طالعتنا صحيفة «آرمان» بمقال حمل عنوان «بداية الاتفاقات وآثارها المستقبلية» بقلم الخبير بالشؤون الدولية وسفير ايران السابق في جنوب أفريقيا «جاوید قربان اوغلی» جاء فيه:
منذ بداية محادثات جنيف النووية بين طهران والسداسية الدولية شهدنا العديد من الأحداث والمواقف التي أفرزتها هذه المحادثات وكادت أن تؤدي الى عدم التوصل الى اتفاق لانهاء أزمة برنامج ايران النووي وكان في مقدمة هذه الأحداث والمواقف مشروع القرار الذي تقدم به الجناح المتشدد في الكونجرس الأمريكي لتشديد الحظر المفروض على ايران وتلويح الرئيس باراك اوباما باستخدام حق النقض «الفيتو» لمنع اقرار هذا المشروع.
وينتقد الكاتب في هذا المقال موقف الفصائل الراديكالية في ايران ويصفها بأنها هي التي أوصلت الأزمة النووية الى طريق مسدود بعد ثماني سنوات من المفاوضات وتسببت بفرض الحظر على ايران، متهما اياها بوضع العراقيل واثارة الشكوك لمنع تسوية لهذه الأزمة خلال مفاوضات جنيف بذريعة أن هذه المفاوضات تجري في ظروف غير متكافئة وبالتالي فان أي اتفاق يتم التوصل اليه لن يصب في صالح الشعب الايراني.
ويشير الكاتب أيضا الى مطالبة عدد من أعضاء البرلمان الايراني المحسوبين على الجناح السياسي المتشدد داخل ايران بضرورة تشكيل لجنة من قبل البرلمان للاشراف على الفريق المفاوض واصفا هذه المحاولة بأنها كانت تهدف الى اضعاف هذا الفريق وتقويض جهوده لحسم الأزمة النووية مع الغرب، منوها الى أن هذه المحاولة لم تفلح وتمكن المفاوضون من توقيع اتفاق مع السداسية الدولية وفق مبدأ «ربح- ربح» الذي اعتمدته حكومة الرئيس حسن روحاني في المحادثات لحل هذه الأزمة.
ويشدد الكاتب على ان اتفاق جنيف سيعود بالنفع الكبير على مجمل الأوضاع الاقتصادية والسياسية في ايران اضافة الى انه قد أنعش الأمل لدى الشعب وضاعف ثقته بقدرة المفاوض الايراني على تحقيق تطلعاته التي تحمل من اجلها تبعات الحظر طيلة السنوات الماضية.
وفي الختام يعتقد الكاتب ان نجاح ايران في ابرام اتفاق جنيف مع المجموعة السداسية لتسوية الأزمة النووية سيرفع من رصيدها على المستويين الاقليمي والدولي، محذرا في الوقت نفسه من التفاؤل المفرط ازاء ما حققه هذا الاتفاق بسبب التحديات التي قد تواجه تطبيق بنوده في المستقبل وحساسية الأوضاع التي يشهدها العالم ومنطقة الشرق الأوسط على وجه التحديد لاسيما ما يتعلق بالأزمة السورية خصوصا وان الاتفاق لا يزال في مراحله الأولى على أمل اكمال مشواره في اقرب وقت ممكن.


