الكشف الصحي المبكر جدار حماية من الأمراض

1392026786427594900

الصحة ثروتك الحقيقية -

استطلاع: مروة بنت عبدالله الكمشكية -


الصحة أغلى ما يملكه الإنسان وبالرغم من أنها قد تكون جيدة ولا توجد شكوى أو علة لدى الإنسان فإن ذلك لا يعني خلوه من الأمراض لذلك علينا ألا ننتظر حدوث المرض ليفاجئنا، ونبدأ بعدها خطوات العلاج، لكننا نحاول اكتشافه قبل أن تظهر أعراضه، ومن هنا ظهرت أهمية الفحص الطبي الشامل الذي يتم إجراؤه بشكل دوري للاطمئنان على الصحة العامة.

وللتعرف على أهمية الفحص الطبي الشامل يقول الدكتور نصر الريامي طبيب في طب الأسرة: أنصح بشدة بعمل فحوصات سنوية لكشف أمراض الجسم المبكرة حتى لا تؤدى إلى ظهور مضاعفات المرض فكثير من الأمراض التي تصيب الجسم، تبدأ عادة دون ظهور أعراض والفحوصات الشاملة عبارة عن مجموعة من الفحوصات التي تهدف إلى معرفة كفاءة وظائف الجسم الحيوية، ومن الفحوصات التي تعمل بشكل دوري هي قياس الضغط باستمرار حيث سمي مرض الضغط القاتل الصامت ووجب قياسه بانتظام وخاصة لمن تجاوز الأربعين سنة وعادة لا يكون لارتفاع الضغط أعراض.

وحول أنواع الفحوص الطبية التي يجب القيام بها يقول الدكتور الريامي: يعتبر مرض السكري من أكثر الأمراض انتشارا في السلطنة، وتعد السلطنة إحدى الدول التي تسجل عدد حالات جديدة سنويا والفحص المبكر لمرض السكري يتحكم في مضاعفاته على أجهزة الجسم الحيوية، ويعمل الفحص عادة بعد أن يكون الشخص قد أمضى ثماني ساعات صائما، ومن الفحوصات أيضا فحص وظائف الكلى فهو لمعرفة إن كان هناك بدايات لفشل كلوي أم لا، وتستخدم مع فحوصات البول لمعرفة أي خلل في الكلى فمثلا ارتفاع البوريا أو الكريتين في الدم يعطي مؤشرا على أن الكلية لا تعمل بالشكل المناسب، وبالتالي يجب معرفة السبب فإن كانت المؤشرات الأخرى تدل على وجود التهاب فيجب معالجة الالتهاب لترجع الوظائف إلى طبيعتها.

وأضاف: أيضا لا بد من عمل فحص الدهون في الدم وتكمن أهميتها في أنها تكشف إن كان المريض يعاني من ارتفاع في الكوليسترول أو الدهنيات الثلاثية أو ارتفاع في الدهنيات القليلة الكثافة والتي تسبب أضرارا بالغة لشرايين القلب فبعض هذه الارتفاعات تكون نتيجة خلل وراثي فهنا ينصح المريض بإجراء فحوصات الجينات الوراثية المسببة لهذه الزيادة أما إن كان الخلل نتيجة أكل معين أو سمنة أو مرض مصاحب له كمرض السكري، فينصح للمريض باتباع تعليمات خاصة تخلصه من زيادة الدهنيات. وتعد هذه البرامج من أهم سبل تدارك المرض قبل حدوثه وخاصة الأمراض الخبيثة التي لا تظهر إلا بالفحص وإذا تم إهمالها فإنه لا يفيد العلاج بعد ذلك.


نظام صحي


ويقول أحمد البلوشي: علينا الحفاظ على نظام صحي معين يقوم على مزاولة التمارين الرياضية مثل تمارين الأيروبيكس ورفع الأثقال والذهاب إلى صالات الرياضة من وقت لآخر والحفاظ علي هذه العادات بصورة غير منقطعة بعد سن الأربعين، وأن تكون جزءاً من حياة الفرد اليومية، كما يشير إلى أن للمشاكل الأسرية تأثيرا كبيرا واضحا على حياة الجميع، وكذلك تأثير مباشر في سير الحياة بصورة طبيعية أو غير طبيعية، الأمر الذي ينتج عنه القلق، الضغط، والغضب والصراع وغيرها مما يضر بصحة الرجل بعد الأربعين ويؤثر عليها تأثيرا كبيرا للغاية.

