الوطني الفلسطيني يدعو لتصعيد «المقاومة الشعبية» ضد إسرائيل -
رام الله -الأغوار – عمان – نظير فالح- «د.ب.أ»: دعا المجلس الوطني الفلسطيني أمس، إلى تصعيد «المقاومة الشعبية» في الضفة الغربية ضد إسرائيل وممارساتها الاستيطانية بحق الأراضي الفلسطينية.
وأثنى المجلس الوطني، في بيان صحفي، على إقامة نشطاء في لجان شعبية فلسطينية قريتين في منطقة الأغوار المستهدفة إسرائيليا في شمال الضفة الغربية.
واعتبر المجلس أن إنشاء مثل هذه القرى «يأتي تأكيدا على الحق الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى جاهدا للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وإقامة مزيد من المستوطنات عليها، داعيا إلى المشاركة الواسعة في المقاومة الشعبية وتعزيزها».
وجدد المجلس رفضه المطلق لأي تواجد عسكري إسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية ومن ضمنها منطقة الأغوار الفلسطينية على أن تكون الحدود والمعابر الدولية تحت السيادة الفلسطينية الكاملة.
حيث أقام ناشطون فلسطينيون في المقاومة الشعبية، الليلة الماضية، قرية فلسطينية جديدة في الأغوار الشمالية تحمل اسم «قرية العودة»، وذلك بعد نجاحهم أول أمس في إقامة قرية «دير حجلة» بالقرب من مدينة أريحا، حيث نجحوا كذلك في إفشال اقتحامها من قبل قوات الاحتلال.
وقال الناشط، خالد منصور، أحد المشاركين في إقامة «قرية العودة»: «إن ما يقوم به النشطاء هو هجوم جديد في منطقة الأغوار، وعلى بعد 300 متر فقط من الحاجز العسكري الإسرائيلي في الطريق الموصل إلى مدينة نيسان في أقصى شمال الأغوار الفلسطينية».
وأضاف منصور أن النشطاء «شرعوا تحت جنح الظلام في إعداد الأرض والتجهيز لإقامة خيام ليقيم بها النشطاء والمتضامنون الدوليون»، مؤكدًا أن هذا النشاط «جاء ليؤكد على عروبة الأغوار ورفض مشاريع تأجيرها أو ضمها وليؤكد أن نهر الأردن هو حدود فلسطينية أردنية ولا يمكن القبول بأي تواجد إسرائيلي عليه كما لا يمكن القبول بأي تواجد دولي بديل عن السيادة الفلسطينية على طول الحدود والمعابر».
وأشار منصور إلى أن النشطاء أطلقوا على القرية الجديدة اسم «العودة» تأكيداً على حق العودة للشعب الفلسطيني «باعتباره حقا مقدسا لا يمكن التنازل عنه وهو يعني فقط العودة للديار الأولى والتعويض عن المعاناة، وهي رسالة لكيري بان الشعب الفلسطيني يرفض مقترحاته التصفوية ورسالة لنتنياهو وكيري بأن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يقبل بالاعتراف بيهودية دولة إسرائيل لأن من شأن ذلك تثبيت الرواية الإسرائيلية الكاذبة حول حقوق اليهود بفلسطين، ولأن ذلك أيضًا يعني تصفية حق العودة والإضرار بمصالح الأقلية العربية الصامدة على أرض الآباء والأجداد على الأرض التي احتلت عام 1984».
وأوضح الناشط الفلسطيني أن «الاحتلال يمارس على الأرض في مناطق الأغوار أبشع سياسات التطهير العرقي، بهدف الاستيلاء على أكبر مساحة من الأرض، وتقليل عدد الفلسطينيين فيها إلى أدنى حد، تمهيدا لفرض تصورها للحل السياسي الذي يطالب باستئجار مناطق الأغوار وإبقائها تحت السيادة الصهيونية لـ 99 سنة».
وكان ناشطون فلسطينيون أقاموا يوم الجمعة الماضي قرية «عين حجلة» على أرض دير حجلة بمنطقة الأغوار بهدف مقاومة الاحتلال الذي يسعى للسيطرة على تلك المنطقة بكافة الطرق.
وفي السياق ذاته؛ أفشل نشطاء فلسطينيون محاولات قوات الاحتلال لاقتحام قرية «عين الحجلة»، وقال النائب مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية: إن النشطاء في قرية «عين حجلة» امضوا طوال الليل وهم يدافعون عن القرية وصدوا ثلاث محاولات لقوات الاحتلال لاقتحامها.
وأضاف البرغوثي في بيان صحفي تلقت «عمان» نسخة عنه أمس، أن قوات الاحتلال تقدمت خلال الليل نحو القرية وسط إطلاق قنابل الصوت والإضاءة وان الشباب تصدوا لقوات الاحتلال وأشعلوا النيران بسعف النخيل وبقيت القرية صامدة.
وأشار البرغوثي إلى أن عددا من الشبان تمكنوا من الانضمام إلى المشاركين في القرية بعد أن سلكوا طرقا ترابية وعرة والتفوا عن حواجز الاحتلال المنتشرة في المنطقة، كما نجحت بعض وسائل الإعلام التي كانت ممنوعة من الوصول إلى قرية عين حجلة.
وأعلن النشطاء أن قوات الاحتلال اعتقلت مساء السبت 9 نشطاء فلسطينيين، أثناء محاولتهم الدخول إلى القرية التي تتعرض لحصار مشدد من جانب قوات الاحتلال من جميع الجهات.
في السياق ذاته تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حصار خربة «أم الجمال»، بعد أن قامت يوم الخميس الماضي، بهدم نحو سبعين منشأة في الخربة، تتضمن مساكن من الخيم وحظائر مواشي وأفران الخبز.
وأشار رئيس مجلس محلي المالح والمضارب البدوية عارف دراغمة،إلى أن الاحتلال «ما زال يطبق حصاره على القرية، حائلا دون أي مساعدة قد تصل للمواطنين هناك»، موضحًا أن قوات الاحتلال مازالت متواجدة وتمنع أي مواطن من إعادة بناء خيمته، وتصادر أي شيء قد يساعد المواطنين في مجابهة البرد القارص في الليل، لافتًا النظر في الوقت ذاته أن الاحتلال صادر أمس جرارًا زراعيًا للمواطن علي زهدي كان يحمل خيم وبعض المساعدات.
وجدد دراغمة مطالبة البطريركية اللاتينية بضرورة منح المواطنين الفلسطينيين أوراق تمكنهم من تثبيت إقامتهم على الأرض التي عاشوا وولدوا عليها منذ عشرات السنوات، وأضاف: «لقد بعثنا عدة مرات للبطريركية مثل هذه الطلبات، إلا أنه وإلى اليوم لم يتم الرد علينا، واستصدار مثل هذه الأوراق التي تسمح للفلسطيني ببقائه على ارض البطريركية، وتكون شوكة في حلق الاحتلال».
وناشد دراغمة العمل على إغاثة خربة «أم الجمال» التي قال إنها «تواجه الاحتلال وحدها، وأن العائلات في العراء حاليا»، مطالبًا السلطة الفلسطينية والجهات الدولية والمناصرين للقضية الفلسطينية بالوقف عند مسؤولياتها والضغط على دولة الاحتلال من اجل إنهاء أزمة العائلات في الخربة وفي الأغوار بشكل عام.


