تداعيات الميزانية تواصل الضغط على سوق مسقط .. و"الأحمر" يكسو شاشات التداول مع تراجع المؤشر إلى 6937 نقطة



"أونك" يتصدر تراجعات الأسهم بـ5.13%


"المالي" يقود تراجعات القطاعات بفقدان 175 نقطة



الرؤية- نجلاء عبد العال- أحمد الجهوري



واصلت مؤشرات سوق مسقط للأوراق المالية التراجع الحاد لليوم الثاني على التوالي؛ حيث سجلت المؤشرات تراجعا جماعيا في تفاعل سلبي سريع مع الأخبار التي أعلنها معالي درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية، أمام مجلس الشورى أمس.


وفقد المؤشر الرئيسي للسوق بنهاية جلسة أمس الأربعاء نحو 115 نقطة بما يوازي 1.63 في المئة ليهبط إلى مستوى 6936.88 نقطة، ليصبح مجموع ما فقده المؤشر العام منذ بدء انعقاد جلسة مجلس الشورى الأخيرة أكثر من 200 نقطة، في وقت يشهد عادة إقبالا على الاستثمار في السوق مع اقتراب نهاية السنوات المالية لغالبية الشركات المدرجة. وتغلب الإعلان عن الإجراءات الاحترازية التي ستلجأ إليها الحكومة لتقليص عجز الموازنة على إغراءات الأنباء عن تحقيق معظم الشركات أرباحاً جيدة خلال العام الجاري، وظهر التأثير في المبيعات الضخمة لاستثمارات الأجانب في السوق خاصة الخليجيين حيث سجل مجموع قيمة ما باعوه في آخر جلستين حوالي 7.7 مليون ريال عماني مقابل مشتريات لم يصل مجموعها إلى مليون ريال، وكان صافي بيع غير العرب أقل قليلاً من الخليجيين حيث زادت قيمة استثماراتهم بيعًا وكذلك شراء، فيما اكتفى الخليجيون بالخروج بتسييل أموالهم خاصة في ظل ما تشهده البورصات الخليجية من ارتفاعات وفرص استثمارية.


وبجانب النظر في تعديل نظم الجمارك والأوعية الضريبية، فإنّه من الواضح أنّ أكثر ما يؤثر على شركات الصناعة بشكل خاص هو الإعلان عن تعديل أسعار بيع الغاز. وكان أول إفصاح بهذا الشأن من شركة المها للسراميك أحدث المدرجين بسوق مسقط فنشرت عبر موقع السوق وقبل الساعة السابعة صباحًا إفادة قالت فيها إن "الشركة استلمت رسالة من المؤسسة العامة للمناطق الصناعية بصحار في 24 نوفمبر 2014، تنص على أنّ مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة قد ارتأى ضرورة توحيد أسعار بيع الغاز للمستهلكين المحليين متضمنة الصناعات القائمة حاليًا بجميع المناطق الصناعية بالسلطنة، وكنتيجة لهذا القرار ستكون التعرفة الجديدة بواقع 41 بيسة للمتر المكعب القياسي بدلاً من 20.5 بيسة اعتبارًا من الأول من يناير 2015 وبزيادة سنوية مقدارها 3% بعد ذلك". ووفقاً لبيان الشركة فإنّ هذا التغيير في سعر الغاز الطبيعي قد يؤثر على الأرباح المتوقعة للشركة في عام 2015 بحوالي 5%، مضيفة أنها تخطط لتخفيف هذا الأثر المالي من خلال مراجعة التسعيرة عبر قطاعات السوق المختلفة، وتنفيذ بعض مبادرات خفض التكاليف وتعزيز الكفاءة.


ومع التوقع المسبق بأن تكون الشركات الصناعية أول المتأثرين بتعديل أسعار بيع الغاز الحكومي، إلا أن القطاع المالي والاستثماري، كان أكثر قطاعات السوق خسارة.. ويأتي ذلك من كون أسهم الاستثمار هي الأسهل في التسييل والتداول. كما لم تكن شركات قطاع الخدمات بمأمن عن التأثر، خاصة وأن الإعلان عن رفع الإتاوة من 7% لتعود إلى نسبتها الأولى عند 12%، سيكون له تأثير فوري على الأرباح، كما أنه من المتوقع أن تتأثر شركات تسويق المنتجات النفطية بتطورات التعديلات في الأسعار وما يترتب عليها.


وبشكل عام، فإن الأيام القليلة المقبلة، ستظهر ما إذا كانت تبعات القرارات والإجراءات الاحترازية لمواجهة عجز الميزانية ستظل محدودة التبعات أم أن تأثيرها على سوق المال سيكون أكبر من المتوقع. ويرى محللون أنه ربما تحمل إجازة العيد الوطني "هدنة" في أداء السوق، تستمر إلى يوم الأحد المقبل، بما يمثل فرصة لإعادة تقدير الموقف من جانب المستثمرين.