وحول موضوع القيام بالفحص الطبي في سن الأربعين يقول محمد الكمشكي: بطبيعة الحال هناك أسباب كثيرة تتطلب من الرجال أن يقوموا بعمل الفحوصات الطبية الدورية المنتظمة والشاملة عند الوصول إلى سن الأربعين، ومن هذه الأسباب أن الطبيعة البيولوجية للحالة الجسمانية تتغير بصورة كبيرة نظرا لأن الجسم مرت عليه مرحلة مهمة وحيوية من مراحل الحياة وانقضت تماما وهي مرحلة الشباب، وبعد سن الأربعين تظهر على أجسام الرجال علامات الشيب والكبر والتقدم في السن بصورة ملحوظة مع الضعف الملحوظ في القدرة البيولوجية والهرمونية للجسم، حيث تبدأ البنية الجسمانية في الضعف رويدا رويدا وبصورة تدريجية ومنتظمة، خاصة إذا أهمل الرجال الاهتمام بصحتهم العامة وعدم القيام بعمل الفحوصات الطبية الشاملة التي تمكنهم من تحديد المشاكل الصحية والجسمانية التي قد تصادفهم في هذه المرحلة الحرجة من العمر.

ويضيف: إنه بالرغم من التغيرات الجسمانية في هذه الفترة هناك أيضا التغيرات النفسية والتغيرات المرتبطة بالحالة المزاجية والضغوط الناجمة عن مشاكل الحياة الكثيرة، وهذا النوع من الضغوط كبير جدا، ويعتبر الرجال أكثر عرضة له من النساء حيث يؤثر عليهم بصورة واضحة، ويؤدي إلى إحداث درجة من الاختلال الوظيفي الذي يلحق بأعضاء الجسم ويؤثر تأثيرا واضحا ومباشرا عليها وبصورة أكثر من ملحوظة، الأمر الذي يتطلب بعضا من الاهتمام بالحالة المزاجية.


التدخين


ويشير حسين المعمري إلى أهمية ترك التدخين لما له من مضار للصحة خاصة عند الكبر ويقول: التدخين يؤثر على جميع المدخنين بلا استثناء ولا يتوقف أثر التدخين وسلبياته على المدخنين بل يصل تأثيره إلى المحيطين بالمدخن ويسبب لهم مخاطر لا تقل كثيرا عن الأضرار التي سببها للمدخن نفسه، وهذا ما يطلق عليه اصطلاحا التدخين السلبي أما الأضرار التي يسببها التدخين للمدخنين فهي كثيرة، ويأتي في مقدمتها سرطان الرئة وهو المرض المعروف بتأثيره الفعال والقاتل على المدخنين حيث تنتشر الإصابة بسرطان الرئة بين المدخنين بصورة كبيرة ومذهلة عن غير المدخنين، ولا يسبب التدخين سرطان الرئة فقط بل يسبب العديد من أنواع السرطانات الأخرى ومنها سرطان الزور والحلق والمريء بل وسرطان البروستاتا.

وحول ضرورة الكشف والمسارعة الدورية للقيام به تقول أسماء الظاهرية: كفتاة تحت سن الأربعين فإنني أشجع القيام بالكشوفات الطبية سواء كان الشخص في سن الأربعين أو تحت الأربعين، فالفحوصات الطبية مهمة خاصة لفئات معينة كالعائلات التي تحمل أمراضا وراثية مثل السكر والضغط والقلب والإنيميا والثلاسيميا وأمراض الدم الوراثية الأخرى التي تستوجب على الفرد أن يجدد فحوصاته خلال فترة دورية للوقاية منها وتلافي الأمراض.

فمن الجيد أن يعمل الفرد فحوصات للاطمئنان على نفسه، حتى إن لم تكن هناك أية أعراض تستدعي عمل الفحوصات ونصيحتي للجميع أن من يمر على أقرب مركز صحي خلال علاجه أو مرافقته أحدا من أقربائه أن يجري فحصا لضغط الدم والسكر ليبقي نفسه بعيدا عن هذين المرضين وتبعاتهما من الأمراض.