مسقط - الرؤية
أكد سليمان الحارثي مدير عام مجموعة الأعمال المصرفية الإسلامية ببنك مسقط أهمية الدور الذي تلعبه "جائزة الرؤية الاقتصادية" في تشجيع الشركات على تحسين أدائها والتنافس فيما بينها على تقديم خدمات مثلى لعملائها لاسيما وأن الجائزة تتسم بالنزاهة حيث يتم اختيار الفائزين من قبل لجنة تحكيم محايدة وهو ما يضفي على الجائزة قيمة معنوية عالية.
وأعرب الحارثي في حديث شامل لـ"الرؤية" عن اعتزازه الكبير بالحصول على الجائزة عن فئة أفضل أداء مصرفي على الرغم من أنها ليست الأولى التي تحصل عليها "ميثاق" مثمناً مبادرة "الرؤية" في هذا الاتجاه... وفيما يلي نص الحديث.
· ماذا يعني حصولكم على المركز الأول لجائزة الرؤية الاقتصادية لأفضل أداء مصرفي؟
رغم أنها ليست المرة الأولى التي تحصل فيها نافذة الصيرفة الإسلامية "ميثاق" على جائزة إلا أننا تلقينا العديد من ردود الأفعال والتهاني بالجائزة وبمبادرة "الرؤية"، حيث أكد المتصلون بنا أهمية أن تحذو الصحف الأخرى ووسائل الإعلام حذو صحيفة الرؤية.
وطبقاً للحارثي فإن المبادرة تشجع الشركات على تحسين أدائها والتنافس على تقديم الخدمات الأفضل لعملائها خاصة وأن الجائزة تتسم بالنزاهة ويتم اختيار الفائزين عبر لجنة تحكيم محايدة وهو ما يضيف لها قيمة معنوية عالية.
· حققت "ميثاق" أرباحاً طائلة العام الماضي، ماذا عن هذا الإنجاز؟
أولا نافذة الصيرفة الإسلامية والخدمات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية التي قدمها بنك مسقط تحت اسم "ميثاق" سبقت جميع النوافذ والبنوك الإسلامية، بل وقبل التشغيل الرسمي للصيرفة الإسلامية بالسلطنة، لذلك وبمجرد صدور المرسوم السامي بالسماح ببدء عمل الصيرفة الإسلامية انطلقنا سريعا في عملية توظيف الكوادر بحرص كبير جدًا على انتقائهم ليس فقط المؤهلين بل أيضًا أصحاب الأداء السريع والأكثر جودة بجانب التأهل والخبرة، وهؤلاء الموظفين وكذلك اهتممنا بتقديم الجودة في جميع الخدمات التي نقدمها، إضافة لذلك فقد ركزنا على الجوانب التي لها عوائد عالية بالنسبة للمؤسسات المصرفية، وبالتأكيد استعنا بالخبرات في العمل المصرفي ومن خلال خبرتي الشخصية أيضًا كانت لدينا القدرة على الحكم على الاستثمارات التي يمكن أن تحقق هذه العوائد.
واعتبر أن هذه النتائج جيدة مقارنة بفترة تدشين الخدمات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية ونتطلع إلى تحقيق نتائج أفضل خلال المرحلة المقبلة كما إن إقبال المجتمع العماني على الاستفادة من الخدمات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في تزايد وهناك رغبة صادقة من مختلف الشرائح للاستفادة من هذه الخدمات ونحن في ميثاق للصيرفة الإسلامية مستعدين لتحقيق هذه التطلعات ولدينا خطة تهدف إلى طرح مزيد من الخدمات والمنتجات التي تلبي احتياجات الزبائن في مختلف محافظات وولايات السلطنة.
