شرح قانون العماني

د. محمد بن سعيد بن حمد المعمري -

باحث في مجال العقود والمناقصات-

المادة (28): إذا تبين للمجلس أن أي عطاء يقل على نحو غير عادي عن العطاءات المقدمة فإنه يحق له التأكد من مقدم العطاء عن مدى استيفائه لشروط المناقصة وقدرته على تنفيذ العقد.


التعليق على نص المادة:


المقصود بنص المادة سالفة الذكر أنه إذا تبين لمجلس المناقصات أن هناك عطـاء معينا يقل من الناحية المالية عن باقي العطاءات الأخرى المقدمة بنسبة كبيرة او يقل كثيراً عن التكلفة التقديرية للأعمال الواجب تقديمها للمجلس حسب نص المادة (17) من هذا القانون. في هذه الحالة يحق للمجلس التأكد من مقـدم العطاء عـن مـدى قــراءته للشروط والتعليمات وفهمه لها ومدى إمكانياته المادية والفنية لتنفيذها على نحو ما ورد بها، ذلك لمعرفة قدرته على تنفيذ العقد حـرفيًا.

* لقد سبق وأوضحنا أنه يتعين على الجهة المعنية أو مجلس المناقصات تسليم وثائق المناقصة متضمنة الشروط وقوائم المواد أو تفاصيل ومواصفات الأعمال أو نوعية الخدمات المطلوبة بعد نشر الإعلان، لكل من يرغب في المشاركة من متناقصين (مقاولون، وموردون، ومكاتب استشارية، وشركات ومؤسسات عالمية ).

ومعنى ذلك أن المتناقص قد اطلع عليها جيدًا ودراستها دراسة وافية لذلك قد تقدم بعطائه فعلياً، ولذلك فيعتبر تقديمه للعطاء إقرارًا منه بأنه قد اطلع على كافة شروط ومواصـفات المناقصة وأنه ملم بكافة الجوانب المتعلقة بها .

* لذلك يناشد الباحث بتعديل نص المادة سالفة الذكر من قانون المناقصات العماني، فعلى الرغم من أن القانون يلزم المتناقص بالاطلاع على شروط ومواصفات المناقصة وأنه مدرك لكل جوانبها، إلا أن الباحث يقترح أن تتم إضافة فقرة جديدة مفادها أن «يقوم المجلس بالتحري والتدقيق عن ذلك المتناقص الذي قدم أسعاراً تقل على نحو غير عادي عن باقي الأسعار المقدمة وعن التكلفة التقديرية المعدة مسبقاً للأعمال، فقد يكون ذلك المتناقص قد ارتكب خطأ مادياً في تسعيره للعطاء أو كان لديه تسهيلات خاصة ساعدته في خفض أسعاره إلى مستوى يقل كثيراً عن باقي الأسعار على أن يكون البت في النتيجة للمجلس».

dr.mamary@altaher.com