خطة عمل لحصر المعوقين في المحافظات -
استعرضت اللجنة الوطنية لرعاية المعوقين أمس إجراءات تنفيذ قرارات اجتماعها في فبراير من العام الماضي، ومناقشة ملاحظات هيئة الرقابة الإدارية والمالية للدولة عن اللجنة، وعرض خطة العمل المقترحة لتنفيذ الحصر الشامل للمعوقين على مستوى السلطنة، إلى جانب مناقشة تنفيذ مهام اللجان الفرعية التابعة لها، وذلك في اجتماعها المنعقد برئاسة معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية رئيس اللجنة، وذلك بديوان عام وزارة التنمية الاجتماعية بمدينة السلطان قابوس.
وتقرر في الاجتماع الموافقة على مقترح إنشاء صندوق لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة عوضاً عن حساب اللجنة المنصوص عليه في الفقرة (ك) من المادة (14) من قانون رعاية وتأهيل المعوقين، وعرض مشروع هذا الصندوق على مجلس الوزراء، وأخذ العلم بجهود الفريق المشكل لإنشاء مركز التشخيص المبكر ودعوة أعضائه للانتهاء من إعداد التصور المطلوب في أسرع وقت ممكن.
تخصصات الرعاية
كما تضمن البند الأول لهذا الاجتماع التأكيد على الأهمية البالغة للفحص ما قبل الزواج؛ وذلك للتعرف على الأمراض الوراثية مع شموله أمراض أكثر، ودراسة الجهات المعنية لإلزامية ذلك مع ترك الخيار للمفحوصين للزواج من عدمه على ضوء نتائج الفحص، وزيادة الوعي بأهمية الفحص قبل الزواج والتركيز على إيجاد ثقافة عامة بشأنه من خلال المدارس والجمعيات الأهلية والكليات الحكومية والخاصة، ووسائل الإعلام المختلفة، وأماكن التجمعات الجماهيرية كالأسواق الكبرى والحدائق، واستمرار متابعة وزارة التعليم العالي وعرض ما يتوصل إليه في الاجتماع القادم للجنة فيما يخص البعثات الخارجية، وأيضا عقد اجتماع مشترك بين ممثلي وزارات التربية والتعليم، والتنمية الاجتماعية، والصحة مع المعنيين بجامعة السلطان قابوس لبحث التخصصات التي تحتاج إليها رعاية وتأهيل المعوقين وعرض ما يتوصل إليه في الاجتماع القادم للجنة.
مؤتمر الإعاقة
واشتمل البند الأول – أيضا – التأكيد على أهمية تنفيذ الجهات المعنية قرار إصدار أدلة بالخدمات التي تقدمها للأشخاص ذوي الإعاقة، وموافاة الوزارة بما اتخذ من إجراءات تمهيداً للعرض على اللجنة، والتأكيد على أهمية اللجان النوعية ودورها في تنفيذ اختصاصات اللجنة الوطنية لرعاية المعوقين، وأخذ العلم بالجهود التي بذلت في إعداد مشروع الاستراتيجية الوطنية للإعاقة وتعميمه على كافة الجهات المعنية ومتابعة الجهات التي لم توافِ الوزارة بملاحظاتها حتى الآن، والموافقة على تنظيم وزارة التنمية الاجتماعية مؤتمر يتناول إحدى قضايا الإعاقة خلال الربع الأخير من العام الجاري 2014م.
معايير اختيارهم
كما استعرض الاجتماع في بنده الأول قيام الوزارة بوضع معايير لاختيار ممثل أولياء أمور الأشخاص ذوي الإعاقة في اللجنة الوطنية لرعاية المعوقين بالتنسيق والتعاون مع الجمعيات الأهلية المعنية بالمعوقين، وتشكيل لجنة من وزارات: التنمية الاجتماعية، والقوى العاملة، والتربية والتعليم، والصحة، والتجارة والصناعة؛ وذلك لدراسة لوائح التصاريح المعتمدة لدى هذه الوزارات للمراكز العاملة في مجال الإعاقة، ووضع آلية تنسيق فاعلة بين الجهات المعنية بالوزارات المشار إليها عند التصريح لأي مركز لتقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة.
