رافد جديد لسوق العمل ولبنة حقيقية في مسيرة النهضة –
متابعة- نوال بنت بدر الصمصامية –
احتفلت جامعة السلطان قابوس بتخريج الدفعة الخامسة والعشرين من طلبة وطالبات الكليات الإنسانية بالجامعة، شملت 1259 طالبا وطالبة من كليات: الآداب والعلوم الاجتماعية، والاقتصاد والعلوم السياسية، والحقوق، والتربية، وذلك مساء أمس بالمسرح المفتوح بالجامعة، برعاية معالي محمد بن الزبير مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي.
وبلغ عدد الخريجين من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية 329 طالبا وطالبة، منهم 52 طالبا وطالبة في درجة الماجستير، و277 طالبا وطالبة في درجة البكالوريوس، أما كلية الاقتصاد والعلوم السياسية فقد بلغ عدد الخريجين 381 طالبا وطالبة، منهم 28 طالبا وطالبة في درجة الماجستير، و353 في درجة البكالوريوس، و في كلية الحقوق بلغ عدد الخريجين 131 طالبا وطالبة، منهم 14 طالبا وطالبة في درجة الماجستير، و117 طالبا وطالبة في درجة البكالوريوس. كما احتفلت كلية التربية بتخريج 417 طالبا وطالبة، منهم 104 طلاب وطالبات في درجة الماجستير و313 في درجة البكالوريوس.
التعليم والبحث والتدريب
من جانبه، قال سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني، رئيس جامعة السلطان قابوس في كلمته إنّ مخرجاتِ هذه الدُّفعةِ المُشرقةِ من جملةِ مخرجاتِ جامعةِ السلطانِ قابوس، لَتَحْمِلُ على عاتِقِها أمانةً عظيمةً، شرّفَها بحملِها لها هذا الوطنُ العزيز، الذي أتاحَ لهؤلاءِ الأبناءِ والبناتِ فرصةَ التعليمِ والبحثِ والتدريب، لِيتمكنُوا بها – بعدَ التوكلِ على اللهِ – مِن الإسهامِ الفاعلِ في نهضةِ الوطنِ وتنميةِ مؤسساتِه، ولِيَضرِبُوا مثالاً رائعًا في مجتمعاتِهم في الأخلاقِ الفاضلةِ والاهتمامِ بالعلمِ والتفكيرِ المنطقيّ وحلِ المشكلات، والانتماءِ الوطني.
وأشار سعادته إلى أن الجامعة تخرج هذا العام 2519 خريجًا وخريجة من مختلفِ الدرجاتِ العلميةِ بالجامعة، ففي هذا الحفلِ الخاصِّ بالكلياتِ الإنسانيةِ يتخرّجُ 1259 خريجًا وخريجة ومن كليةِ التربيةِ 418 خريجًا وخريجة، ومِن كليةِ الآدابِ والعلومِ الاجتماعيةِ 329 خريجًا وخريجة.
فيما يبلغُ عددُ الخريجينَ من كليةِ الاقتصادِ والعلومِ السياسيةِ 381 خريجًا وخريجة، ويبلغُ عددُ الخريجينَ من كليةِ الحقوقِ 131 خريجًا وخريجة.
وقال رئيس الجامعة: إنَّ العالمَ اليومَ يشهدُ تغيُّراتٍ اجتماعيةً واقتصاديةً وثقافيةً كبيرة، وتتنامى معدلاتُ القضايا التي تتطلبُ جهودًا بحثيةً ودراساتٍ متخصصة، وهنا يأتي دورُ المؤسساتِ الأكاديميةِ والمراكزِ البحثية. حيث يُعوَّلُ عليها في تقديمِ الحلولِ العلميةِ الناجعةِ لهذه المشكلات. ولاشك أنَّ ذلك يتطلبُ مع الدعمِ، جودةً علميةً ودقةً بحثية، يُمْكنُ للمؤسساتِ أن تمتلكَها من خلالِ تطويرِ مكوناتِها الأكاديميةِ وسياساتِها التعليمية، وبفضلِ اللهِ تعالى، تسعى جامعةُ السلطانِ قابوس إلى تَصَدُّرِ الإنتاجِ البحثيّ لمختلفِ القضايا العلميةِ في السلطنة، وتقديمِ الحلولِ العلميةِ لها، خدمةً للمجتمعِ وللحركةِ العلميةِ في السلطنةِ والعالم.
