◄ الكيومي: رفد الموارد البشرية بكفاءات قادرة على الكشف عن "المواد المشعة" والحد من التهريب
الرؤية- مدرين المكتومية
دشنت أمس شرطة عمان السلطانية مشروع "نظام حوسبة الإجراءات والعمليات الجمركية ونظام النافذة الإلكترونية الواحدة " الذي يهدف إلى المساهمة في التنمية الاقتصادية والتجارية ودعم الاستثمارات وحماية المجتمع من الأخطار الأمنية والصحية والبيئية والاقتصادية. تحت رعاية معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة بحضور أصحاب المعالي والسعادة وعدد من ضباط الشرطة .
وقال السنيدي في تصريح خاص لـ"الرؤية" إنّ تدشين نظام حوسبة الإجراءات والعمليات الجمركية ونظام نافذة إلكترونية واحدة مهم للغاية، خاصة وأنّ السلطنة تخطو بقوة نحو التوسع في البنية الأساسية الخاصة بالموانئ والمطارات وهناك أيضًا مشروع القطار والمدينة اللوجستية، كما أن المنافذ البرية والمنافذ الجوية والبحرية في توسع مستمر وأن التزاماتنا الدولية تتماشى مع هذا التوجه لذلك نرى أن الجهات الحكومية معنية بالتعامل بالجانب الجمركي التي تتم من خلال نظام واحد.
وأوضح معاليه أنه تمّ التعاقد مع شركة سنغافورية رائدة في هذا الجانب وهذا سوف يتيح التحكم في المعلومات الخاصة بالصادرات والواردات وسوف تكون هذه المعلومات موجودة على مدار الساعة، مؤكداً أنّ العلاقات التجارية الدولية سوف تستفيد من ذلك، كما إنّ هذا النظام سوف يسهل على رجال الأعمال تخليص بضائعهم حتى قبل وصولها إلى أرض السلطنة وهذا أيضاً مهم بالنسبة للبضائع العابرة فضلاً عن الدقة في التعاطي مع الواردات والصادرات وهذا المشروع يندمج مع احتياجات السلطنة فيما يتعلق بالجانب الأمني والاقتصادي. ومن جانبه صرح العميد عيسى بن سعيد الكيومي مدير عام الجمارك بشرطة عمان السلطانية لـ"الرؤية" قائلاً: هناك خمسة محاور رئيسية للتطوير في دائرة الجمارك والتي تتمثل في تحويل جميع الأعمال الجمركية إلى نظام الحوسبة، ثم بعد ذلك تأتي التجهيزات والمعدات الخاصة بالتفتيش والمعاينة للحاويات الكبيرة وللبضائع الأخرى الخطرة مثل المواد المشعة والمخدرات وغيرها، والمشروع الثالث هو العمل على توسيع المنافذ الجمركية نفسها وتجهيزها، إلكترونيًا لتصبح قادرة فعليًا على الاستجابة للتحديات، أما المحور الرابع فيتمثل في الموارد البشرية حيث إنّ هناك خطة لتوظيف عدد كبير من رجال الجمارك المتخصصين في المجالات الدقيقة للجمارك، والمتمثلة في فحص المجوهرات والمواد الكيماوية والتعرف على المواد المخدرة وما إلى ذلك من التحديات الموجودة في الأعمال الجمركية، وأخيرا التجهيزات في الجانب الترفيهي لرجال الجمارك كالنوادي والسكنات والمتطلبات التي يحتاج لها رجل الجمارك.
وأضاف: أنّ هذا المشروع هو أحد المشاريع الرئيسية التي تقوم بها شرطة عمان السلطانية والتي تأمل الحكومة منه في تلبية احتياجات ومتطلبات الوضع الجديد في السلطنة والحركة التجارية محلياً والاستجابة أيضًا للتحديات الإقليمية والمتطلبات الدولية وفق اتفاقيات البروتوكولات الدولية، وأضاف أن هذا النظام سوف يوفر قدرات وإمكانيات لرجال الجمارك حتى يستطيعوا أن يوازنوا بين تسهيل التجارة تنفيذًا للاتفاقيات الدولية وأيضًا تقييم المخاطر في الشحنات التي تحتوي على مخاطر ومهددات أمنية أو صحية أو بيئية قادمة إلى داخل السلطنة أو خارجة منها.