وتطرق الاجتماع – كذلك – في بنده الأول تقدير جهود وزارة الشؤون الرياضية في إنشاء وتجهيز (نادي الأمل)، ومباركة جهود تحويله لنادي رياضي اجتماعي يستفيد منه كافة الأشخاص ذوي الإعاقة وعدم قصره على فئة ذوي الإعاقة السمعية، وتشكيل فريق من الجهات المعنية باللجنة لدراسة جدوى إنشاء (أمانة عامة أو هيئة عامة) تتولى الإشراف على قضايا الإعاقة في السلطنة، إلى جانب قيام وزارة التنمية الاجتماعية بإعداد ورقة علمية حول المسؤولية الاجتماعية ودورها في خدمة المجتمع.
وحول البند الثاني لهذا الاجتماع الذي يتعلق بمناقشة ملاحظات هيئة الرقابة الإدارية والمالية للدولة عن اللجنة فإن الأمر يتطلب وقفة جادة ومراجعة آليات تفعيل اللجان النوعية، واقتراح أن تكون اجتماعات اللجنة مرتين في العام.
حصر المعوقين
وبشأن البند الثالث لهذا الاجتماع والمتمثل في عرض خطة العمل المقترحة لتنفيذ الحصر الشامل للمعوقين على مستوى السلطنة فقد جرى التنسيق مع المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، وتقديم خطة عمل حول برنامج حصر المعوقين تتضمن: (الموضوعات العامة، والهيكل التنظيمي ومهام وواجبات العاملين بالحصر، والتعاريف والمصطلحات المستخدمة بالحصر، وأسلوب إجراء المقابلات، وآلية تنفيذ الحصر، واستمارات الحصر).
إعادة تشكيلها
وفيما يخص البند الرابع والمتمثل في مناقشة تقرير تنفيذ مهام اللجان النوعية فقد اقترح – في الاجتماع – إعادة تشكيل هذه اللجان وفقا لما يراه رئيس اللجنة الفرعية على أن يكون منسق اللجان أحد موظفي الجهة المعنية التي يتبع لها رئيس اللجنة، وأن تكون مهام اللجنة ضمن خطة الوزارة المعنية ليتسنى التنفيذ والمتابعة بشكل دوري، وأيضا الالتزام بعقد الاجتماعات الدورية للجان وفق قرار اللجنة الوطنية وتغطيتها إعلاميا، وأن تتبنى سياسة التواصل المباشر مع الأشخاص ذوي الإعاقة والجمعيات الأهلية التي تمثلهم وأولياء أمورهم للوقوف على احتياجات هذه الفئة وسبل توفيرها فيما يدخل ضمن اختصاصات كل لجنة وتغطية ذلك إعلاميا.
الإجراءات العاجلة
كما عرج الاجتماع لجملة الإجراءات العاجلة للتنفيذ، والتي تتمثل في الإعلان من قبل الجهات الممثلة في اللجنة الوطنية باعتماد بطاقة معوق كمستند رسمي دال على الإعاقة في جميع تعاملاتها مع الأشخاص ذوي الإعاقة وتعميم ذلك على الجهات التابعة لها، وتبني الجهات المعنية الممثلة في اللجنة الوطنية مبدأ مجانية الخدمات التي تقدم لهذه الفئة بالتنسيق مع الجهات المختصة، وتسليط الضوء إعلاميا من قبل كل جهة عن الخدمات التي تقدمها للأشخاص ذوي الإعاقة وآليات الحصول عليها، وتخصيص كل جهة موظف يتولى مهام إنجاز معاملات الأشخاص ذوي الإعاقة الداخلة ضمن اختصاص كل جهة وتقديم التسهيلات اللازمة لهم والإعلان عن ذلك عبر وسائل الإعلام، إلى جانب القيام بمبادرات تصدر عن كل جهة معنية بالأشخاص ذوي الإعاقة أو لجنة نوعية.
يذكر أن اللجنة الوطنية لرعاية المعوقين قد شكّلت بموجب قانون رعاية وتأهيل المعوقين الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ( 63 /2008)، ويدخل في عضويتها وكلاء وزارات كل من: التنمية الاجتماعية، والقوى العاملة، والإسكان، وأيضا الصحة، والشؤون الرياضية، والتربية والتعليم، وكذلك النقل والاتصالات، والمالية، ومساعد المفتش العام لشرطة عمان السلطانية، ورئيس غرفة تجارة وصناعة عمان، إلى جانب ممثل عن الأشخاص المعوقين.


