أكد أن جلالته أجرى مشاورات مع القيادتين الأمريكية والإيرانية لإنجاز المصالحة –
مستمرون في دعم انفراج الملف النووي لتحقيق الاستقرار الدولي والتعايش السلمي –
تغطية: سالم الجهوري – عاصم الشيدي
أكد معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية على حرص حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم على إنجاح مشاورات الملف النووي الإيراني التي كانت غير معلنة طوال السنوات الماضية، والتي تمت باتصالات مباشرة بين المقام السامي وبين قادة كل من الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهذا ادى إلى حرص القادة من البلدين الى الدخول لهذه المفاوضات والتي اصبحت اليوم معلنة للرأي العام وهذا يدل على أن هناك من الإيجابيات والحرص ان يشهد العالم انفراجا في العلاقات القائمة في المجتمع الدولي على خلفية هذا البرنامج، لذلك بذلت السلطنة كل تلك الجهود.
وأكد خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في ساعة متأخرة الليلة الماضية بالمركز الإعلامي بفندق قصر البستان، أن سلطنة عمان حريصة على الوصول إلى اتفاق خلال هذه المراحل التي ذكرناها وستوفر السلطنة كل الوسائل الممكنة التي تساعد للوصول إلى هذه النهاية السعيدة، فالسلطنة كما تعلمون انخرطت في هذا الأمر للتوصل لاتفاق سلمي للبرنامج النووي الإيراني مع المجتمع الدولي واستثمرنا جهودا ووسائل كبيرة خلال الخمس سنوات الماضية وفي كل هذه المراحل.
والسلطنة حريصة كل الحرص لتكون هذه منطقة الخليج والشرق الأوسط بأكملها خالية من الصراعات، نحن ندرك والكل يدرك أن الصراعات في بعض دول المنطقة أصبحت خطيرة، صراعات خلقت مآسي في الأرواح والأموال والبنى الأساسية، وصعبت من الوصول إلى حلول لكل هذه القضايا لتشعبها في المنظور الاستراتيجي الدولي، لذلك يحتاج الأمر إلى إنجاز كبير في هذه المرحلة، وفي هذا الملف الخطير ونحن نعبر عن الشكر والتقدير للجهد الذي بذل على مستوى الزعامات في البلدين حتى وصلنا إلى هذا الوضع، الآن نعتقد أنه لا ينبغي أن نضيع هذه الفرص أو نتخلى عن المبادئ وسنستمر بعون الله في جهود مثابرة ليتحقق هذا الهدف وإن شاء الله سيتحقق الانفراج وسيتبعه حالة من الاستقرار والتعاون الاقليمي والدولي، وستتحول الخصومات إلى صداقات ويتحول الخلاف بين الولايات المتحدة وبين بلد مثل إيران ، إلى حالة من الصداقة والتعاون، وسوف توجد ظروف ايجابية، ولذلك نحن حريصون أن يتحقق هذا، وما زالت هناك بعض الصعوبات، ولكن يمكن أن نجد لها الحلول والتوافق، ونحن واثقون أن جميع الأطراف الموجودة هنا أو في فيينا حريصة على أن تحقق ما بدأته.
وقال معالي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية: ان هناك جولة أخرى من المفاوضات للخبراء لمجموعة «5+1»وإيران، يوم 18 الجاري في فيينا، يعقبة اجتماع وزاري في جنيف يوم 24 الجاري ليطلعوا العالم على ما اتفقوا عليه وفي حال التوصل إلى ذلك فاننا نعتقد أن الكثير من المسائل المتبقية سوف تحل تدريجيا.
وأكد أن جولة مسقط ليست مؤتمرا ولكنه اجتماع بين ممثلي دول كبيرة يتحدثون عن موضوع كبير ومهم واختاروا السلطنة، وهذا أمر أسعدنا كثيرا أن تكون لقاءاتهم في السلطنة، وحرصنا كثيرا أن نوفر الظروف المواتية لهم دون أن يشعروا بأي متاعب تؤثر على ما يتحدثون عنه وما يتبادلونه من آراء وأفكار وبطيبعة الحال هذا يتطلب أن يكون ما يحدث وما يصل لوسائل الإعلام محدود لأن هذه ليست مفاوضات اتخاذ قرارات، وكما تعلمون أن هناك أصولا أخرى سوف تتبع هذا الاجتماع في فيينا ثم الاجتماع الوزاري يوم 24الجاري.