وكان الحفل قد بدء بعرض فيلم وثائقي عن الجمارك تلاه عرض قدمه العميد عيسى الكيومي والذي أكد على أن مرافق الجمارك في مواقع انتشارها تعد واجـهة حضـارية تعكس مســتوى تقــدم الدولة ورقـيهـا، والبوابة الرســمية للتجـارة والاقتصـاد وتشـجـيع الاســتثمارات، بالإضافة إلى كونها خط الدفاع الأول الذي يعكس هـيبة الـدولة، وكـفاءة أجـهـزتهــا الرسـمية، ونقطة متقدمة على الحدود لحماية أمن الدولة بمفهومه الشامل وهو الجهاز الذي يتصدى للمواد المقيدة والممنوعة والمقلدة والمغشوشة، إلى جانب كونه جهاز مراقبة لحركة الأموال الداخلة للدولة والخارجة منها، وأحد مصادر الدخل الرئيسية للإيرادات العامة للدولة. كما ذكر القوانين والأنظمة والاتفاقيات الجمركية في العمل على تطبيق قانون الجمارك الموحد لدول المجلس ولائحته التنفيذية، والعمل على تنفيذ القوانين واللوائح التجارية والصناعية ذات الصلة بالعمل الجمــركي، بالإضافة إلى التزام الجمارك بتنفيذ الجانب الجمركي في اتفاقيات السلطنة الثنائية والإقليمية والدولية ومن أهمها اتفاقية القيمة الجمركية واتفاقية الترانزيت العـــــربي، بالإضافة إلى اتفاقية الترانزيت الدولـــي، واتفاقية تسيير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية، إلى جانب اتفاقية التجـــــارة العالمية WTO ، واتفاقية الجمارك العالمية WCO ، وتطبيق الاتفاقية الاقتصادية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أيضا، واتفاقية التجارة الحرة بين السلطنة والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى اتفاقية التجارة الحرة بين السلطنة وسنغافورة، ومذكرة التفاهم في مجال أمن الشحن الدولي بين السلطنة وأمريكا، وغيرها من الاتفاقيات الأخرى.
الأنظمة الإلكترونية
أصبحت الأنظمة الإلكترونية الحديثة في العمل الجمركي مطلبًا ملحًا لمواكبة الحركة التجارية والاقتصادية في السلطنة، ونظام حوسبة الإجراءات والعمليات الجمركية، ونظام النافذة الإلكترونية الواحدة يعدان من أفضل الأنظمة لتقديم الخدمات الإلكترونية المتعلقة بالتخليص الجمركي ويتكون المشروع من ثلاثة أنظمة إلكترونية رئيسية وهي: نظام الإدارة الجمركية المتكاملة، وهو نظام حاسوبي متطور يستخدم أحدث الأنظمة بما يتوافق مع معايير أداء المرافق الجمركية العالمية الحديثة، ونظام النافذة الإلكترونية الواحدة، ويعنى بربط الجهات الحكومية والخاصة المعنية مع الإدارة العامة للجمارك وفق آليات عمل موحدة ومشتركة لتقديم أفضل الخدمات الجمركية في جميع المنافذ الرسمية، بالإضافة إلى نظام إدارة المخاطر حيث يتولى النظام رصد المخاطر وتحليلها لاتخاذ الإجراء المناسب للتصدي لها، وذلك وفقاً لمعايير ومعلومات محددة يتم تزويد النظام بها مسبقا.
أهداف المشروع
يهدف المشروع إلى تعزيز الرقابة الأمنية والصحية والبيئية على الصادرات والواردات والبضائع العابرة والمعاد تصديرها. إلى جانب ارتباط جميع جهات القطاع العام والخاص مع الجمارك من خلال نافذة إلكترونية واحدة، والعمل على حوسبة جميع الإجراءات والعمليات المالية والمصرفية، بالإضافة إلى التقليل من تكاليف عمليات الاستيراد والتصدير والارتقاء بترتيب السلطنة في المحافل الدولية في المجالات التجارية والاقتصادية، والعمل على تشجيع المستوردين والمصدرين على استخدام الموانئ العمانية، وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، كما يهدف أيضًا إلى تقديم التسهيلات والخدمات الإلكترونية للمجتمع التجاري في زمن قياسي، وتقديم إحصاءات وتحليلات دقيقة للتجارة الدولية لتمكين المستثمرين وأصحاب المشاريع التجارية من إعداد دراسات واقعية للجدوى الاقتصادية، والعمل على التصدي لعمليات الغش التجاري للحد من البضائع المقلدة والمغشوشة وإنشاء قاعدة بيانات إلكترونية لجميع المخاطر الجمركية الأمنية والصحية والبيئية وغيرها.


