الليلة العمانية تحتفل بعروض الأزياء التقليدية وتحظى بإعجاب الحضور

1386667189487780000

في ختام مشاركة السلطنة بمهرجان لندن الدولي لرواد الأعمال -

المشاركون يطالبون بتقييم الشركات المنظمة للفعاليات الخارجية -

أكد المشاركون من رواد الأعمال بمهرجان لندن الدولي في دورته الرابعة على ضرورة إسناد مهمة تنظيم المعارض الخارجية لشركات عمانية ذات خبرة واسعة في مجال التنظيم والإعداد الجيد لأي فعالية أو معرض خارجي وذلك تفاديا لحدوث أي إخفاقات قد تضر بالمشاركة الدولية وبالتالي يكون لها مردود سلبي على العارضين الذين قد يتكبدون خسائر كبيرة جراء عدم المتابعة أو الإعداد من قبل الشركات المنظمة للحدث.

ويأمل رواد الأعمال أن تقوم الجهات المختصة بإصدار تصاريح الحصول على إذن المشاركات الدولية بشكل متواصل وأن تتأكد من أدائها وأنها تقوم بواجبها على اكمل وجه وأنها لم تخل بأي بند في العقود التي أبرمتها مع المشاركين خصوصا أنهم يدفعون مبالغ مالية نظير الخدمة التي يحصلون عليها مشيرين إلى أن مهرجان لندن يعد من الفعاليات المهمة خصوصا أن السلطنة هي الدولة الوحيدة عربيا ضمن قائمة اكثر من 50 دولة مشاركة من بينها أستراليا وباكستان والهند وإندونيسا والدنمارك وغيرها من الدول لكنه لم يحالفه الحظ في النجاح لعوامل يعلمها المنظمون رغم حصول المشاركين على طمأنات وتأكيدات بنجاح المهرجان لكنه جاء مخيبا للآمال حسب ما أكده المشاركون.

وكانت السلطنة قد اختتمت مشاركتها في مهرجان لندن الدولي الرابع امس الأول والذي جاء بهدف صقل خبرات رواد ورائدات الأعمال التجارية وتنمية مهاراتهم التسويقية والتعرف على ما هو جديد في مختلف المجالات الاقتصادية ونظمته شركة الهدف الدولية للمعارض بالتعاون مع شركة إدارة الكمال لندن البريطانية واستمرت فعالياته أربعة أيام بمشاركة أكثر من 30 رائدا ورائدة أعمال بالسلطنة من مختلف المجالات عرضوا خلالها منتجاتهم المتنوعة من الأزياء والإكسسوارات والعطور والبخور، ومنتجات العناية بالبشرة، والمنتجات الحرفية وغيرها من المنتجات التي لاقت القبول والاستحسان من قبل الزائرين للمهرجان.


الليلة العمانية


وشهد اليوم الأخير إقامة الليلة العمانية برعاية الشيخ سعود بن مستهيل المعشني سكرتير ثان بالسفارة العمانية في المملكة المتحدة، حيث تم تقديم عرض للأزياء النسائية العمانية التقليدية للمصممة آلاء السيابية، والتي تألقت بروعة التصميم وإعجاب الحضور.

وأوضح الشيخ سعود بن مستهيل المعشني أن تطوير الزي العماني شيء جيد ولكن ينبغي أن لا يصل إلى فقدان جمالية الزي التقليدي العماني، مشيدا بالعرض الذي تم تقديمه ونال إعجاب الحضور.


آراء المشاركين


واستطلاعا لآراء بعض المشاركين في المهرجان أكدت نهاد الكندية صاحبة الشامخة للعبايات أنها أول مرة تشارك في مهرجانات عالمية، وتعد بالنسبة لها فرصة لزيادة خبرتها التسويقية، وكيفية عرض المنتجات، وأن أغلب الزائرين يسألون عن العباءة وكيف يتم تصميمها، وخاصة الممزوجة بأقمشة ملونة ويكسوها تطريز.

