متظاهرو تايلاند يرفضون التفاوض مع الحكومة

مقترح بتأجيل الانتخابات شهرا -

بانكوك – (د ب أ) : رفضت حركة الاحتجاج المناوئة للحكومة في تايلاند امس المفاوضات المقترحة والتي تهدف إلى إبعاد المحتجين عن المباني الحكومية ومواقع عامة أخرى احتلوها هذا الشهر في العاصمة بانكوك.

وقال سوثيب تاوجسوبان، زعيم “اللجنة الشعبية للإصلاح الديمقراطي” التي تنظم الاحتجاجات لإجبار حكومة تسيير الأعمال بقيادة رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا على الاستقالة:”لا تضيعوا وقتكم في محاولات التواصل معنا لأننا لن نتفاوض”، ودعت السلطات المتظاهرين امس إلى الخروج من مجمع الحكومة في شمال بانكوك.

وكانت السلطات أعلنت المجمع منطقة محظورة الأسبوع الماضي في إطار مرسوم طوارئ يحظر تجمع أكثر من خمسة أشخاص هناك، ولكن المحتجين رفضوا مغادرة المنطقة.

واحتل المتظاهرون سبع مفارق طرق رئيسية في العاصمة منذ يوم 13 يناير الجاري للضغط على الحكومة حتى الاستقالة، وقال سوثيب إن “السبب وراء مطالبتهم بأن نغادر المواقع هو تسهيل قمع المتظاهرين”.

ونجح المتظاهرون أمس الأول في منع حوالي 440 ألف ناخب من المشاركة في تصويت مبكر بأنحاء تايلاند، كما لقي أحد قادة الاحتجاجات حتفه في بانكوك إثر إطلاق النار عليه، وأصيب13 شخصا آخرون في اشتباكات بين المحتجين ومجموعات مؤيدة للحكومة – حسبما أفاد مركز إيراوان الطبي للطوارئ.

وذكر المركز أن 10 أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 571 آخرون في أعمال عنف تتعلق بالسياسة منذ بداية الاحتجاجات، وأثار منع الناخبين من التصويت وما تلاه من أعمال عنف انتقادات من قبل الولايات المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جين بساكي “في ظل عدم انحيازنا (لأي طرف) في النزاع السياسي وتأييدنا القوي لحرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي، إلا أن منع المواطنين من التصويت ينتهك حقوقهم المعترف بها عالميا ويتعارض مع القيم الديمقراطية”.

من جهتها، قالت اللجنة الانتخابية في تايلاند ان الانتخابات المقررة الاسبوع القادم يجب ان تتأجل شهرا على الاقل محذرة من مزيد من اراقة الدماء بعد الاشتباكات العنيفة التي جرت في مطلع الاسبوع.

وتلتقي اللجنة الانتخابية مع رئيسة وزراء تايلاند ينجلوك شيناواترا – التي تواجه احتجاجات مطالبة باستقالتها – اليوم لمناقشة موعد الانتخابات.

وكانت المحكمة الدستورية قد مهدت الطريق امام تأجيل الانتخابات وسمحت للجنة الانتخابية بإرجائها بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة والتي تشهدها العاصمة بانكوك منذ أشهر.

وقال عضو اللجنة الانتخابية سومتشاي سريسوتياكورن لرويترز امس “من واجبنا كمسؤولي انتخابات ضمان نجاح الانتخابات لكننا يجب أن نضمن أيضا أن يسود تايلاند جو من السلم حتى يمكن اجراء الانتخابات، لا نريدها ان تكون دامية”.

وقال وزير الداخلية التايلاندي جاروبونج روانجسوان الذي يرأس أيضا الحزب الحاكم بويا تاي (من أجل التايلانديين) لرويترز ان الحكومة لن تتراجع بشأن موعد الانتخابات.

وأضاف “علينا ان نمضي قدما باجراء الانتخابات في الثاني من فبراير… التأجيل لن يجدي وسيعطي المنظمات المستقلة المزيد من الوقت لاستهداف الحكومة”.

وتشهد بانكوك مظاهرات مناهضة للحكومة منذ أوائل نوفمبر الماضي، وكانت ينجلوك دعت لاجراء انتخابات في الثاني من فبراير على أمل تعزيز سلطاتها لكن الاحتجاجات تواصلت ورفض زعيم الحركة الاحتجاجية سوتيب تاوجسوبان الانتخابات مطالبا أولا باصلاحات شاملة.

وسجل نحو 2.16 مليون ناخب اسماءهم في الانتخابات المبكرة في تايلاند التي يصل عدد ناخبيها الى 49 مليون ناخب.

وقال سومتشاي عضو اللجنة الانتخابية ان تأخير الانتخابات شهرا قد لا يكون كافيا لحل الازمة السياسية لكن الانتظار لفترة طويلة سيجعل الحكومة المؤقتة غير قادرة على تسيير شؤون تايلاند.

وصرح بأن اللجنة الانتخابية لا توافق على طلب المحتجين تشكيل “مجلس شعب” غير منتخب بدلا من الحكومة الحالية.

وقال “هذه ليست طريقة ديمقراطية للتعامل مع الامور…ولا اعتقد ان الاصلاحات التي يدعو لها سوتيب ممكنة في اطار الجدول الزمني الذي يقترحه”