الخطة الخمسية التاسعة تركز على تحسين مستوى معيشة المواطنين برفع نمو الاقتصاد الوطني

حلقة عمل تستشرف أهم ملامح الخطة وإشراك المجتمع في التطوير والتنمية –


كتب – سعود بن جميل الغنبوصي –


ناقشت حلقة العمل الأولى لإعداد الخطة الخمسية التاسعة 2016-2020م والتي تعتبر آخر الخطط ضمن رؤية عمان 2020 والخطة التمهيدية لرؤية عمان 2040 أهم الأولويات التي تهدف إلى تكريس الجهود لتحقيق أقصى ما يمكن من أهداف استراتيجية التنمية طويلة المدى.واستعرضت الحلقة التي عقدت بحضور معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط، وعدد من أصحاب السعادة، وممثلي الوحدات الحكومية توفير فرص عمل للقوى العاملة الوطنية، والتركيز على البعد الاجتماعي مع إيلاء اهتمام خاص بتطوير قطاع التعليم والتدريب وبناء الكفاءات الوطنية وبالشباب، إضافة إلى عمليات التنويع الاقتصادي من خلال الاهتمام بوجه خاص بتطوير السياحة والصناعة والتعدين والأسماك والخدمات اللوجستية. وتنمية القطاع الخاص مع إيلاء اهتمام خاص بتعزيز الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي وتحسين مناخ الاستثمار وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتنمية المحافظات بما يؤدي إلى تعزيز التوازن في توزيع ثمار التنمية فيما بينها.


دفع معدلات نمو الاقتصاد


كما تشمل مرتكزات الخطة الخمسية المقبلة تحسين مستوى معيشة المواطنين من خلال دفع معدلات نمو الاقتصاد الوطني والحفاظ على معدلات تضخم منخفضة ومواصلة الجهود المتعلقة بتطوير واستكمال البنية الأساسية والمحافظة عليها من موانئ وطرق برية ومطارات وسكك حديدية ومناطق صناعية.إضافة الى تعزيز قابلية الأوضاع المالية للاستدامة من خلال ترشيد وخفض الإنفاق العام وزيادة الإيرادات غير النفطية والاهتمام بالبعد البيئي والحماية من مخاطر الفيضانات والكوارث الطبيعية والاهتمام بالبعد الثقافي والتراثي وتحقيق الأمن الغذائي وتعزيزه وتعزيز الموارد المائية وتطوير الأداء الحكومي وتعزيز اللامركزية في تقديم الخدمات الحكومية وتسريع وتيرة تنفيذ برنامج الحكومة الإلكترونية وإيلاء اهتمام اكبر بالبحث العلمي والابتكار والتركيز على توجيه الاستثمارات والأنشطة الى خارج محافظة مسقط.


المشاركة مع كافة الجهات والشرائح


يتم إعداد هذه الخطة بالشراكة مع كافة الوزارات والجهات الحكومية وبالتعاون مع القطاع الخاص والاستعانة ببيوت خبرة عالمية لها صيت في إعداد خطط تنموية في دول عدة بالإضافة الى إشراك خبراء محليين وعالميين، كما تهدف الخطة الى تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي وتنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل القومي وتغيير دور الحكومة في الاقتصاد وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص والارتقاء بالمواطن العماني وتحسين حالته المعيشية وذلك من خلال التركيز على الدراسات التفصيلية التي تبرز المميزات التنافسية التي تتمتع بها السلطنة.


طموح الريادة


كما ستركز الخطة الخمسية المقبلة على القطاعات التي تطمح السلطنة لأن يكون لها دور الريادة في المنطقة من خلال اعتماد فريق العمل على دراسة تجارب تنموية رائدة في مختلف الدول واستثمار خبراتها لبناء نموذج عماني يركز على المواطن ويتواءم مع تطلعات السلطنة لتكون من الدول الرائدة إقليميا وعالميا.وفي بادرة نوعية سيتم اعتماد مبدأ المشاركة من شرائح المجتمع المختلفة في تطوير الخطة من خلال لقاءات وحلقات عمل وعبر منصات شبكات التواصل الاجتماعي للتعبير عن تطلعاتهم والاستفادة من مرئياتهم حيث سيتم إعداد الخطة وفق جدول زمني يشمل مراجعة العمل المنجز والتحقق منه ووضع المعايير للوصول إلى النتائج المرجوة.