وأضافت: لم أجعل المردود المالي من مشاركتي في هذا المهرجان شيئا أساسيا، وإنما لكسب المعرفة التجارية وذلك لتطوير أعمالي حيث إن مشروعي أكمل 8 سنوات والحمد لله في تطور مستمر بمساندة شريكتي رنا السندي البحرينية الجنسية.

وأوضحت الكندية أن مثل هذه الفعاليات تفسح المجال لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتطوير خبراتهم وقدراتهم الذاتية لإدارة أعمالهم وتطويرها والدخول إلى الأسواق العالمية ومن ضمنها السوق البريطاني على وجه الخصوص.

وأشارت إلى أن السوق البريطاني مشجع ويوفر الكثير من الفرص في المجالات المختلفة مطالبة أصحاب وصاحبات الأعمال للمشاركة في مثل هذه المهرجان والسعي لتطوير أعمالهم ومنتجاتهم بالاستفادة من الخبرات والتقنيات المتجددة في السوق الإقليمي والعالمي.

أما صاحبة شركة العامرية للبخور العماني محفوظة العامرية فقالت: كنا نأمل أن تكون هناك فائدة كبيرة من مشاركتنا في مهرجان لندن الدولي بغية أن تتعرف الدول الأوروبية على المنتجات العمانية التراثية كالعطور والبخور الذي تتميز به السلطنة، وكانت هناك أسئلة كثيرة من قبل الزائرين للجناح العماني عن المنتجات وكيفية تصنيعها، كاللبان وغيرها من المنتجات التي عرضناها والتي لاقت القبول والاستحسان،.

وأشارت إلى الأهمية الكبيرة للمهرجان الذي يوفر فرصا كبيرة للتعرف على رواد الأعمال المشاركين في هذا الحدث من العديد من الدول الآسيوية والأوروبية، ودعت رواد الأعمال من الشباب والشابات في السلطنة إلى الحرص على المشاركة في مثل هذه الفعاليات المتميزة.

وأكدت العامرية أن الإنسان العماني الجاد في إقامة مشروع تجاري تقوم الحكومة بدعمه وتقف معه قلبا وقالبا، وتسانده وتصل به إلى أعلى المستويات، وأضافت: إنه يجب على الإنسان أن لا يكون اتكاليا لأي أحد وأن يشمّر عن سواعده الجادة نحو تطوير ذاته وقدراته حتى يكون شخصا منتجا.

من جانبها أكدت صاحبة مشاريع لبنى المتحدة رئيسة مجلس إدارة سكن فروت لبنى الكندية أنها أول مرة تشارك في هذا المهرجان الدولي وأن المشاركة تعد نافذة للشركات الصغيرة والمتوسطة للوصول للعالمية، وهي فرصة، لعرض المنتج أولا، وثانيًا لقياس الرغبة فيه والمردود منه والعمل على تعديله ليناسب شرائح المجتمعات الأخرى.

وقالت: إن أول ما يلفت الزائر لمحلي بالمهرجان الاسم التجاري (سكن فروت).

وقد قامت الكندية بعرض مساحيق العناية بالبشرة، ومساحيق التجميل، ومنتجات العناية بالشعر، وتنظيف الوجه، صناعة كورية جنوبية من اربع شركات، وان جميع هذه المنتجات تعتمد على الفواكه والنباتات الطبيعية مصدرا أساسيا لتكوينها، وبذلك تجمع بين الجودة والسعر المعقول.

وأضافت: إن لديها محلا في مسقط جراند مول وأن مشاركتها في مهرجان لندن الدولي يعد نقطة بداية للانطلاقة إلى مهرجانات ومعارض سواء كان على المستوى المحلي أو الدولي.

