سنغافورة – (رويترز) : نزل سعر مزيج برنت الخام إلى 79.50 دولار أمس مع تقليص متعاملين التوقعات لخفض كبير لإنتاج أوبك ولكن السوق تلقت قدراً من الدعم بفضل آمال بصدور بيانات قوية للناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة وألمانيا. ويجتمع وزراء نفط دول أوبك في فيينا غدا وسط مناشدات بخفض الإنتاج بواقع مليون برميل أو أكثر لتعزيز الأسعار التي هوت نحو 30 بالمائة منذ يونيو نتيجة زيادة الإمدادات مع تراجع الطلب.غير أن محللين شككوا في إمكانية الاتفاق على مثل هذا الخفض وقال بنك ايه.ان.زد «على ما يبدو قلص المستثمرون التوقعات لخفض الإنتاج في قمة أوبك الأسبوع الجاري».وأشار متعاملون إلى أن الأسعار لقيت دعماً من توقعات بصدور بيانات اقتصادية قوية في وقت لاحق. وقالت مؤسسة فيليب كابيتال ومقرها سنغافورة أمس «ستصدر بيانات الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة وألمانيا ومن المتوقع أن تشهدا تحسناً ومن المرجح أن يؤدي نمو إيجابي للناتج المحلي الإجمالي في دولتين كبيرتين إلى زيادة استهلاك النفط الخام.»وسجل مزيج برنت الخام 79.50 دولار منخفضا 18 سنتاً كما نزل الخام الإمريكي ثمانية سنتات الى 75.70 دولار للبرميل.
ــــــ وأنهت أسعار النفط الخام التعاملات منخفضة ونزل برنت دون 80 دولاراً للبرميل بعد جلسة متقلبة يوم الاثنين بعدما دفع عرض روسيا مشاركة أوبك في خفض الإمدادات بعض المتعاملين إلى الرهان على أن المنظمة ستتفق على تخفيضات في الإنتاج أكبر مما كان يعتقد خلال اجتماعها هذا الأسبوع.
وحاولت روسيا -التي تحتاج إلى أسعار أعلى للخام لدعم اقتصادها- التأثير على اجتماع منظمة أوبك بتلميحها إلى أن موسكو قد تخفض الإنتاج 300 ألف برميل يومياً إذا فعلت المنظمة الأمر نفسه.وقال فيل فلين المحلل لدى برايس فيوتشرز جروب في شيكاجو «توجد حالياً تكهنات أكبر بخفض أكبر من المتوقع في إنتاج أوبك بالمقارنة معها قبل نحو أسبوع.
«إذا كان فائض المعروض يبلغ مليوني برميل يوميا وأنت تخطط لخفض الإنتاج بواقع مليون واحد .. فلن يتغير الوضع كثيراً. لكن إذا شارك الروس بخفض 300 ألف برميل يوميا أخرى .. فعندئذ .. نعم سيساعد هذا.» لكن ليس الجميع مقتنعين بأن الإشارة الروسية ستقنع أوبك.
وأنهت عقود برنت تسليم شهر أقرب استحقاق التعاملات منخفضة 68 سنتاً إلى 79.68 دولار للبرميل بعد أن تراوح أثناء الجلسة في نطاق من 79.50 دولار إلى 80.85 دولار للبرميل. وهبطت عقود النفط الأمريكي 73 سنتاً لتسجل عند التسوية 75.78 دولار للبرميل بعد ان تراوحت في نطاق من 75.48 دولار الى 77.02 دولار للبرميل.
«فيتش»: أسعار ضبط موازنات مصدري النفط تكشف عن مخاطر
ــــــ وعلى صعيد آخر قالت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أمس: إن أسعار النفط الضرورية لضبط موازنات الدول المصدرة للخام تكشف عن مستويات شتى من المخاطر الناجمة عن انخفاض الأسعار. وأضافت فيتش أن انخفاض أسعار النفط سيؤثر في المقام الأول على العوامل الأساسية للتصنيفات الائتمانية السيادية بسبب تداعياته على الأوضاع المالية والتجارية لتلك الدول.وتتركز أكبر المخاطر في الدول التي تحتاج إلى أسعار نفط مرتفعة لتحقيق تعادل الإيرادات والإنفاق في ميزانياتها والتي تعاني بالفعل من عجز مالي في ضوء الأسعار الحالية مثل البحرين وأنجولا وفنزويلا. وصنفت الوكالة الكويت وأبوظبي والنرويج ضمن الفئة الأقل تضرراً نظراً للاحتياطيات الضخمة التي كونتها في السنوات الأخيرة وقالت: إنها ستواصل تحقيق فوائض مالية وخارجية قياسية وتعزيز الاحتياطيات حتى إذا استقرت الأسعار عند مستوياتها الحالية.وتخص الفئة الثالثة تلك الدول التي ستدفعها أسعار النفط المنخفضة صوب تسجيل مستويات عجز في 2015 بعد أن كانت تحقق فوائض أو كانت ميزانياتها شبه منضبطة.وبالنسبة لتلك الدول فإن تصنيفاتها قد تتعرض لضغوط متزايدة في 2015 ما لم تتعافى الأسعار لكن سرعة حدوث ذلك ومداه ستتوقف على عوامل منها حجم الاحتياطيات القائمة وتأثير تراجع النفط على الاقتصادات المعتمدة على تجارة السلع الأولية والإجراءات المتخذة في مواجهة ذلك.وتدخل السعودية وروسيا في تلك الفئة. وتراجعت أسعار النفط تراجعا حادا حيث نزل خام برنت من 115 دولاراً للبرميل في منتصف يونيو ليقترب حاليا من 80 دولاراً.


