مقتل ضابط وتأجيل محاكمة بديع و48 آخرين إلى 15 الجاري -
القاهرة – عمان – محمود خلوف ( د ب أ ) : أكد الرئيس المصرى المؤقت عدلى منصور أن المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين “لم تعد مطروحة” بعد تفشي أعمال العنف والهجمات الدامية ، مشيرا إلى أن الدستور الجديد يرسي دعائم دولة القانون وينهي أسطورة ” الرئيس الفرعون”.
وقال منصور لصحيفة “الأهرام” الحكومية في عددها الصادر أمس “إذا كنت تتحدث عن المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، فبعد أن استعاد الشعب المصري وعيه السياسي، هل يمكن اتخاذ أي قرار في هذا الشأن دون موافقته أو رضاه.. أشك في ذلك”.
وأضاف منصور “قبل تفشي أعمال العنف… كان من الممكن الحديث عن المصالحة وأظن أن هذا الأمر لم يعد مطروحا أو مقبولا شعبيا”.
وقال “طالما كانت دماء تسيل، فمن المؤكد أن هذا الرفض الشعبي سيستمر. إن تلك الدماء خلقت جراحا كثيرة وغائرة والحديث عن المصالحة له متطلبات كثيرة بما فيها فترة زمنية دون جراح جديدة تندمل خلالها الجراح القديمة”.
ولفت إلى أن الدستور الجديد يحدد للرئيس القادم وصفة نجاحه المتمثلة في شيئين الإيمان بمفهوم الوطن والاقتراب من نبض البسطاء.
واشار إلى أن الطريق إلى رئاسة مصر في هذه المرحلة طريق مليء بالتحديات يحتاج إلي عزم وتصميم، وثقة في الله سبحانه وتعالي، وإيمان بإرادة هذا الشعب العظيم ، مشددا على أهمية تمتع الرئيس المقبل بتأييد شعبي قوي يسمح له باتخاذ ما يلزم من قرارات قد تبدو صعبة، ولكنها ضرورية لتنمية المجتمع والاقتصاد وتحقيق طموحات وتطلعات المصريين.
وبشأن تعديل استحقاقات خارطة الطريق قال منصور “بالنسبة لتعديل أسبقية انعقاد استحقاقات خارطة المستقبل فقد لمست رغبة حقيقية لدى قطاع كبير من المجتمع المصري في ذلك ، ومن منطلق حرصي علي الاستماع إلى أكبر قدر من الآراء في هذا الشأن، أو فيما يتعلق بالنظام الانتخابي، فقد قررت أن أعقد حوارا مجتمعيا ليكون أحد محددات قراري حرصا مني على أن يأتي قراري في مسألة بمثل هذه الأهمية مصحوبا بقدر كبير من التشاور مع ممثلي الشعب، وكذا بقدر كبير من الشفافية حول ما اقترحوه وما انتهي اليه حواري معهم من نتائج”.
وأكد أن هذا القرار هو استجابة للإرادة الشعبية ولا دخل للتحديات الأمنية، أو خطر الإرهاب في اتخاذه، وإذا كانت الإرادة الشعبية قد اتجهت إلي عقد الانتخابات البرلمانية أولا، لاتخذت قراري بذلك.
ميدانيا قتل ضابط شرطة مصري في الساعات الأولى من صباح أمس في اشتباك مع “إرهابيين” مطلوبين أمنياً خلال عمليات بحث عن أشخاص مطلوبين للقضاء. وأعلن مصدر أمني عن “استشهاد النقيب مازن إبراهيم محمد، معاون مباحث مركز شرطة كفر الدوار بمحافظة البحيرة؛ نتيجة إصابته بـ4 طلقات في تبادل لإطلاق النار مع مسلحين بمنطقة الدوار التابعة لقرية سيدي غازي بمركز كفر الدوار”.
وأضاف المصدر: استشهد الضابط خلال مشاركته وقوة من الشرطة في حملة لتنفيذ الأحكام بالمنطقة، وشاهدوا مسلحين بالأسلحة الآلية في الطريق، فتم التعامل معهم، ونتج عن ذلك مصرع الضابط وإصابة أحد المسلحين خلال تبادل إطلاق النار ويدعى “علاء .ع” ومحل إقامته محافظة قنا”.