وأكد حمود الحاتمي صاحب مركز الخليج للتنمية الاقتصادية أنه خلال مشاركته في المهرجان تعرف على عدد كبير من الأشخاص وحاول تقديم عملية تسويقية ناجحة من عرض بعض المواقع السياحية التي تتميز به السلطنة وتعريفهم بالاستثمارات المتاحة، موضحا أن المهرجان يمثل فرصة مناسبة للتعريف بالمنجزات الاقتصادية للسلطنة فضلا عن الترويج لأعمال التجارة وفرص الاستثمار والترويج لخدمات ومنتجات المؤسسات المشاركة.

كما أشارت الفنانة ميرفت نصر إلى أنها أتاحت لها الفرصة بأن تمارس عملية التسويق والترويج للمنتجات العمانية مع صديقتها محفوظة العامرية صاحبة شركة العامرية للبخور العمانية، مشيرة إلى الابتسامة تعد لغة الخطابة بين مختلف الشعوب وبالتالي تسهل عملية تعريف المنتج للزبون، وقالت: حاولت خلال المهرجان أن أقوم بعملية التسويق للبخور العماني، وكان هناك إقبال كبير من قبل الزائرين الأجانب، مستفيدة من خبرتي المدة لأربع سنوات متتالية في معرض الكتاب بالسلطنة، وبلا شك لقد استفدت كثيرا خلال مشاركتي في هذا المهرجان مما أكسبني خبرة جديدة في كيفية تسويق أي منتج عالميا، شاكرة صديقتها محفوظة العامرية على هذه الفرصة، مشيدة بالألفة الوطنية بين رواد ورائدات الأعمال في خارج السلطنة، متمنية لجميع المشاركين التوفيق والنجاح في أعمالهم المقبلة.

من جهة أخرى أكدت نسيمة بنت يحيى البلوشية، المديرة العامة لتنمية الصادرات أن الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات أخذت على عاتقها تكثيف البرامج الترويجية كالمشاركة في المعارض الدولية العامة والمتخصصة، وتنظيم اللقاءات الثنائية، ودعوة المشترين الأجانب، والزيارات الاستكشافية والعديد من الأنشطة التي تساعد وتتيح الفرصة لزيادة حجم الصادرات غير النفطية السلعية منها والخدمية. وإيماناً بالدور الذي تقوم به المعارض الدولية من تعريف رجال الأعمال من مختلف الدول بكفاءة وجودة قائمة طويلة من المنتجات العمانية ذات المجالات المتعددة، وإثبات الوجود بين المنافسين الدوليين يأتي اهتمام الهيئة في دعم الجناح العماني في هذه المشاركة وإتاحة المجال لجميع المشاركين من اكتشاف السوق البريطاني والأسواق المجاورة ومعرفة مدى رضا الزوار من رجال الأعمال من المنتجات المعروضة ليتمكن العارض أو المشارك من التقييم، والدراسة، ومن ثم التطوير والتحسين.

وأضافت: دائماً ما تدرس الهيئة المعارض التي من المخطط المشاركة بها ووضع الأهداف المراد تحقيقها لتأتي فترة التقييم ما بعد المشاركة. وعليه فإن الهيئة تطلع لتحقيق العديد من الأهداف المباشرة وغير المباشرة ومنها. الالتقاء بالفئات المختلفة من رجال الأعمال الأوروبيين ومن الجاليات العربية لتعريفهم بالمناخ الاستثماري الواعد للسلطنة، وتزويدهم بالمعلومات والبيانات عن حجم التجارة الخارجية للسلطنة. كما يتم تعريفهم عن الصناعات العمانية في جميع القطاعات ومدى تنافسيتها في الأسواق العالمية. وأيضاً يتم تقديم عرض عن جميع التسهيلات التي تقدمها الهيئة لرجال الأعمال من خلال الخدمات غير المحدودة. كما نتطلع خلال هذه المشاركة إلى عكس المزايا العديدة التي تتميز بها السلطنة من خلال الجناح العماني، ونسعى لاستفادة المشاركين في هذا المعرض الاستفادة الشاملة التي تغطي كافة الجوانب كالعرض، والتعامل مع الزوار، وتبادل الخبرات بالإضافة إلى تطوير الآليات التسويقية وتوسع المدارك التجارية.