· ما هي أهم إنجازات النافذة في 2013؟
رأسمال النافذة وصل إلى 200 مليون ريال منها نحو 70 مليون ريال تمت إضافتها في عام 2013 ليتم تخصيصها لمشاريع غالبيتها في قطاعات العقارات والتعليم والسياحة والنفط والغاز، ولدينا قطاعات أخرى نستهدفها في 2014، وطبقنا في العام الماضي المثل القائل "من سبق لبق" ونظرا لوجودنا في السوق قبل غيرنا من النوافذ والبنوك الإسلامية كانت لدينا صلات وثيقة مع كثير من كبار العملاء الذين تواصلنا معهم حتى إن بعضهم ذهبت إليهم شخصياً لعرض الخدمات التي تقدمها ميثاق.
· ميثاق رائدة في خدماتها المصرفية، فماذا عن منتجاتها المقدمة للأفراد؟
ميثاق، أول نافذة إسلامية في السلطنة ورائدة في تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية بدأت ومنذ اليوم الأول في طرح المنتجات والخدمات التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية والتي تلبي احتياجات الجمهور في المجتمع العماني ونحن سعداء بهذا الإقبال والنجاح الكبير للمنتجات والبرامج التي تمّ طرحها والتي من أهمها حسابي التوفير والجاري وبرنامج التمويل السكني ومنتج تمويل السيارات، وستقوم ميثاق خلال الفترة المقبلة ومن خلال خطة معتمدة بطرح مزيد من الخدمات والمنتجات الجديدة التي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية حيث يعد ميثاق رائدا في هذا المجال ولديه الخبرة والمعرفة بكافة الأمور التي يحتاجها المجتمع العماني .
وتركيز "ميثاق" كان منذ البداية على توفير مستلزمات واحتياجات المواطنين بشكل أساسي والمقيمين بالسلطنة لذلك كان هناك اهتمام بالتمويل الإسكاني منذ البداية وبذلنا جهدا كبيرا في الترويج للمنتج وشرح طريقة مساعدة النافذة في توفير المسكن لمحتاجه، وكان تركيزنا في الترويج على توثيق العلاقة بين العملاء والنافذة وتوطيد الثقة معها نظرًا لأن علاقة العميل مع ميثاق في منتج التمويل الإسكاني علاقة طويلة المدى تستمر لفترة تصل إلى 25 سنة وهذا يعني أن الثقة أساسية والتعامل بشكل مباشر ضروري للغاية.
· كيف تنظرون لقرار البنك المركزي العماني بتشكيل هيئة مركزية للرقابة الشرعية؟
إنّ وجود هيئة مركزية للرقابة الشرعية في غاية الأهمية نظرًا لأنّ النوافذ الإسلامية ومنها "ميثاق" كثيرا ما تواجه تحديات كثيرة تحتاج فيها لرأي موحد، لذلك فإنّ قرار البنك المركزي العماني بتشكيل الهيئة مهم جدًا حتى لا تخرج النوافذ الإسلامية عن دورها في التركيز على تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية، خاصة وأن الصيرفة الإسلامية بالسلطنة مازالت في بدايتها وخبراتها ليست كبيرة.
· ما هي المنتجات الجديدة التي ستركز عليها ميثاق في هذه المرحلة؟
خاصة وأن كل منتج من منتجات ميثاق للصيرفة الإسلامية يمر عبر مجموعة من الإجراءات والمراجعة للتأكد من مطابقته لأحكام الشريعة الإسلامية من قبل هيئة الفتوى والرقابة الشرعية وفوق كل ذلك فإنه يتم تقديم المنتج وفق توجيهات البنك المركزي العماني مضيفاً أن ميثاق سيواصل تعزيز تواجده في سوق السلطنة من خلال شبكة الفروع التي نهدف من خلالها أن يكون ميثاق متواجد في كافة محافظات السلطنة ويقدم مختلف الخدمات والمنتجات المصرفية التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية.
وهناك كثير من المنتجات الحالية والتي تتنوع لتلبية الحاجات الأكثر انتشارًا في السلطنة، والتي تتناسب مع الدخول المتنوعة، وهناك بالفعل منتجات ستطرحها ميثاق لكن ننتظر الموافقة عليها، منها منتجات للتشجيع على الادخار، وسنطلق اليوم -الأربعاء- المنتج الجديد الموجه للأطفال باسم "براعم".
