أبرز سعادة الشيخ علي بن خلفان القطيطي رئيس اللجنة الصحية والبيئية بمجلس الشورى، أهميّة إيجاد تشريع قانوني للإلزام بالفحص الطبي قبل الزواج.
وقال في تصريح لـ"الرؤية" على هامش الملتقى الأول لأمراض الدم الوراثية الذي أقيم أمس الأول، إنّ درجة انتشار أمراض الدم الوراثية في المجتمع العماني تستوجب تضافر كافة الجهود المجتمعية لإيجاد الحلول الكفيلة بالحد من انتشارها، علاوة على توفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين بهذه الأمراض.
وأضاف: " إذا لم تتشارك جميع مكونات المجتمع من وحدات حكومية وقطاع خاص ومؤسسات المجتمع المدني إضافة إلى المجتمع بمختلف شرائحه، فإنّ وزارة الصحة لن تستطيع تقديم تلك الخدمات والارتقاء بها".
ونوّه سعادته بدور مثل الجمعيات التخصصية والنوعية التي تسهم بفاعلية في تحقيق التنمية وتقديم الخدمات لفئات المجتمع والارتقاء بتلك الخدمات.
وأشار القطيطي إلى دعم مجلس الشورى لمؤسسات المجتمع المدني التي تسعى إلى الإسهام في مساندة الجهود الرسمية للتوعية بالمرض وتوفير الرعاية الصحية للمواطنين. منوهًا في هذا الصدد بضرورة تكاتف الجهود بين المجلس والحكومة والعمل جنبًا إلى جنب مع الجمعيّة العمانية لأمراض الدم الوراثية في مواجهة هذه الأمراض.
مؤكدًا ضرورة بلورة هذه الجهود في إيجاد تشريع قانوني يلزم بالفحص الطبي قبل الزواج لضمان تكوين أسر سليمة.
وعبر القطيطي عن قناعته في أنّ التوعية والتثقيف بهذه الأمراض لن تكون كافية وحدها في ظل عدم وجود تشريع قانوني ملزم بالفحص الطبي قبل الزواج والذي هو كفيل بتنظيم العملية والحد من انتشار هذه الأمراض.
ولفت سعادته إلى أنّ الحاجة أصبحت ملحة للفحص خاصة في ظل التنامي المضطرد في عدد السكان، محذرًا سعادته بأنّه " إذا لم تكن لدينا رؤية واضحة وخارطة عمل تعيننا على الحد والقضاء على أمراض الدم الوراثية، فإننا سنتكبد كثيرا من الخسائر البشرية والمادية إضافة إلى المعاناة النفسية التي يعانيها المريض بهذا النوع من الأمراض المزمنة وأسرته.
وقال القطيطي: على الحكومة ومجلس الشورى الوقوف على واقع هذا النوع من الأمراض، خاصة وأن المؤشرات ومن واقع الدراسات التي أجرتها وزارة الصحة وجامعة السلطان قابوس على سكان السلطنة تشير إلى أنّ 5.7% يحملون جيناً لفقر الدم المنجلي، و2.61% يحملون جينا للثلاسيميا، وأكثر من 1 % من السكان يحملون جينا لأمراض التمنجل الأخرى، بمعنى أنّ 10% من سكان السلطنة يحملون جينًا من جينات أمراض الدم الوراثية في سلسلة (ب) والتي عادة ما تكون خطيرة، و48% من السكان يحملون جينا للثلاسيميا (أ) لذا فإنّ 60 % من سكان السلطنة يحملون جين من جينات أمراض الدم الوراثية، وهي أرقام ليست بسيطة.