وتابع المصدر: وانتقل إلى مكان الحادث نائب مدير أمن البحيرة اللواء نبيل عبد الفتاح، وتم نقل جثمان الضابط إلى مشرحة مستشفى كفر الدوار، بينما تم نقل المسلح الذي تم القبض عليه بحالة خطرة إلى المستشفى الجامعي بالإسكندرية”.
وفي الشأن السياسي، أعلن الشيخ خالد سعيد المتحدث الرسمي باسم الجبهة السلفية، عن “أن التيارات الإسلامية لن تدعم أي عسكري أو الفريق سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة السابق كمرشح للرئاسة المصرية، وبخاصة أن “ما يحدث الآن تجريم، وإقصاء ضد التيار الإسلامي”، على حد تعبيره.
وذكر سعيد في تصريح لإحدى القنوات الفضائية المصرية الليلة قبل الماضية “أن التيار الإسلامي هو من دعم الثورة المصرية ولولاه لما نجحت”، معتبرًا أن “القوى المدنية في مصر هي التيارات الإسلامية، أما القوى العلمانية جميعها فهي تعيش في أحضان العسكر، وهي التي دعمت العسكر”.
ولم يبد دعمه لترشح وزير الدفاع المصري للرئاسة، بقوله:”ترشح المشير عبد الفتاح السيسي، استنساخ لنظام مبارك.
وبشأن ما ورد في الدستور الجديد حول حظر الأحزاب على أساس ديني، قال: لا يوجد ما يسمى بـ”الإسلام السياسي”، ودستور 2014 غير منصف”.
في المقابل، أعلن د.وحيد عبد المجيد المتحدث الرسمي باسم جبهة “الإنقاذ الوطني” أمس عن ” أن الجبهة لن تدعم مرشحاً رئاسياً محدداً في هذه المرحلة، وأنها ستتخذ القرار المناسب عند قيام جميع المرشحين إعلان ترشحهم.
وذكر أن الجبهة خلال اجتماعها الليلة الماضية قررت استمرارها وأن يستمر د.أحمد سعيد عمله أميناً عاماً للجبهة والعدول عن قراره السابق بالإستقالة.وتابع عبد الحميد: الجبهة مستمرة بكامل كيانها، ولم ينسحب أي من قياداتها أو أعضائها، وستستكمل مهامها خلال الفترة المقبلة في التشاور حول الأخطار التي تهدد مصر في مواجهة الإرهاب؛ ولحماية المسار الديمقراطي، والحفاظ علي حقوق الإنسان، وضرورات الأمن، وتكوين رؤية متكاملة للعدالة الاجتماعية ووضع البلاد الاقتصادي.
وذكر أن جبهة الإنقاذ الوطني ستركز خلال الفترة المقبلة على إعادة هيكلة تنظيمها، ولجانها، وعلى إجراء حوار مجتمعي حول قانون الانتخابات؛ لاختيار النظام الانتخابي الأفضل لإجراء الانتخابات البرلمانية والتمسك به.
من جهته، صرح د.نيازي مصطفى القيادي في جبهة الإنقاذ ونائب رئيس حزب المصريين الأحرار، بأن “الجبهة ستطالب الرئاسة بإدراج بند قانوني ينص على تشكيل لجنة للكشف الطبي جسدياً وعقلياً على مرشحي الرئاسة، للتأكد من سلامة رئيس الجمهورية القادم جسدياً وعقلياً”.
يذكر أن اجتماع جبهة الإنقاذ عقد بحضور د. السيد البدوي رئيس حزب الوفد ود. أحمد البرعي وزير القوى العاملة، وسامح عاشور نقيب المحامين، ود. أحمد سعيد رئيس حزب المصريين الأحرار، فيما تغيب المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي لأسباب خاصة.
