وقفة – أمنيات تتحقق بالإخلاص لله ودينه

Saif

سيف بن سالم الفضيلي -

بصفتي فردا مسلما ربي الله وحده لا شريك له ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم وديني الإسلام دين الاعتدال والوسطية وكتابي القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فإنني أتمنى مخلصا ومن كل قلبي أن يراجع علماء وأولو أمر الأمة المحمدية أحوال دينهم وأمتهم وما يُحتاج إليه من تصحيح وتعديل لما تشرذموا من أجله منذ أكثر من ألف عام.

أكثر من ألف عام وهذه الأمة تعاني ما تعانيه من الكوارث والويلات والحروب وسفك الدماء والتشرذم.. وما أراه أن السبب راجع إلى كبر في النفوس وتعال عن الاعتراف لبعضنا بالحقوق التي كفلها الدين الإسلامي الحنيف.

أكثر من ألف عام وهذه الأمة كلما قدر لها التقارب والتآلف على كلمة الحق إلا ويأتي من يثبط عنها هذا التقارب والتآلف بحجج واهية تجعل من الحليم حيرانا ومن العاقل مجنونا ومن المتعلم جاهلا.

حجج من قبيل أن فئة معينة هي الأحق والأجدر بأن تكون متحكمة بزمام الأمور دون غيرها ولا مجال للتفاهم أو النقاش فإما القبول والاستسلام بهذا الأمر وإما الحرب والدم والدمار .. فأي عقل يفكر به أصحاب العقول والأدمغة التي تستشار في مصير هذه الأمة التي تتهاوى أركانها يوما بعد يوم وتتصاغر في عيون العالم حتى أن العالم أصبح يخاف على نفسه من هذه التداعيات والمشاكل التي لا حصر لها في أمتنا من أن تصدر إلى بلدانهم فيحاولون جاهدين بما أوتوا أن لا تخرج تلك النار من بلاد الإسلام ليأكل بعضهم بعضا ويقضي بعضهم على بعض.

أكثر من ألف عام ونحن ننتظر قائدا مثل صلاح الدين الأيوبي الذي قاد المسلمين جميعهم بمختلف طوائفهم للوحدة ولتخليص المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين من براثن الصليبيين ولم يكن في خلده او في تفكيره أن هذا المسلم من طائفة وذاك المسلم من طائفة أخرى.

لا مجال لهذه الأمة أن تعيش عزيزة كريمة مصانة دون أن تعترف لبعضها بالفضل في نشر الخير وبسطه وفي أن تتنافس تنافسا شريفا لأجل مصلحة البلاد والعباد وحماية دين الإسلام من الغلو والتطرف بسبب الكبر والتعالي بأن الطائفة المسلمة من هذا الجانب أفضل وأسمى وأعلى من الطائفة المسلمة في ذلك الجانب.

أمنية ليست بمستحيلة التحقيق إن أخلص القائمون على أمر هذه الأمة العمل لأجل دين الله ورفعة شأنه وشأن أتباعه فيتركون وراءهم كل خلاف وينظرون الى الأمام بعين مبصرة وقلب بصير لينتشلوا أمتهم من هذه الغوغاء المقيتة.

اللهم سدد المخلصين من هذه الأمة للعمل على انتشالها وتخليصها مما تعاني منه ووفقهم لرفع راية الإسلام والمسلمين في ما يرضيك صلاحا ونجاحا.. برحمتك يا أرحم الراحمين.