وقال: أود أن أوكد أن ما تحدث حوله الوزراء المجتمعون وما يتحدث عنه الآن الممثلون الدبلوماسيون يشعرنا بأهمية تبادل الآراء والأفكار وأهمية الوصول إلى صورة أو شكل من أشكال الفهم المشترك الهادف إلى تحقيق عناصر مهمة للاتفاقية المأمولة أن تتم الاتفاق عليها.
وخلال المفاوضات كانت هناك مسائل متعددة واختلافات متعددة تمت معالجتها بالفعل وتم الاتفاق عليها وأنا أشعر بالتفاؤل، ولكن هذا لا يعني أنه لا يزال هناك تفاوت في الآراء، الوضع خطير ولكن ما تم الاتفاق عليه هو أكثر من الاختلافات التي ما زالت موجودة بعض الشيء.
واوضح معاليه انه لا دور مؤثر لعمان في سير المفاوضات، ولكن نحن نتبع بعض المبادئ التي تجعلنا في مسافة واحدة من جميع الأطراف، وبالتأكيد لا نريد أن نفوت الأمر من ايدينا ودورنا أن نشجع الاطراف على ما هو مهم للمستقبل من أجل الجميع.
هذه الجهود التي تبذل من أجل الاستقرار وإزالة الشكوك وهو بناء للمستقبل، ثم لا أعتقد أن بعض التباينات في العلاقات بين دول مجلس التعاون وإيران، ليست بتلك الصعوبات الكبيرة التي لا يمكن حلها، لا نعتقد أن علينا أن نفرط في ما تم تحقيقه لأسباب لا بد أن تكون زائلة.
وردا على سؤال حول المحادثات هل كانت ناجحة أم لا وهل ستؤثر على المحادثات في فينا؟
أجاب معاليه هناك سلسلة من الاجتماعات التي حدثت في الماضي أوصلتنا إلى هذا الاجتماع المعلن بهدف الوصول إلى الاجتماع القادم في فيينا الذي هدفه هو العمل على الاتفاق على إنجاز اتفاقية شاملة، ونعتقد أننا ما زلنا في هذا المسار وما سوف يتبعه من لقاءات في فيينا وقبل الاجتماع الوزاري وهناك ما زالت مساحة من الزمن وما زالت هناك قضايا يجب أن تعالج.
وحول مستوى التفاؤل من هذه المفاوضات قال: إن المفاوضات لم تبدأ ولم تنته هي مسألة مستمرة، فالمشاعر شيء وتحقيق الهدف شيء آخر، المتفاوضون لا يملكون مشاعرهم ولكنهم يملكون الهدف الذي ينبغي أن يصلوا إليه ولذلك سوف يستمر، وهذه طبيعة الحوارات ولكن الهدف واضح هو الوصول إلى اتفاق شامل.
وأجاب على سؤال حول ما قاله الرئيس الأمريكي أوباما، حيث قال: ليس لي صلاحية أن أعقب على ما يقوله القادة ورؤساء الدول، ما مقاله مفهوم والكل سمعه وبالتالي لا يجوز لي ولا يمكنني أن أعلق على هذا التصريح للرئيس الأمريكي بارك أوباما ولماذا لم يأت الوزراء جميعا لهذا الاجتماع، هذا يأتي وفقا لاتفاقهم، والطريقة التي اتخذوها في اتباع التباحث واللقاءات وتبادل الآراء وتبادل الأفكار وبالتالي هذا ليس اجتماع مفاوضات، اجتماع المفاوضات يكون كاملا وفي المكان المقرر وهو في فيينا، واعتقد انه ليس هناك ما يدعو أن يعرضوا على الرأي العام شيئا غير معروف فهم هنا يتبادلون الآراء وبنوايا صادقة من أجل تحقيق الهدف الذي هو الاتفاقية الشاملة فليس في هذا غضاضة ولم نطلب منهم ان يطلعوني أو يطلعوا الصحافة.
وحول عودة كيري إلى السلطنة والمنطقة أجاب معالي الوزير: إذا تطلب الأمر سوف نكون مسرورين بالعودة، والطلب لا يأتي منا، نحن لا نحدد ما إذا كان عليه أن يأتي هذه مسألة سياسية بحتة وعلى القادة أن يقرروا ما إذا كان عليه أن يأتوا، ظريف سوف يغادر اليوم وكيري مرحب به متى ما رأى أن الزيارة ضرورية.


