40 مؤسسة تشارك في افتتاح المهرجان الحرفي الأول برعاية أسعد بن طارق




الرؤية - محمد قنات


تصوير/ راشد الكندي


افتتح صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد ممثل جلالة السلطان، أمس، المهرجان الحرفي الأول، بمركز عمان الدولي للمعارض، والذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات الحرفية بالتزامن مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني الرابع والأربعين المجيد، بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة.


وقام صاحب السمو (راعي الحفل) بجولة في أقسام المهرجان والتقى بالحرفيين من أصحاب المشاريع والمؤسسات الحرفية؛ للتعرُّف على المنتجات والصناعات اليدوية المطورة التي يبدعون فيها.


وقال السيد أسعد بن طارق: إنَّ الحرفيين يحظون باهتمام الحكومة الرشيدة بقيادة صاحب الجلالة -حفظه الله ورعاه- منذ بداية عهد النهضة؛ حيث سارع الجميع لدعم الحرفيين ماديا ومعنويا حتى تمكنوا من تسويق منتجاتهم داخل وخارج السلطنة، وهو ما يمثل رسالة ثقافية للذين لا يعرفون عمان جيداً؛ حيث يمكن أن يتعرفوا عليها من خلال الصناعات الحرفية.


وأكد صاحب السمو أنَّ الحرفيين يحتاجون للتحفيز المستمر وعرض بالتنسيق مع سفارات السلطنة في الخارج بالتزامن مع مختلف المناسبات الوطنية؛ بهدف دعم روافد النهضة التي تعيشها البلاد في مختلف الاتجاهات، خاصة وأن المجتمع العماني أصبح أكثر تقبلا للعمل في هذا المجال.. مشيرا إلى أنه على الشباب الذين يعملون في هذا المجال أن يجتهدوا أكثر حتى يصلوا إلى ما يريدون؛ حيث إنَّ بعض الحرف تحتاج إلى مزيد من اللمسات الفنية لضمان ترويجها؛ باعتبار أنَّ الطابع القديم كان على مستوي السوق العماني، وحاليا النظرة تغيَّرت ويجب أن ننتبه إلى ما يحتاجه المتسوق من عمان، إضافة إلى ما يحرصون على اقتنائه من خناجر ومصنوعات الخشب والفضة....وغيرها.


وأكدت معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية، أنَّ المهرجان الحرفي الأول يهدف إلى ترسيخ الثقافة المؤسسية لدى الحرفيين العمانيين، ويسعى إلى نقل الإنتاج الحرفي إلى تحقيق مستويات ريادية من التطوير والنماء بما يضمن منافستها، ويعزز من الإقبال عليها.. وقالت معاليها: إنَّ هذه الفعالية الوطنية تأتي لتجدد في مضامين المهرجانات التسويقية والترويجية للصناعات الحرفية، بما يُساهم في تطوير أهدافها؛ بحيث تقدِّم خدمات تلبي تطلعات المجتمع، إلى جانب دورها في تعزيز الجوانب الاستثمارية للقطاع الحرفي العُماني.


وأضافتْ الشيخة رئيسة الهيئة: يحملُ المهرجان الحرفي الأول في نسخته الأولى بين طياته مبادرات وبرامج وفعاليات متنوعة وتمتاز بالابتكار والإبداع، كما تستهدف مختلف فئات المجتمع.. وفي هذا المجال، حيث سخَّرت الهيئة كافة الإمكانيات والجهود المتاحة؛ وذلك عبر برنامج زمني محدد لتنظيم المهرجان واستحداث فعاليات هدفها تعزيز والإعلاء من قيمة العمل الحر لدى الشباب من ذوي المهارات والمواهب الإبداعية، كما يُتيح المهرجان فرص عديدة لتفاعل الزوار مع القطاع الحرفي العُماني بشكل مبتكر من خلال الاطلاع والتعرف على أحدث وأبرز الإبداعات الحرفية المطورة، ونخبة من المشاريع المجيدة، ويلبي في الوقت ذاته كافة الأذواق الرفيعة المهتمة بالحرف المطورة.


وتضمَّن حفل الافتتاح تدشين صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد ممثل جلالة السلطان لكتاب دليل تصنيف وتوصيف الحرف العُمانية، والذي عكفت الهيئة العامة على إصداره وفق معايير علمية؛ بهدف توثيق الموروثات الحرفية الوطنية وتصنيفها وفق تصنيف معتمد من قبل الهيئة بما يتناسب مع المضمون الحضاري لكل حرفة، واطلع صاحب السمو السيد راعي الحفل على الورش الإنتاجية للصناعات الحرفية، وما يصاحب تلك الورش من عمليات للتصميم والتطوير الحرفي وتتضمن تلك الورش العملية على معدات وأدوات حديثة تساهم في تطوير الصناعات الحرفية وتعزز من ابتكارات الحرفيين لخلق منتج حرفي وطني مطوَّر، كما اشتمل الاحتفال على عرض فيلم وثائقي يسرد من حققته الهيئة من مشاريع مساندة للتنمية المستدامة، إضافة إلى تسليط الضوء على البرامج التدريبية والإنتاجية التي تنفيذها الهيئة لمختلف الصناعات الحرفية العُمانية.


وعلى هامش الاحتفال، تم تدشين الندوة العلمية التي تنظمها الهيئة لاستعراض الإسهامات المؤسسية وأثرها في تشجيع المشاريع الريادية للصناعات الحرفية، إضافة إلى أدوار تلك المشاريع في تأمين مصادر للدخل، إضافة إلى الاطلاع على أحدث البرامج الداعمة للنهوض بالقطاع الحرفي وتطويره، وتشارك ضمن فعاليات المهرجان عدد من المؤسسات المعنية بالحرفيين وريادة الأعمال في القطاعين العام والخاص.


وتتضمَّن فعاليات المهرجان عقد حلقات عمل تدريبية تستهدف شرائح مجتمعية متنوعة كالحرفيين ورواد الأعمال وطلاب المدارس؛ حيث اشتمل اليوم الأول للمهرجان على تنظيم ورقة عمل بعنوان دور الهيئة العامة للصناعات الحرفية في تشجيع المشاريع، إضافة إلى استعراض محاور تدريبية حول المجالات المتاحة في الصناعات الحرفية. ومن المقرر أنَّ يتواصل تنظيم حلقات العمل التدريبية حتى السابع والعشرين من شهر نوفمبر الجاري.