فيض الخاطر .. فيليب ليس وحده

Yasser

ياسر المنا -

الإشارات التي تخرج من هنا وهناك لتختصر مشكلة خروج المنتخب الأولمبي من مولد النهائيات الآسيوية التي استضافتها السلطنة في مدربه الفرنسي فيليب تغالط الحقائق والواقع وقواعد لعبة كرة القدم المتعارف عليها عالميا وهذا لا يعني أن المدرب بريء من خيبة الأمل والخروج المبكر المؤلم.

الخسارة في كرة القدم لا تندرج في خانة العيب أو الجريمة لكونها تمثل الوجه الاخر للنصر في اللعبة ولكن يكون من المهم جدا أن يتم التعامل معها بمنطق كروي علمي بعيداً عن ردود الأفعال الغاضبة والبحث عن (شماعة) واختزالها في سبب واحد وتنصل البعض من المسؤولية بتجاهل واجباتهم وأدوارهم.

لن يكون صعبا أن يصدر اتحاد الكرة في أي وقت قراره ويعفي المدرب الفرنسي من مهامه ويتعاقد مع مدرب جديد بمواصفات فنية عالية لا يختلف حولها الخبراء ومن هم أدرى بالكرة وشعابها ولكن لا نعتقد أن هذا سيبدل الواقع بين ليلة وضحاها ويحسن من صورة المنتخب في مشاركاته المقبلة القريبة.

وجود استحقاقات على الأبواب للمنتخب الأولمبي تتطلب وقفة حقيقية وتقليبا لأوراق الفريق بمعايير سليمة تظهر كل السلبيات والأخطاء وتبحث بجدية لإيجاد حلول ناجعة لها في أسرع وقت ممكن حتى يستفيد المنتخب من اخفاقاته الأخيرة ويحولها لمفتاح لانتصارات وعودة قوية تعوض ما فات.

لن تجدي سياسة دفن الرؤوس في الرمال مع الوضعية الفنية الحالية للمنتخب الأولمبي الذي يعد قاعدةً لمستقبل الكرة العمانية، ونجاحه مهم للغاية، ولكن النجاح لا يمكن أن يتحقق بالصدفة خاصة مع فريق جرب نفسه في أكثر من بطولة ولم يقنع في مستواه ولا نتائجه.

وربما يكون الحديث عن أي وصفة علاج تجعل الأولمبي يبلغ مرحلة التعافي من مراقب أو متابع سيعاني من قصور في التشخيص وبالتالي يعد اتحاد الكرة صاحب المسؤولية المباشرة عن المنتخب هو الأكثر قدرة ومعرفة لكافة الأمور والجوانب في أن يكتب (روشتة) العلاج حسب رؤيته وقدراته.

مع انتهاء العرس الأولمبي الآسيوي الذي قدمت فيه السلطنة قدرات تنظيمية رائعة وجدت الإشادة والتقدير من الضيوف، وفي مقدمتهم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، نتوقع أن يفتح اتحاد الكرة ملف الأولمبي تمهيدا لإصدار قرارات بشأنه وكل ما نرجوه أن يدرس الملف بعناية كبيرة تمهيداً لخروج حزمة قرارات تصحيحة ذات فعالية.