بكين- الوكالات
انتقدت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة أمس لإرسالها آخر ثلاثة نزلاء صينيين من قومية اليوغور في معتقل جوانتانامو إلى سلوفاكيا قائلة إنهم "إرهابيون" يمثلون خطرًا أمنيًا حقيقيًا.
وقالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) إنّ يوسف عباس وسعيد الله خالق وحاجي أكبر عبد الغفور هم آخر ثلاثة من بين 22 صينيًا كانوا محتجزين في جوانتانامو.
وأكدت وزارة الداخلية في سلوفاكيا قبول استقبال الثلاثة، ويعيش اليوغور المسلمون في إقليم شينجيانغ بأقصى غرب الصين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشين قانغ إنّ الثلاثة أعضاء في حركة تركستان الشرقية الإسلامية التي تصفها بكين بأنّها جماعة إرهابيّة.
وأضاف في إفادة صحفية مقتضبة "إنهم إرهابيون حقيقيون لا يهددون أمن الصين فحسب لكنهم سيهددون أمن البلد الذي يستقبلهم."
وتابع قائلا "تأمل الصين ألا تمنح الدولة المعنية حق اللجوء للإرهابيين وأن تعيدهم إلى الصين في أقرب وقت ممكن."
وعبّرت الصين عن عدم رضاها عن دعوة وجهتها الخارجية الأمريكية في الآونة الاخيرة لقوات الأمن الصينية لضبط النفس بعد أعمال عنف وقعت في شينجيانغ وحملت بكين "الإرهابيين" المسؤولية عنها.
وقال تشين "هذه التصريحات تغفل الحقائق وهي ضعيفة. نحث الولايات المتحدة على التخلي عن ازدواجية المعايير عندما يتعلق الأمر بالإرهاب والتوقف فورًا عن قول شيء وفعل شيء آخر لتجنب إرسال رسالة خاطئة إلى قوى الإرهاب العنيف.”
وعبرت الولايات المتحدة عن امتنانها لما وصفته "باللفتة الإنسانية" من جانب سلوفاكيا.
وألقي القبض على معظم اليوغور المحتجزين في جوانتانامو قرب الحدود بين باكستان وأفغانستان أواخر عام 2001 ويعتقد أنّهم تلقوا تدريبات من حركة طالبان لكن السلطات الأمريكية رأت أنّهم لا يمثلون خطرًا على الولايات المتحدة.
وأمرت محكمة أمريكية في 2008 بالافراج عنهم وتمّ نقلهم لعدة دول هي السلفادور وسويسرا وبرمودا وألبانيا وجزيرة بالاو في المحيط الهادي.
وقالت الحكومة الأمريكية إنّها لن تعيد اليوغور إلى الصين لأنهم قد يتعرضون للاضطهاد فيها.
ويشعر الكثير من أبناء اليوغور بالاستياء بسبب القيود المفروضة بالصين على لغتهم ودينهم وثقافتهم. وتؤكد بكين أنّها تكفل حريات واسعة النطاق.