دراسة عدة نماذج


ويقوم فريق عمل الخطة بدراسة عدة نماذج إقليمية ودولية لاستخلاص الدروس المستفادة والتحديات التي واجهتها خلال تطوير الخطط الاقتصادية ومنها برنامج التحول الاقتصادي 2020 لماليزيا واستراتيجية التنوع الاقتصادي لسنغافورة وخطط التنمية في مجلس التعاون الخليجي وخطة التنوع الاقتصادي في تشيلي واستراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبرازيل 2025.


إطار تحليلي للتطوير


كما تم وضع إطار تحليلي لتوجيه عملية خطة التنمية الخمسية التاسعة والتأكد من ترابطها مع التوجهات العامة للسلطنة والتطلعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من خلال عدد من المحاور الداعمة والممكنات الرئيسية والتي تتمثل في الاستثمار والقوى العاملة والبنى الأساسية والمرافق والأراضي والسياسات والأنظمة والتشريعات الحكومية.حيث تشمل القطاعات والمحاور للإطار التحليلي تحليل الاقتصاد الكلي والتوازن المالي وميزانية التنمية وتطلعات المستقبل والخصائص التنافسية وآلية عمل الحكومة من خلال التنويع الاقتصادي في قطاعات السياحة والنقل والخدمات اللوجستية والصناعة والثروة السمكية والتعدين والخدمات المالية والتكنولوجيا والاتصالات والطاقة، إضافة الى القطاعات الداعمة كالتعليم والصحة والقطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومشاركة المواطنين والتنمية المتوازنة وبيئة العمال وتنمية المجتمع والعلوم والتكنولوجيا والابتكار من خلال خطة عمل متكاملة في الاستثمارات وآليات المراقبة.


الإطار الزمني


ويمتد الإطار الزمني لتجهيز ونشر التقارير حول خطة التنمية الخمسية التاسعة على خمس مراحل على مدار ستة أشهر، حيث تشمل المرحلة الأولى والتي تمتد لمدة أسبوع المرحلة التمهيدية لمراجعة العمل المنجز والتحقق منه، والمرحلة الثانية والتي تستمر أربعة أسابيع تتناول أطر التحليل وجمع البيانات والبحوث من خلال تلخيص وفهم الأهداف والاتفاق على مجموعة قطاعات للتحليل وتحديد البيانات ثم القيام بجمع البيانات.وتتضمن المرحلة الثالثة والتي تستمر 12 أسبوعاً الأداء الحالي وخطط القطاعات من حيث وضع تقرير الأداء الحالي وتحليل الفجوة لكل قطاع والأداء ثم وضع خطط القطاعات الفردية والممكنات.

وتشمل المرحلة الرابعة والتي تستمر 3 أسابيع الخطة الموحدة وتوحيد ومواءمة خطط القطاعات وتحديد النتائج الإجمالية. وفي المرحلة الخامسة والأخيرة والتي تستمر 4 أسابيع والتي تشمل تنفيذ ونشر خطة التنمية الخمسية التاسعة الموحدة باللغتين العربية والإنجليزية ووضع آلية للتنفيذ.


إشراك المواطن في تطوير الخطة


وتشهد طريقة العمل للخطة الخمسية التاسعة 2016-2020م نقلة نوعية من حيث إشراك المواطن في تطويرها مما سيمكنها من تجسيد تطلعات وآمال المجتمع العماني من خلال الاجتماعات المفتوحة في جميع المحافظات لقياس تطلعاتهم وإشراكهم في صناعة خطة التنمية لمناطقهم وحلقات عمل للأعضاء الفاعلين والمختصين الذين يملكون الخبرة المطلوبة للمساهمة في صياغة الخطة، وعبر التواصل الإلكتروني من خلال استثمار طاقة وتطلعات الشباب العماني من الجنسين من خلال العصف الذهني على مواقع التواصل الاجتماعي.