أداء القطاعات


وأغلق القطاع المالي عند مستوى 8308 نقاط منخفضا 175.26 نقطة وبنسبة تغيير 2.07 في المئة، فيما أغلق قطاع الصناعة عند مستوى 9615 نقطة منخفضا 63.31 نقطة وبنسبة 0.65 في المئة. وأغلق قطاع الخدمات عند مستوى 3654 نقطة منخفضا 34.82 نقطة وبنسبة تغيير 0.94 في المئة. وأغلق مؤشر السوق الشرعي عند مستوى 1046 نقطة منخفضا 10.54 وبنسبة 1.00 في المئة. وبلغت قيم التداول 12.37 مليون ريال منخفضاً بنسبة 5.96 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول، وانخفضت القيمة السوقية بنسبة 0.96 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 14.99 مليار ريال. وبلغت قيمة شراء غير العمانيين 3.780 مليون ريال وبنسبة 30.55 في المئة من إجمالي العمليات، وقيمة بيع غير العمانيين 7.619 مليون ريال وبنسبة 61.57 في المئة، وانخفض صافي الاستثمار غير العماني 3.839 ألف ريال وبنسبة 31.02 في المئة. وتم التداول أمس على أسهم 48 شركة، لم يرتفع منها أي شركة، وانخفضت 39 شركة، فيما استقرت أسعار باقي الشركات، وتم التداول في 12.373 مليون سهم تقريبا، بعدد صفقات بلغ 2085 صفقة، وارتفعت نسبة التغير بالنسبة لإجمالي قيم التداول منذ بداية العام 2 في المئة.


وكانت سندات "بنك مسقط ق.ل 4.5" (في سوق السندات) الشركة الوحيدة التي ارتفعت وأغلقت عند 0.118 وبنسبة تغيير 10.28 في المئة.


الأكثر انخفاضا


حل سهم أونك القابضة في مقدمة الشركات المنخفضة وأغلق عند 0.370 ريال وبنسبة تغيير 5.13 في المئة، ثم تلاه الوطنية لمنتجات الألمنيوم وأغلق عند 0.338 ريال وبنسبة 5.06 في المئة ثم سهم الأنوار القابضة وأغلق عند 0.261 ريال وبنسبة 4.40 في المئة، ثم سهم الخليجية لخدمات الاستثمار وأغلق عند 0.204 ريال وبنسبة 4.23 في المئة، وآخر الشركات انخفاضًا كان سهم أعلاف ظفار وأغلق عند 0.182 ريال وبنسبة 4.21 في المئة.


الأكثر تداولا


وجاء سهم بنك مسقط في صدارة الأسهم المتداولة من حيث القيمة بتداولات بقيمة 4.158 مليون ريال وبنسبة 33.61 في المئة، ثم سهم العمانية للاتصالات بقيمة 3.242 مليون ريال وبنسبة 26.21 في المئة، تلاه سهم أريد بتداولات بقيمة 709 آلاف ريال وبنسبة 5.74 في المئة، ثم سهم الأنوار القابضة بقيمة 643 ألف ريال وبنسبة 5.20 في المئة، تلاه سهم ريسوت للأسمنت بتداولات بقيمة 615 ألف ريال وبنسبة 4.97 في المئة.


كما تصدر سهم بنك مسقط أكثر الأسهم المتداولة من حيث العدد بتداولات بلغت 6.287 مليون سهم وبنسبة 27.26 في المئة، ثم سهم الأنوار القابضة بتداولات بلغت 2.462 مليون سهم وبنسبة 10.68 في المئة، ثم سهم العمانية للاتصالات بتداول 1.955 مليون سهم وبنسبة 8.48 في المئة، تلاه سهم بنك نزوى بتداول 1.291 مليون سهم وبنسبة 5.60 في المئة، ثم سهم بنك صحار بتداول 1.207 مليون سهم وبنسبة 5.24 في المئة.


تداول الجنسيات


وبلغ شراء العمانيين 17.633 مليون سهم وبنسبة 76.46 في المئة، بلغت قيمتها 8.593 مليون ريال وبنسبة 69.45 في المئة، وبلغ شراء الخليجيين 510 ألف سهم وبنسبة 2.21 في المئة، بلغت قيمتها 318 ألف ريال وبنسبة 2.57 في المئة، كما بلغ شراء العرب 335 ألف سهم وبنسبة 1.46 في المئة، بلغت قيمتها 190 ألف ريال وبنسبة 1.54 في المئة، فيما بلغ شراء الأجانب 4 ملايين سهم تقريبا وبنسبة 19.87 في المئة، بلغت قيمتها 3.270 مليون ريال وبنسبة 26.43 في المئة.


أما بالنسبة لحركة البيع فقد بلغ بيع العمانيين 12.539 مليون سهم وبنسبة 54.37 في المئة، بلغت قيمتها 4.754 مليون ريال وبنسبة 38.43 في المئة، وبلغ بيع الخليجيين 3.767 مليون ريال وبنسبة 16.33 في المئة، بلغت قيمتها 3.303 مليون ريال وبنسبة 26.70 في المئة، كما بلغ بيع العرب 586 ألف سهم وبنسبة 2.54 في المئة، بلغت قيمتها 240 ألف ريال وبنسبة 1.94 في المئة، فيما بلغ بيع الأجانب 6.170 مليون سهم وبنسبة 26.76 في المئة، بلغت قيمتها 4 مليون ريال وبنسبة 32.93 في المئة.