في الشباك: الهوس الجماهيري

ناصر درويش –

أثبت جمهورنا الوفي وكعادته ارتباطه الوثيق بالمنتخب الوطني وهذا الارتباط الوثيق لم يأت من فراغ إنما يأتي من حب وانتماء لهذا الوطن الغالي وما وصل إليه الجمهور الرياضي العماني من رقي في متابعة اللعبة الشعبية الأولى وحضوره الدائم في دعم المنتخبات الوطنية.

ومن خلال متابعتي عن قرب لجماهيرنا الوفية أجدها أنها عاشقة لكرة القدم ومتلهفة لتحقيق نتائج إيجابية وهو أمر طبيعي في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظي به اللعبة من دعم واهتمام من الحكومة التي وفرت وسخرت الإمكانيات من أجل الارتقاء باللعبة والوصول بها لأفضل المستويات.

لقد ضرب الجمهور العماني أروع الأمثلة في التشجيع وشحذ همم اللاعبين والوقوف معهم ومساندتهم من خلال متابعتهم أولا بأول ونقل أخبارهم عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي وهو ما يؤكد ارتباطه بالمنتخب والوقوف معه.

لقد صبرت الجماهير العمانية كثيرا بعد أفراح خليجي 19 ولم تفقد الأمل إطلاقا في إمكانية وقدرات اللاعبين وأنهم قادرون على العودة من جديد لمنصات التتويج وما حدث في الرياض حيث خليجي 19 دليل واضح وصريح على أن الكرة العمانية ولادة وقادرة أن تقدم نجوما قادرين على حمل راية كرة القدم العمانية للأفضل لو وجدت الاهتمام والرعاية الكافية التي تسهم في صقل مواهبهم وقدراتهم الفنية من أجل الوصول بهم لأفضل المستويات الفنية.

خليجي 22 أعاد اللحمة الكروية بين الاتحاد واللاعبين والجماهير والإعلام وأصبح الكل في قارب واحد والجميع يعمل في بوتقة واحدة تنصب جميعها في مصلحة المنتخب الوطني الذي تنتظره بعد خليجي 22 مهمة لا تقل صعوبة وهي نهائيات كأس آسيا التي ستقام في أستراليا مطلع العام المقبل ولهذا لابد أن يكون العمل متوازيا بين البطولة الخليجية والآسيوية وأن لا نكتفي بما تحقق في كأس الخليج ولابد أن يستمر العمل بنفس الوتيرة والحماس في إعداد وتأهيل المنتخب الوطني من أجل أن يحقق طموحاتنا جميعا وبالتوفيق إن شاء الله.