· من وجهة نظركم الشخصية، ما هي أبرز التحديات التي تواجه النوافذ الإسلامية؟
أولاً المنافسة الشديدة بين البنوك التقليدية والنوافذ الإسلامية تعتبر من أهم التحديات التي تواجه هذه النوافذ، إضافة إلى عدم وجود المعلومات الكافية عن تحركات السوق، ولكن علينا أن نتكيف مع هذه التحديات والمنافسة لأنها في نفس الوقت تمثل جانبا إيجابيا ودافعا للتعاون بين البنوك والنوافذ التي تقدم الصيرفة الإسلامية، ولذلك فإن نجاح أحد البنوك والنوافذ الإسلامية يعني تعزيزا لتجربة الصيرفة الإسلامية في مجتمعنا والتغلب على كافة الظروف أو الصعوبات التي قد تواجهها، وهذا ممكن من خلال الخطط والبرامج المدروسة وتبني سياسات مصرفية واضحة مبنية على أحكام الشريعة الإسلامية، وفي نفس الوقت فإنّ التحدي الآخر يتمثل في كون السوق العماني سوق محدودة وتشهد منافسة كبيرة وهو ما يؤدي إلى اللجوء إلى تقليل العوائد من عمليات المصارف والتي قد لا تمثل الكثير بالنسبة للمصارف التقليدية لكنها تمثل أعباءً على النوافذ والمصارف الإسلامية الناشئة.
كما إنّه أصبح من الأمور المهمة التي يجب على الصيرفة الإسلامية بالسلطنة الاهتمام بها موضوع تمويل المشاريع والمشاركة في التنمية المستدامة للبلاد، وهذا الموضوع سيفتح آفاقا جديدة من التعاون مع المؤسسات والشركات، إضافة إلى تقديم خدمات تتوافق مع الشريعة الإسلامية لرجال الأعمال والمستثمرين سواء في السلطنة أو في المنطقة، وهو ما أكملت ميثاق للصيرفة الإسلامية الاستعداد له وأصبح لديها الجاهزية التامة لتمويل المشاريع وفي مختلف المجالات والقطاعات وذلك وفق معايير وأسس معينة تتوافق مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية.
· كيف تقيّم مستوى الوعي الجماهيري تجاه الصيرفة الإسلامية؟
إنّ مجالات التوعية بمفهوم الصيرفة الإسلامية لابد أن تتواصل فالمجتمع العماني بحاجة ماسة إلى التعريف بالخدمات والمنتجات التي تقدمها البنوك والنوافذ الإسلامية والفرق بينها وبين البنوك التقليدية وهذا بلا شك سيحتاج إلى وقت كبير ولكن علينا الاهتمام بمجال التوعية ونشر الثقافة المصرفية الإسلامية بين أفراد المجتمع من خلال الندوات التعريفية وحلقات العمل وغيرها من الأمور التي تسهم في تعزيز مفهوم الصيرفة الإسلامية في مجتمعنا، وفي هذا الإطار تعتبر "ميثاق للصيرفة الإسلامية" رائدة في هذا المجال من خلال تنظيم العديد من الندوات التعريفية في مختلف محافظات السلطنة والمشاركة في الحملات التوعوية التي ينظمها عدد من وسائل الإعلام المختلفة، وستواصل "ميثاق" هذا النهج لقناعتنا بأهمية التوعية في هذا المجال مضيفًا أننا ندرك أهمية التوعية ونشر الثقافة المصرفية الإسلامية بين أفراد المجتمع خاصة في مجال التعريف بالخدمات والمنتجات والتسهيلات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية مؤكدًا أن ميثاق سيواصل تنظيم مثل هذه الندوات واللقاءات لتعزيز مجالات التوعية والتثقيف بمجال الصيرفة الإسلامية.


