دمشق – «أ.ف.ب»: استقبل الرئيس السوري بشار الاسد امس وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي وصل صباح امس الى دمشق، بحسب ما أفادت وكالة الانباء الرسمية (سانا).
وتأتي هذه الزيارة قبل اسبوع من مؤتمر جنيف 2 المخصص للبحث عن حل للأزمة السورية بمشاركة ممثلين للنظام والمعارضة، والذي لم تدع اليه ايران، أبرز الحلفاء الاقليميين لنظام الرئيس الاسد.
وذكرت الوكالة ان «الرئيس بشار الاسد يستقبل محمد جواد ظريف وزير الخارجية الايراني والوفد المرافق له».
وكان ظريف وصل صباحا الى مطار دمشق الدولي، بحسب ما افاد مصدر دبلوماسي ايراني في العاصمة السورية وكالة فرانس برس.
وكان من المقرر ان يعقد ظريف، القادم من عمان، مؤتمرا صحافيا في السفارة الايرانية الساعة. الا ان المؤتمر الغي «بسبب ضغط برنامج عمله»، بحسب المصدر الدبلوماسي نفسه. ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن ظريف لدى وصوله الى المطار ان هدف زيارته «هو المساعدة في خروج المؤتمر الدولي المزمع عقده حول سوريا جنيف 2 بنتائج لصالح الشعب السوري».
وأكد ظريف أنه «سيعمل على تنسيق المواقف والسعي البناء لاعادة الهدوء والامن الى سوريا» داعيا «الاطراف كافة الى العمل على مكافحة التطرف والارهاب الذي بات يهدد الجميع». ودعت الامم المتحدة 26 دولة للمشاركة في المؤتمر الذي يبدأ في مدينة مونترو السويسرية في 22 يناير، ويستكمل في جنيف في الرابع والعشرين من الشهر نفسه. وترفض المعارضة مشاركة ايران في المؤتمر بسبب دعمها العسكري للنظام. كما تتحفظ واشنطن الداعمة للمعارضة، على المشاركة الايرانية. في المقابل تدعو موسكو التي يزورها ظريف اليوم، الى مشاركة ايران في جنيف 2 الذي يعقد بمبادرة روسية اميركية. وتأتي زيارة ظريف الى دمشق في ختام زيارة اقليمية شملت لبنان والعراق والاردن. واعلن ظريف في بيروت الاثنين ان الاطراف التي تحول دون مشاركة بلاده في المؤتمر «ستندم» على عدم مساهمة طهران في التوصل لحل سياسي للازمة السورية. ونادرا ما يستخدم المسؤولون السوريون او الدبلوماسيين الذين يزورون دمشق، مطارها الدولي الواقع على مسافة نحو 20 كلم الى الجنوب الشرقي منها، نظرا لاعمال العنف التي كان يشهدها محيطه. واستعاضوا عن ذلك بالعبور برا من لبنان المجاور. الا ان القوات النظامية استعادت في الاسابيع الماضية السيطرة على غالبية البلدات المحيطة بالطريق الدولية المؤدية الى المطار.


