ماجد الكندي: العديد من الدول الأوروبية استخدمت مفهوم الزكاة لحل المشكلات الاقتصادية

نزوى – أحمد الكندي -

شهدت اللقاءات الصحفية التي أقيمت ضمن فعاليات أيام الحواضر والبوادي بنزوى لقاءً صحفيا مع الشيخ ماجد ابن خميس الكندي حول موضوع فقه الاقتصاد الإسلامي. حيث بين فضيلة الشيخ الأحكام الإسلامية في المعاملات المصرفية، وتحدث في بداية الأمر حول مفهوم فقه الاقتصاد الإسلامي حيث بين أن الاقتصاد الإسلامي ليس مقصودا منه البنوك الإسلامية فقط، بل هو مصطلح واسع النطاق حيث يشمل جميع المعاملات المصرفية الإسلامية ويشمل ذلك فقه الزكاة الإسلامية والبنوك الإسلامية والجمعيات التعاونية والخيرية وغيرها. وأضاف الكندي أن مفهوم الزكاة واسع جدا وهو أمر يكفل حل معضلات الأزمات الاقتصادية العالمية، وهو مفهوم يقوم على أخذ الأموال من الأغنياء وإعطائها الفقراء والمساكين وغيرهم.

وأضاف الشيخ ماجد قائلا: يوجد كثير من الدول الأوروبية قد استخدمت مفهوم الزكاة ولو لم تسميه بهذا الاسم وذلك لحل المشكلات الاقتصادية التي وقعت فيها مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية عندما أصيبت بالأزمة الاقتصادية العالمية في أواخر القرن المنصرم. فنجد أن كثيرا من الأنظمة الاقتصادية العالمية مثل الرأسمالية يجعل للفرد الحرية المطلقة في التحكم بالمال الذي يملكه، وهذا يعني أن المال ينحصر عند جماعة من الناس وطبقة دون أخرى. ولكن الإسلام لم يجعل للفرد الحرية المطلقة في التحكم بالمال الذي يملكه فشرع حق الزكاة وهي حصة من مال الأغنياء تدفع للفقراء وشرع حق توزيع الثروة العامة لجميع الناس بالسوية لتمكن الفقراء والمساكين من ممارسة الاستثمار والقيام بالأعمال التجارية، وفي المقابل حرم الإسلام صرف الأموال في وجوه الحرام التي تخالف الشرع الشريف والتي تضر بالفرد والمجتمع.

كما وجه سؤال للشيخ ماجد حول ما يمكن لفقه الاقتصاد الإسلامي أن يحل الأزمات الاقتصادية العالمية فأجاب: إنه لا يوجد حل للازمات الاقتصادية العالمية سوى تطبيق نظام الاقتصاد الإسلامي. وأضاف أنه لابد أن تقوم الدول بأخذ الأموال من الأغنياء وتعطيها للفقراء والمساكين وغيرهم حتى تغنيهم عن السؤال. كما وضح الكندي أنواع الاستثمار القائم في العالم فبين أن الاستثمار نوعان أحدهما الاستثمار الحقيقي وهو المعاملات التجارية التي تقوم على بيع المشتري أية بضاعة ملموسة مثال بيت أو سيارة للمشتري بمبلغ معلوم وهذا الذي يستفيد منه الناس ومصلحته تأتي للناس كلهم ويقر به الإسلام. أما الاستثمار المالي هو الاستثمار الذي يسعى إلى زيادة المبالغ التي بيد الشخص المستثمر يعني أن الإنسان يدخل في البوصلة المالية ولا يملك شيئا بمضاربات موهومة معينة فيرجع بالملايين وهذا النوع له دور أساسي في هدم السوق المالي العالمي.

كما تحدث الشيخ ماجد الكندي حول مفهوم المصارف الإسلامية وبين أنها جهات تجارية استثمارية هدفها الربح حالها مثل أي تاجر آخر ولكن يجب أن تضبط أرباحها بضوابط الإسلام وأن تضبط معاملاتها بضوابط الشريعة الإسلامية. وأضاف الكندي أنه يوجد فرق جوهري بين المصارف الإسلامية والمصارف التقليدية وبين أن المصارف التقليدية قائمة على مبدأ واحد وهو مبدأ الحصول على الفائدة لا أكثر ولا أقل وهي تقترض من الناس عن طريق الودائع وتعطيهم نسبة معينة وتقرض الآخرين بنسبة أعلى بخلاف المصارف الإسلامية التي تقوم على عقود البيع والشراء. كما تحدث الشيخ ماجد عن التأمين التكافلي وبين أن هذا التأمين قائم على رفع روح التعاون بين الناس التي جاءت به الشريعة الإسلامية.