الاعتمادِ الأكاديمي العالمي
وأضاف سعادته: وكانَ مِن ضمنِ المشاريعِ البحثيةِ الستةِ الفائزةِ بتمويلِ الدعمِ الساميّ خلالَ العامِ الأكاديميّ المنصرم، أربعةُ أبحاثٍ استراتيجيةٍ مقدمةٍ من كليةِ الاقتصادِ والعلومِ السياسية، وكليةِ التربية، في المجالاتِ الاقتصاديةِ والتربوية، وعلى صعيدِ الارتقاءِ ببرامجِ الجامعةِ إلى مراحلِ الاعتمادِ الأكاديميّ العالميّ، حصلَ قسمُ السياحةِ بكليةِ الآدابِ والعلومِ الاجتماعيةِ على الاعتمادِ الأكاديميّ لبرنامجِه في البكالوريوسِ من منظمةِ السياحةِ العالميةِ التابعةِ للأممِ المتحدة. وبذلك يُصبحُ أولَ قسمٍ أكاديميٍّ في تخصصِ السياحةِ، معتمد بين جامعاتِ الشرقِ الأوسط، كما أنّ كليةَ التربيةِ في إطارِ سعيِها للحصولِ على الاعتمادِ الأكاديميّ لبرامجِها، تكللتْ جهودُها بِقَبولِ ستةٍ من برامجِها الأكاديميةِ للاعترافِ بها من قِبَلِ المنظماتِ المهنيةِ التخصصيةِ، التي تقعُ تحتَ مِظلةِ المجلسِ الوطنيّ الأمريكيّ لاعتمادِ برامجِ إعدادِ التربويين، وبذا تُعدُّ هذه البرامجُ معترفًا بها في الولاياتِ المتحدةِ الأمريكية، ومِن أفضلِ البرامجِ التي تخدِمُ الطلاب.
ومِنَ المؤمَّلِ أنْ تُحققَ الكليةُ الاعتمادَ الأكاديميّ بشكلِه الكاملِ لهذِه البرامجِ وللبرامجِ الأخرى قريبًا بإذنِ اللهِ تعالى، وتدليلاً على تفوقِ طلبةِ الجامعةِ في مجالاتِ الأنشطةِ الطلابيِّةِ والابتكاراتِ العلمية، فقد سَطّرْنا لكم في كُتيبِ حفلِ التخرجِ عددًا منها. وهو أمرٌ نفتخرُ به في السلطنةِ وخارجَها بتوفيقِ اللهِ تعالى.
وأضاف سعادة الدكتور في ختام كلمته: لا تألو الجامعةُ جهدًا في إقامةِ تعاونٍ مشتركٍ مع مختلفِ مؤسساتِ المجتمعِ المحليّ والخارجيّ، إذا ما رأتْ أهميةً حقيقيةً في ذلك. وبفضلِ اللهِ تعالى، كان من ثمراتِ التعاونِ المشتركِ والارتباطِ الأكاديميّ بين جامعةِ السلطانِ قابوسْ وكليةِ الدفاعِ الوطنيّ بوزارةِ الدفاع، أنْ يحتضنَ هذا الحفلُ – مع مجملِ الخريجينَ فيه – خريجي الدُّفعةِ الأولى من برنامجِ الماجستيرِ في الدراساتِ الاستراتيجيةِ للأمنِ والدفاعِ الوطنيّ بكليةِ الآدابِ والعلومِ الاجتماعية، والذي ينتسبُ إليه عددٌ من المختصينَ والعاملينَ في هذا المجال.
كما انّ السياسةَ التعليميةَ لجامعةِ السلطانِ قابوس تجعلُ من التطويرِ ومواكبةِ المستجِداتِ التعليميةِ والتدريبيةِ والبحثيةِ أساسًا لتأهيلِ طلبتِها وفقَ ما تتوصلُ إليهِ التجارِبُ والنظريات، ولقدْ سخّرتْ لكم الجامعةُ الإمكانياتِ المختلفةِ لتخرُجُوا إلى المجتمعِ وبيئاتِ العملِ بأفكارٍ نيّرة، وتقدّموا له من خبراتِكم ما يجعلُكم إضافةً حقيقيةً للبلدِ ونهضتِه، فأمامَكمْ مشوارٌ علميٌّ وعمليٌ تسعَونَ إلى مواصلةِ دربِ النجاحِ فيه، فشمِّروا عن سواعدِ الجدّ، وابذُلُوا لوطنِكم الغاليَ والنّفيس.
وفي الختامْ، لا يفوتُني -ونحنُ نحتفلُ بتخريجِ هذه الكوكبةِ الطيبةِ- أن أرفعَ إلى المقامِ الساميْ لمولايَ حضرةِ صاحبِ الجلالةْ السلطانْ قابوس بن سعيد المعظم -حفظَه اللهُ ورعاهْ- خالصَ التهاني والتبريكاتِ بمناسبةِ العيدِ الوطنيْ الرابعِ والأربعينَ المجيدْ، سائلاً اللهَ العليَّ القديرَ أنْ يُعيدَ جلالَتَه إلى وطنِه سالمًا معافىً من كلِّ شر، وأنْ يُعيدَ عليه هذه المناسبةَ وهو يَرفُلُ في ثوبِ الصحةِ والعافية، دُمتُم في كَنَفِ الرحمنْ ودامتْ عمانُ عامرةً بالإنجازاتِ والمسرّاتْ.
