سكان قرية علية بنيابة سمد الشأن يناشدون "النقل" ضرورة رصف الطريق


◄ الحبسي: معاناة الأهالي كبيرة وتحتاج لتحرك الجهات المعنية


◄ المحاربية: الأطفال يتعرضون لأضرار صحية نتيجة تطاير الغبار


◄ السالمي: نعاني من وصول ناقلات مياه الشرب وارتفاع تكلفتها


شمال الشرقية - بدر الحبسي


طالب سكان قرية علية بنيابة سمد الشأن التابعة لولاية المضيبي بشمال الشرقية برصف وإنارة الطريق الذي يربط مركز النيابة بمنطقة العليا بوادي عندام حيث تقدر المسافة الإجمالية بحوالي 12 كيلومترا وتبعد العلية عن مركز النيابة 7 كيلومترات لافتين إلى أنّ مرور المركبات بالطريق يثير الغبار والأتربة التي تدخل البيوت وتضر بصحة الأهالي خصوصاً الأطفال ناهيك عن طلاب المدارس الذين يذهبون إلى المدارس بسيارات مفتوحة ليستنشقوا يومياً هذه الأتربة، كما إن تطاير الحصى على الطريق يؤدي الى أعطال ميكانيكية لمركباتهم التي كلفتهم مبالغ كبيرة وهم في أمس الحاجة لها لبساطة معيشتهم.


وأفاد الشيخ محمد بن أحمد الحبسي عضو المجلس البلدي أن هذا المشروع تم التطرق إليه أثناء زيارة معالي وزير النقل للمحافظة بضرورة الاستعجال في تنفيذه حيث إن المسافة تصل إلى 12 كيلومترًا فقط ولا توجد أي معوقات مكلفة.


ويضيف: تتواجد الآن الشركة التي تقوم برصف الطريق العام بدبد _ صور ونحن نطالب الوزارة بالاستفادة من تواجدها لرصف الطريق فمعاناة الأهالي كبيرة وتحتاج لتحرك من الجهات المعنية في ظل توجه الحكومة الرشيدة بقيادة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه لتأمين سبل العيش للمواطن العماني أينما كان، مشيراً إلى أن معاناة الأهالي ليست وليدة اليوم وإنما هي منذ أمد بعيد.


ويقول سليمان بن سالم السالمي إن السكان يعانون من هذه المشكلة منذ سنوات طويلة على الرغم من مطالبتهم المتكررة للجهات المعنية والاتصالات المستمرة بالمديرية وأيضاً الوزارة إلا أنهم لا يجدون إلا الوعود التي لم تنفذ إلى الآن حيث يصل عدد سكان علية ما يقارب 150 شخصًا منهم الأطفال والشباب والشيوخ. مضيفاً أنهم يعانون من وصول ناقلات مياه الشرب لهم واضطروا إلى دفع مبالغ أكبر حتى تصلهم المياه.


وأكدت طرفة بنت مسلم المحاربية أن سكان المنطقة خصوصاً الأطفال يتعرضون لأضرار صحية نتيجة تطاير الغبار واستنشاقه بصفة مستمرة. لافتة إلى أنه عند خروج الأهالي من حيهم السكني قاصدين مركز النيابة فإن مركباتهم تتعرض للضرر وتحكي واقعة شخصية معها قائلة إنها اشترت سيارة جديدة قبل أشهر قليلة ونتيجة استخدامها للطريق ذهاباً وإياباً من البيت إلى العمل تعرضت لأعطال عدة بسبب الحصى المتطاير من الطريق الترابي مما أجبرها أن تضعها في مركز الولاية وتنتقل من هناك عبر سيارات الدفع الرباعي.


أما الطالبة منيرة بنت سليمان السالمية فتصف معاناتها أثناء ذهابها إلى المدرسة قائلة: أثناء نقلنا نحن الطلاب إلى المدرسة فإن الغبار المتطاير على الطريق يصل الى داخل الحافلات مما يؤثر سلباً في صحتنا ويصيبنا بأمراض في الجهاز التنفسي، بالإضافة إلى وقوع حوادث تصادم بين المركبات على الطريق الترابي خصوصاً في ساعات الليل نتيجة إثارة الغبار الذي يسبب انخفاضا في مستوى الرؤية على الطريق.


وقال علي بن عبد الله الشبلي إن الغبار المتطاير تسبب بأضرار في المزارع على جانبي الطريق الترابي، كما أنه يتسرب إلى داخل بيوت سكان المنطقة ويؤدي إلى إصابتهم بأمراض تنفسية عدة، مضيفًا أن مركز النيابة يبعد عن بيوت السكان مسافة سبعة كيلومترات، ما يهدر كثيراً من وقتهم في الدخول والخروج من المنطقة نظراً لوعورة الطريق وعدم استوائه مناشداً المجلس البلدي والجهات المعنية برصف الطريق وتزويده بالإنارة.


في ظل المنجزات المتسارعة والخطوات الحثيثة من قبل الحكومة الرشيدة لتوفير كل سبل العيش للمواطن العماني أينما كان إلا أن أهالي قرية علية في نيابة سمد الشأن بولاية المضيبي لم تصلهم الخدمات التي طالما حلموا بها ويحدوهم الأمل في أن تصل رسالتهم للمسؤولين في الوزارات المعنية حتى ينظر إلى حالهم بعين الرعاية والاهتمام وتنفرج عنهم أزمة طالما أرقتهم، حتى يتمكنوا من النوم دون أن يفكر أحدهم فيما سيأتي به الصباح عليهم من معاناة جديدة .