح أن كل من الحركة الأفقية المتمثلة في زحزحة القارات، وعامل القرب والبعد عن خط الأستواء له دور أكبر في التأثير على المناخ مقارنة بدور الإنسان، ومن ثم تم الانتقال لمكان آخر قريب للمقارنة بين الرواسب الوديانية وكان فيه ارتفاع الارسابات الوديانية حوالي 30 مترًا، وقام فيه بتعريف الطالبات بكل من ميل وإنحدار الطبقات الرسوبية وأسبابها والتمييز فيما بينهما من خلال الألوان التي تتخذها ودلالاتها، والأملاح الموجودة فيها. وتحدث عن نوع من الصخور يعرف بـ"آن هاندراين" وهو خليط من الجبس مع الماء، يعطي شكلًا مقاربًا للزجاج. وتحدث عن التجربة الكيميائية وأثرها بالإشارة إلى بعض الصخور المتكونة بسببها مثل، (البازلت) والذي له شكل مستدير ولون خارجي مغايرعن اللون الأصلي نتيجة للتجوية، كما خرج بنتيجة هي أن الرواسب في الموقع الأول أكثر تماسكا من الموقع الثاني ذي الرواسب المفككة وذلك بسبب أن البحر لم يغطي الرواسب في الموقع الثاني ، ومن ثم تم الصعود إلى مكان عالي (مصطب) بارتفاع 45 مترًا تقريبا.