وحول دور الهيئة في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قالت: تطمح الهيئة لتقديم المزيد من الخدمات والدعم الذي يساعد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تطوير القاعدة الإنتاجية وزيادة نسبة التصدير. علما أن الهيئة قدمت العديد من الخدمات لهذه الفئة من المؤسسات من خلال المشاركة في المعارض أو اللقاءات الثنائية أو من خلال المعلومات التجارية والوعي بالقضايا التجارية العالمية المتجددة. كما استحدثت الهيئة ما يسمى بالخدمات المساندة والتي خصصت للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة منها. ومن هنا نحث جميع هذه المؤسسات على زيارة المختصين بالهيئة والتعرف على جميع هذه الخدمات. كما أننا نعمل جنبا إلى جنب مع الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لنصل إلى وتيرة موحدة ومتناسقة تستفيد منها هذه المؤسسات.

تنمية مشروعات رواد الأعمال

يذكر أن المهرجان يهدف إلى تطوير وتنمية مشروعات رواد الأعمال التجارية وإيجاد شركاء استثماريين لتأسيس مشروعات مشتركة، وكما تهدف المشاركة إلى دعم أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة للنهوض بمشروعاتهم وأعمالهم من أجل إيجاد فرص عمل دائمة لهم، والحرص الدائم على وجودهم في المحافل الدولية والترويج لمنتجاتهم، بالإضافة إلى تبادل الخبرات بين رواد الأعمال بالسلطنة والتجار البريطانيين وجلب الأفكار التي من شأنها تنمي مشروعاتهم التجارية، من خلال الاستفادة من التجربة البريطانية في المجالات الصناعية والتجارية والخدمية بالإضافة إلى العمليات التسويقية والترويجية للمنتجات.

كما أن المشاركين في مهرجان لندن الدولي لرواد الأعمال تم تصنيفهم إلى ثلاث فئات، الفئة الأولى تتكون من الحرفيين عن طريق البيت الحرفي العماني الذي أنشأته الهيئة العامة للصناعات وبالتالي قاموا بعرض وبيع منتجاتهم في المعرض الحرفي، حيث ما يميز المعرض أنه ليس للعرض وإنما للبيع، وعندما يتم بيع تلك المنتجات تعطي مؤشر مدى تقبل الأشخاص للسلعة، بمعنى تقبل الأسواق الخارجية للمنتجات العمانية، أما الفئة الثانية فهي فئة الشباب الذي بدأوا في التجارة، ويرغبون في عرض منتجاتهم في الخارج، والفئة الثالثة فئة المصممين للأزياء العمانية، حيث إن الأزياء العمانية تلاقي رواجا كبيرا في الدول الغربية، لأن لها طابعها الخاص، وهنا في لندن توجد جاليات عربية.

يشار إلى أن الاستثمار البريطاني يمثل ثلث حجم الاستثمار في السلطنة المتمثل في البنية الأساسية والخدمات المالية ومشروعات النفط والغاز ومجالات الرعاية الصحية والتعليم والثقافة، وحسب البيانات المتوفرة كان حجم الصادرات البريطانية للسلطنة في عام 2011 قد بلغ 389 مليون جنيه استرليني في حين بلغ حجم الصادرات العمانية لبريطانيا 148 مليون جنيه استرليني، كما أن حجم صادرات الخدمات البريطانية للسلطنة بلغ 168 مليون جنية استرليني.

يذكر أن المشاركين قاموا أمس الأول بعدد من الزيارات للأماكن السياحية في قلب العاصمة البريطانية لندن من ضمنها ساعة بج بن وهاي بارك واكسفورد وميدان نيكاديلي غيرها من الأماكن السياحية.