واشنطن- “ا.ف.ب”: لا تزال الحصبة وهي مرض معد للغاية، بعد خمسين عاما على طرح لقاح فعال جدا ضدها تشكل خطرا صحيا كبيرا في الولايات المتحدة والعالم على ما اظهر تقرير جديد.
وبشكل وسطي يموت 430 طفلا في العالم يوميا جراء الحصبة. وفي العام 2011 حصد هذا المرض 158 الف ضحية على ما جاء في الدراسة التي قادها الطبيب مارك بابانيا من المراكز الفدرالية الاميركية لمراقبة الامراض والوقاية منها (سي دي سي) ونشرت في المجلة الطبية “جاما بيدياتريكس”.
وفي العام 2000 تم القضاء على مرض الحصبة في الولايات المتحدة لكنه عاد للظهور في 2011.
ويعزو بابانيا والقائمون الاخرون على الدراسة عودتها الى حالات من خارج الولايات المتحدة نقلها مسافرون اصيبوا بالعدوى في الخارج.
ويساهم هؤلاء الاشخاص في استمرار هذه الافة وانتشارها ضمن مجموعات من الاشخاص غير الملقحين مثل المولودين الجدد او الاطفال الصغار.
والحصبة مرض فيروسي معد جدا من عوارضه الحرارة المرتفعة والسعال وطفح جلدي وهي من الاسباب الكبيرة للوفيات لدى الاطفال الصغار الذين غالبا ما يعانون ايضا سوء التغذية، في دول نامية بسبب المضاعفات التي يمكن ان تنجم عنها.
وشدد واضعو التقرير على ان هذا “المرض الخطر” يتطلب ادخال طفل مصاب من كل خمسة الى المستشفى موضحين ان ثمة 60 حالة سنويا في الولايات المتحدة.
لكن العام 2013 شهد ارتفاعا كبيرا في الاصابات مع 175 حالة حتى الان ظهرت كلها بعد رحلة الى الخارج نصفها الى اوروبا على ما اوضح التقرير.
وفي اوروبا وبعد تقدم كبير احرز بين عامي 2003 و2009 عادت حالات العدوى لترتفع بوضوح نهاية العام 2009 بسبب نسبة عالية من غياب اللقاح لدى اشخاص معرضين.
وسجلت اكثر من ثمانية الاف حالة بين ابريل 2012 ومارس 2013 على ما تفيد الاحصاءات الرسمية الاوروبية.
وقال توم فرايدن مدير ال”سيد دي سي” ان “انتشار الحصبة في اي منطقة من العالم تشكل تهديدا لبقية مناطقه” مشددا على اهمية المراقبة الصحية الصارمة عند الحدود.
والقضاء على الحصبة في العالم يسمح ايضا بمطاردة امراض اخرى على ما اوضح التقرير.
ويضع ال”سي دي سي” وشركاؤها بنية للسلامة الصحية العالمية يمكن تعزيزها لمواجهة مخاطر كثيرة قد تطرأ.
وثمة دولة واحدة من كل خمس دول قادرة راهنا على رصد تهديد صحي عالمي من امراض معدية ناشئة والرد عليه او الوقاية منه سريعا. واعتبر التقرير ان تحسينات على هذه الجبهة في الخارج مثل تعزيز الرقابة الصحية وشبكة واسعة من المختبرات وتدريب العاملين القادرين على رصد الامراض المعدية سيجعل العالم والولايات المتحدة اكثر امانا. وشدد فرايدن عل انه مع العولمة “يمكن لمرض ان ينتشر اينما كان تقريبا في العالم في اقل من 24 ساعة”.
وبروز جراثيم جديدة مقاومة للمضادات الحيوية وانتشارها فضلا عن الارهاب البيولوجي هي من بين المخاطر الصحية الرئيسية.


