79.35 دولار لبرميل برنت –
لندن – (رويترز): تراجع خام برنت لأقل مستوى في أربع سنوات دون 80 دولاراً للبرميل امس بعد أن أظهرت بيانات صينية المزيد من التباطؤ في النشاط الاقتصادي في أكبر مستهلك للطاقة في العالم بينما التزمت السعودية الصمت بشأن خفض محتمل في الإنتاج. وفقد الاقتصاد الصيني قوة الدفع في أكتوبر الماضي، مع تراجع نمو نشاط المصانع ونمو الاستثمارات قرب أقل مستوى في 13 عاماً ما يعزز التوقعات بتباطؤ الطلب على الوقود من الاقتصادات الناشئة. وتراجعت عقود خام القياس الدولي مزيج برنت تسليم ديسمبر 1.03 دولار الى 79.35 دولار للبرميل في أقل مستوى منذ سبتمبر 2010 قبل أن يتعافى قليلا مقتربا من 79.50 دولار. وانخفضت عقود الخام الأمريكي الخفيف 40 سنتاً الى 76.78 دولار للبرميل.ويجتمع وزارء النفط في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) في فيينا يوم 27 نوفمبر لبحث سياسة الإنتاج وسبل مواجهة انخفاض النفط 30 في المائة خلال الأشهر الخمسة الماضية. وقال بعض أعضاء أوبك إنهم يريدون خفض الإنتاج لكن السعودية العضو الأكثر نفوذا في المنظمة تحجم عن تأييد وجهة النظر هذه؛ ما يثير تكهنات بأنها تهتم بالحفاظ على حصتها في السوق أكثر مما تهتم بتعزيز الأسعار.
وقال كارستن فريتش كبير محللي النفط والسلع الأولية لدى كومرتسبنك في فرانكفورت: إن بعض المحللين فهموا هذه التصريحات على أنها تعني أن السعودية ستسمح بمزيد من الهبوط للأسعار.
وأضاف: «هذا نوع من التجاهل اللطيف.. على الأقل هذا هو ما تعتقده السوق.» وذكر أوليفيه جاكوب المستشار بسوق النفط السويسرية أن السعودية قد ترغب في أن تترك الأسعار تهبط إلى 75 دولارا للبرميل وهو مستوى اعتبرته المملكة فيما سبق «سعرا عادلا» قبل ان تعمل على استقرار السوق. وفي أسواق آسيا تراجعت اسعار العقود الاجلة لخام برنت عن 80 دولاراً للبرميل امس بعد ان توقعت منظمة اوبك انخفاض الطلب على نفطها العام القادم، بينما حافظت السعودية على صمتها بشان خفض محتمل في الانتاج. وواصلت اسعار النفط التراجع رغم ان بيانات من معهد البترول الامريكي صدرت الليلة الماضية اظهرت ان مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة انخفضت 1.5 مليون برميل الاسبوع الماضي، لتصل الى 373 مليونا في حين كانت توقعات المحللين تشير الى زيادة قدرها 800 ألف برميل.
وتراجعت عقود خام القياس الدولي مزيج برنت تسليم ديسمبر 43 سنتا الى 79.95 دولار للبرميل.
وانخفضت عقود الخام الامريكي الخفيف 15 سنتا الى 77.03 دولار للبرميل. وعلى صعيد آخر قالت (أوبك) في تقرير شهري: إن الطلب على خاماتها سيتراجع إلى 29.20 مليون برميل يوميا (ب-ي) في العام المقبل منخفضا نحو مليون برميل يوميا عن مستوى الإنتاج الحالي. وهذا آخر تقرير شهري قبل اجتماع وزراء نفط دول أوبك في فيينا يوم 27 من نوفمبر تشرين الثاني لمناقشة هل يواجهون انخفاض الأسعار عن طريق تقليص الإنتاج للمرة الأولى منذ الأزمة المالية في عام 2008. ويبدو أن فائض المعروض سيكون أكبر في الأشهر الستة الأولى من عام 2015، إذ تشير تقديرات المنظمة إلى أن العالم سيحتاج إلى 28.45 مليون برميل يوميا فحسب في المتوسط من خامات أوبك.
وقال كارستن فريتش المحلل في كوميرتسبنك: «في النصف الأول للعام سيكون الطلب أقل كثيراً من 29.2 مليون ب-ي ومن ثم سنشهد فائضا كبيرا في المعروض إذا استمرت اوبك في الانتاج على المستوى نفسه. ويشرح هذا على الأرجح سبب الهبوط الحاد للأسعار في الأسابيع الماضية.» وقال التقرير الذي أصدره خبراء اقتصاديون في مقر أوبك في فيينا: إن السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم ابلغت منظمة أوبك أنها أنتجت 9.69 مليون برميل يوميا في أكتوبر، دونما تغير يذكر عن 9.704 مليون برميل يوميا في سبتمبر. وأبقت أوبك على توقعاتها الرئيسية للعرض والطلب في سوق النفط العالمية عامي 2014 و2015 دون تغيير.
وتتوقع المنظمة أن يتسارع نمو الطلب العالمي إلى 1.19 مليون برميل يوميا في عام 2015 من 1.05 مليون في عام 2014 وأبدت أوبك تفاؤلا بشأن آفاق السوق.
وقالت أوبك: «نظراً لأن المؤشرات الاقتصادية تشير إلى استمرار التعافي للاقتصاد العالمي فإن أي تحسن إضافي في اقتصاديات البلدان الرئيسية المستهلكة للنفط سيساعد على اتجاه الطلب نحو مزيد من الانتعاش».
وعلى الرغم من ارتفاع الطلب العالمي فإن أوبك تتوقع أن يهبط الطلب على نفطها في عام 2015 إذ أن زيادة المعروض من خارج المنظمة ولاسيما في الولايات المتحدة بسبب طفرة إنتاجها من النفط الصخري تسبب ضغوطا على حصة أوبك في السوق. وحسب تقييم مصادر ثانوية استشهد بها تقرير أوبك فإن الطلب العالمي على نفط أوبك سيهبط 245 ألف برميل يوميا في عام 2015 دونما تغير عن موقفها الشهر الماضي. ويشير هذا إلى فائض قدره نحو مليون ب-ي في عام 2015 و1.8 مليون ب-ي في النصف الأول للعام إذا واصلت أوبك الإنتاج دونما تغيير. وقال التقرير اعتمادا على أرقام من مصادر ثانوية إن إنتاج أوبك هبط 226 ألف ب-ي عما كان عليه في سبتمبر وأن الإنتاج السعودي تراجع 70 ألف ب-ي موافقا إلى حد كبير الخفض السعودي البالغ 50 ألف ب-ي الذي أورده مسح لرويترز في 31 من أكتوبر . وكان أعضاء في أوبك منهم الكويت قالوا: إنه من غير المحتمل إجراء خفض في الانتاج في الاجتماع القادم للمنظمة لكن بعض المندوبين بدأوا يتحدثون بشكل غير رسمي عن ضرورة اتخاذ إجراء ما لكنهم يشيرون إلى أن التوصل إلى اتفاق لن يكون سهلا.