وفي شأن آخر، نقلت جريدة “الوطن” المصرية في عددها أمس عن مصادر مسؤولة قولها: إن جهات سيادية أبلغت المهندس أحمد إمام، وزير الكهرباء والطاقة، والمهندس جابر الدسوقي، رئيس الشركة القابضة للكهرباء، بتحركات قوات الأمن لمواجهة المخطط الإخواني للإضرار بالبنية الأساسية للقطاع عبر استهداف محولات الكهرباء والكبائن القريبة من المنازل لتكبيد الدولة مزيداً من الخسائر.
وقال المصدر ذاته: إن الجهات السيادية نبهت إلى محاولات عدد من المنتمين لجماعة الإخوان الإرهابية إثارة العاملين لتعطيل سير العمل في شركات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، دون استجابة العاملين الذين يحرصون على استمرار العمل لخدمة 30 مليون مشترك مسجلين بمختلف شركات الكهرباء.
وذكر أن “وزارة الكهرباء المصرية شددت على ضرورة استعداد عدد من مهندسي الصيانة والفنيين للتحرك بشكل عاجل حال حدوث خسائر في أي محولات أو كبائن، مشيرة إلى استمرار التنسيق بين شركات الكهرباء منذ ثورة 25 يناير لزيادة عناصر تأمين المحطات”.
وفي شأن متصل، تصاعدت أزمة انقطاع التيار الكهربي في عدد كبير من القرى المصرية، لفترات تجاوزت 3 ساعات يومياً، ما أغضب المواطنين الذين هدد بعضهم بتنظيم وقفات احتجاجية أمام شركات الكهرباء، خصوصا في منطقة “شبرا الخيمة” قرب القاهرة التي توقفت مصانع النسيج بها لفترات طويلة.
أما في الشأن القضائي، فذكر مصدر رسمي أمس أن المستشار خالد أبو العباس رئيس نيابة سوهاج الكلية في صعيد مصر، أمر مساء أمس الأول بتجديد حبس 44 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين لمدة 15 يوما علي ذمة التحقيقات، في تهمة “تحريضهم المواطنين علي العصيان المدني، وتنظيم مظاهرات أثناء سير العمل بقانون الطوارئ”.
وقال المصدر نفسه: وجهت النيابة للمتهمين، في التحقيقات التي أشرف عليها المستشار إسماعيل الزناتي، المحامي العام لنيابات شمال سوهاج، تهم “الانضمام لجماعة محظورة, من شأنها تكدير السلم العام، وتحريض الأهالي على التظاهر ضد الجيش والشرطة أثناء سير العمل بقانون التظاهر، وكذلك حث الناس علي عدم دفع فواتير المياه والكهرباء والتليفونات، والدخول في عصيان مدني”.
من جهتها قررت محكمة مصرية أمس تأجيل محاكمة مرشد الاخوان المسلمين محمد بديع وعدد من قيادات الجماعة في واقعة أحداث عنف وقطع الطريق الزراعي في مدينة قليوب بشمال القاهرة ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 35 آخرين لجلسة 15 فبراير الجاري للاطلاع. وأخلت محكمة جنايات شبرا الخيمة ” دائرة الإرهاب ” المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة برئاسة المستشار حسن فريد وعضوية المستشارين عصام أبو العلا وسمير جابر سبيل الحدث شهاب الدين طالب الثانوي مع استمرار حبس باقي المتهمين وهم 48 شخصا بينهم 12 من قيادات جماعة الإخوان الارهابية ويحاكم في القضية كل من محمد بديع المرشد العام للجماعة وعصام العريان ومحمد البلتاجى وصفوت حجازي ومحسن راضي وباسم عودة وأسامة ياسين وعبد الرحمن البر وعبد الله بركات، بالإضافة لـ3 آخرين من القيادات في قضية أحداث قطع الطريق الزراعى بقليوب، وذلك بمقر معهد أمناء الشرطة بطرة.
ويواجه المتهمون تهم قطع المواصلات العامة، وتعطيل حركة المرور وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة، والتحريض على العنف عبر إرسال مجموعات من أنصار الإخوان لإثارة الفوضى والذعر، وقطع الطريق الزراعي السريع لإصابة حركة المرور بالقاهرة الكبرى بالشلل التام.


