إيران و«5+1» تدرس خطواتها التالية في المحادثات النووية

مسقط – بكين- (رويترز):تعكف الولايات المتحدة وإيران والقوى الأوروبية أمس على دراسة خطواتها التالية بعد أن انقضت محادثات استمرت يومين حول البرنامج النووي الإيراني دون تحقيق أي تقدم قبيل انتهاء المهلة المتاحة في 24 نوفمبر الحالي.ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية عن عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني وصفه المحادثات التي جرت في السلطنة بأنها «يومان من العمل الشاق جدا».

وأضاف «حتى الآن لسنا في وضع يسمح لنا بإعلان إحراز تقدم وإن كنت لا أستطيع أن أقول أنها ليست جيدة أيضا.

كل بعد من أبعاد المفاوضات في أي موضوع بعينه له قضايا جانبية عديدة وتعقيدات فنية وقانونية وسياسية.»

وبالمثل وصف مسؤولون أمريكيون المحادثات بأنها معقدة وصعبة لكنهم رفضوا الخوض في التفاصيل.

وفي واشنطن قالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية إن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري وممثلة الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون أجروا مفاوضات «صعبة ومباشرة وجادة».

وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية يرافق كيري «من الواضح أن هناك المزيد من العمل.»

وبدأ مسؤولون كبار من القوى الست وإيران جولة من المحادثات تستمر يوما واحدا في مسقط لبحث نتائج الاجتماع الثلاثي بين ظريف وكيري واشتون.

وقال عراقجي للتلفزيون الإيراني «من الممكن التوصل لاتفاق بحلول 24 نوفمبرالحالي إذا توفرت الإرادة السياسية.على الأقل بوسعنا التوصل لاتفاق عام على القضايا الرئيسية.»

وبعد مغادرة السلطنة وصل كيري إلى العاصمة الصينية بكين أمس الثلاثاء لحضور مؤتمر لآسيا المحيط الهادي وقال مسؤولون أنه سيتباحث مع الرئيس باراك أوباما حول الخطوات الدبلوماسية المقبلة. وسيحقق التوصل لاتفاق يحد من برنامج إيران النووي إنجازا تاريخيا لأوباما في السياسة الخارجية ويتيح رفع العقوبات الاقتصادية القاسية عن إيران التي تصر على أن برنامجها سلمي.

لكن المفاوضات الصعبة أمامها مهلة تنتهي خلال أسبوعين كما أنها تواجه معارضة سياسية في الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل.

وقال مسؤول كبير آخر إن كيري تحدث في طريقه إلى بكين هاتفيا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وندد نتانياهو بتصريحات تردد أن الزعيم الإيراني علي خامنئي أدلى بها ودعا فيها إلى تدمير إسرائيل.

وقال نتانياهو إنه بعث برسالة لوزراء خارجية مجموعة الخمسة زائد واحد وهي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا.

وأضاف في بيان «يجب عدم السماح لهذا النظام الإرهابي في إيران بأن يتحول إلى قوة نووية.

وأنا أطالب دول الخمسة زائد واحد ألا تتعجل التوصل لاتفاق يسمح لإيران بان تسرع خطواتها لصنع القنبلة»

ويتخذ الجمهوريون الذين سيطروا على مجلس الشيوخ الأمريكي في انتخابات التجديد النصفي الأسبوع الماضي موقفا متشددا من إيران وهددوا بفرض عقوبات جديدة عليها.

وقال مسؤولون إن الجانب الإيراني أثار مسألة الانتخابات الأمريكية لكنه لم يطل في الحديث عنها.

وترمي المفاوضات التي تبلغ ذروتها في فيينا بدءا من الأسبوع المقبل للتوصل إلى اتفاق يفرض قيودا يمكن التحقق منها على تخصيب اليورانيوم في إيران مقابل رفع تدريجي للعقوبات.