كلمة الخريجين الثانية
وقدم الخريج سيف بن يوسف الفوري من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية كلمة الخريجين الثانية قال فيها: مساؤكم وطن يسكن في حنايا الروح والأفئدة، مساؤكم تتويج يسري الفخر به في كل الشرايين والأوردة. إنه مساء عابق بأريج النجاح، ليقلد الدنيا بأبهى وسام ووشاح. لقد قدنا سفينة الإنجاز بكل عزيمة وهمة، ورفعنا شراع التفاني إلى أن تربعنا أعلى قمة. لنعلن اليوم بداية انطلاقتنا إلى محافل البناء، ونشمر عن سواعدنا من أجل هذا الوطن المعطاء.
ولقد طاولنا بتخرجنا أنجم السماء، واعتلينا بإنجازنا اليوم كل قمة شماء، حيث اتخذنا الجد والاجتهاد رمزا وشعارا، فقطفنا ثمار التعب عزا وفخارا.
إننا -الخريجين- ربابنة لسفن الإخلاص والوفاء، حيث مخرنا عباب بحر التحديات والعناء، وتجاوزنا بهمتنا التحديات والصعاب، ففتحنا بجهدنا للأمل كل باب.
وأضاف الفوري: ها نحن اليوم نمتطي صهوة المثابرة والعطاء، لننضم لفرسان عمان السابقين في ميادين التعمير والبناء، وتعد جامعة السلطان قابوس صرح علم راسخ البنيان، ومنارة مجد يشار إليها بالبنان؛ فأضاءت عقولنا بنور المعارف الزاخرة ، وروت جذور أحلامنا بينابيع العلوم الوافرة، وإن ما يضفي على ليلتنا هذه ملامح العزة والفخار أن يواكب تخرجنا احتفاء وطننا الغالي عمان، بالعيد الوطني الرابع والأربعين من عمر نهضته المباركة، التي يقود دفتها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه- باني هذا الوطن، ورافع رايته على مدى الزمن، فأسمى آيات التهاني نرفعها، وأرقى عبارات الأماني نصوغها، وندعو الله أن يكتب الخير والرقي دائما لهذا الوطن الغالي.
وقد عاهدنا أنفسنا أمام الله أن نشمر عن سواعد الجد والاجتهاد، للمشاركة في مسيرة البناء والتنمية لهذه البلاد، وأن نبذل جهدنا الدائم من أجل تحقيق أهدافنا وطموحاتنا، بما يكفل لعمان الغالية مستقبلها الباهر، ونماءها العامر، وفقنا الله جميعا، وكل عام وعمان وقائدها بخير وازدهار.
فرحة خريج
عبرت الخريجة صفية بنت حمدان الشرجية – كلية التربية تخصص اللغة الإنجليزية عن فرحتها بيوم تخرجها وقالت: شعور بالفخر والاعتزاز أن أكون خريجة صرح جامعة السلطان قابوس، حفظه الله ورعاه، بعد تعب السنين ها أنا أحقق حلمي الجميل، لنودع أروع مشاوير العمر ورفيقاتي الغاليات، فبين ممرات الجامعة وفصولها وذكريات السكن الداخلي والمشاغبات اللطيفة لحظات ستظل في الذاكرة للأبد، مشاركتي في الأنشطة والجماعات الطلابية و تقديمي للأمسيات والفعاليات هو أكثر ما سأفتقده في الجامعة وأهدي تخرجي لأمي الغالية ووالدي وأخواني وأهلي، وكلمة شكر لدائرة العلاقات العامة والإعلام بجامعة السلطان قابوس.
فيما عبر الخريج خالد بن حمد العزواني من كلية الهندسة تخصص الهندسة الميكانيكية وقال: يوم انتظرته منذ خمسة أعوام، و رأيت فيه الفخر والاعتزاز في عيون والدي يوم يكلل كل ذلك التعب والاجتهاد، إنها مشاعر مختلطة ما بين الفرح والألم..إنه شعور خريج حيث الشعور المضطرب فرحة بانتهاء سنوات التعب والدراسة والحصول على شهادة البكالوريوس التي لطالما حلمت بها.. وشعور الألم والحزن على فراق الأيام الجامعية على فراق أصدقاء الدراسة.. المقعد الدراسي.. الدفتر.. القلم ..
وأضاف العزواني: يوم التخرج بالنسبة لي هو يوم تتويج يوم ننتقل فيه إلى مرحلة أخرى في حياتنا، إنه المستقبل إنه العمل و الحلم الذي كنا نناشده في صغرنا وكم كنا نحلم ونقول سنعمل في المستقبل. ولحظة منادات اسمي على منصة التكريم حققت ذلك الحلم حاملا شهادة بكالوريوس الهندسة وأهدي تلك اللحظة الى والدي وإلى كل شخص عزيز وقف جانبي وساندني لأحقق حلمي.


