فرص وتحديات الأمن الغذائي في ندوة موسعة في فرع الغرفة بنزوى

النبهاني: يتحتم علينا إيجاد مشاريع استثمارية تساهم في تقليل الاستيراد –

نزوى – أحمد الكندي –

راعي الندوة والحضورنظّم فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة الداخلية بمقر الغرفة بنزوى أمس ندوة موسعة عن الأمن الغذائي الفرص والتحديات تحت رعاية سعادة الدكتور راشد بن سالم المسروري الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للمخازن والاحتياط الغذائي بحضور سعادة الشيخ الدكتور خليفة بن هلال بن حمد السعدي محافظ الداخلية. ركزت الندوة على تشجيع شركات ومؤسسات القطاع الخاص للدخول في استثمارات في مجال الأمن الغذائي وسد الفجوة بين الحاجة والامكانيات المتاحة من الموارد في الصناعات الغذائية والزراعة المختلفة بهدف زيادة القيمة المضافة وزيادة للعائدات من الصادرات الغذائية والتقليل من الاستيراد والمساهمة بفعالية في جهود التنمية التي تشهدها السلطنة.

أكد الشيخ إبراهيم بن سعيد بن حمد النبهاني رئيس مجلس إدارة فرع الغرفة ان تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار اهتمام غرفة تجارة وصناعة عمان بتفعيل دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة استكمالًا للجهود المبذولة في تشجيع شركات ومؤسسات القطاع الخاص للدخول في استثمارات في مجال الأمن الغذائي لسد الفجوة بين الحاجة والإمكانيات المتاحة من الموارد في الصناعات الغذائية والزراعية المختلفة والتي تهدف إلى تعظيم القيمة المضافة وإنشاء فرص عمل للمواطنين وزيادة للعائدات من الصادرات والتقليل من الاستيراد والمساهمة بفعالية في جهود التنمية التي تشهدها السلطنة.

وأضاف: يعتبر موضوع الأمن الغذائي هاجسًا يحتم علينا إيجاد مشاريع استثمارية للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي للسلطنة والحكومة أخذت على عاتقها دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير كافة سبل نجاحها وتوج ذلك كله من خلال تنفيذ قرارات ندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي عقدت في سيح الشامخات بولاية بهلا.

وأضاف: أننا في فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة الداخلية وكمؤسسة معنية بالقطاع الخاص العماني بالمحافظة، نولي جل اهتمامنا خاصةً من خلال تشكيل لجنة للأمن الغذائي تعتني وتتابع تطورات العمل في هذا المجال، وبما أن السلطنة تصنف من ضمن الدول التي يقل فيها إنتاج الكثير من المحاصيل الزراعية كمؤشر فيما يتعلق بحالة انعدام الأمن الغذائي مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي.

وبالتالي يعتبر هذا التصنيف خارطة طريق للجهات المعنية بموضوع الأمن الغذائي بهدف رفع الطاقة الإنتاجية من الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي وتحقيق التكامل لعناصر مفهوم الأمن الغذائي، متمنين أن تكون أوراق العمل المقدمة في هذه الندوة قد ساهمت في إثراء المشاركين والحضور، ومتطلعين بالخروج بتوصيات تخدم مسيرة العمل والبناء وتساعد في تحقيق الأمن الغذائي المنشود.


أوراق متنوعة

اشتملت الندوة على ست أوراق عمل. الورقة الأولى قدّمها الدكتور عبدالله أم الزين من جامعة نـزوى وتحدث فيها عن الأمن الغذائي في السلطنة حيث تسليط الضوء على مفاهيم الأمن الغذائي والتي تتخلص في تحديد والجهات المعنية بالأمن الغذائي بالسلطنة وقضايا الأمن الغذائي في عمان، وأشار إلى أهم التحديات التي تواجه الزراعة العمانية وسمات الزراعة العمانية وأهميتها الاقتصادية واتجاهات الاكتفاء الذاتي للسلع الغذائية وخارطة طريق إستراتيجية الأمن الغذائي؛ وتطرق إلى النتائج المتوقعة قائلا: يتحقق الأمن الغذائي عندما يتمكن كافة الأفراد من الحصول على الغذاء وفي جميع الأوقات بالكميات والنوعيات وضمان السلامة وأن يلبي كافة الاحتياجات الغذائية اليومية لكي يتمكنوا من العيش بنشاط وصحة.

وتطرق إلى قضايا الأمن الغذائي في سلطنة عمان من خلال عدة جوانب وهي هل تعتبر السلطنة بلد يواجه عجزا غذائيا وما هي فاتورة استيراد المواد الغذائية سنويا وما هي الإمكانيات المتاحة لتحقيق الأمن الغذائي العماني وماذا سيكون وضع الأمن الغذائي في عام 2020 / 2030 / 2040م وكيف يمكن معالجة التحديات الداخلية الراهنة التي تواجه الأمن الغذائي، وكيف نتعامل مع القضايا الخارجية المرتبطة بالأمن الغذائي.

كذلك تحدث عن أهم التحديات التي تواجه الزراعة العمانية والمتمثلة في عدم كفاية المياه وأشار إلى أن خارطة الطريق لتحقيق الأمن الغذائي تتمثل في الإدارة المتكاملة لزراعة الموارد الطبيعية والري الحديث والنظم والإنتاج والتسويق والتصنيع والتجارة والتنمية الريفية وبناء القدرات المؤسسية والسياسات والخدمات المساندة.

واختتم حديثة بعرض النتائج المتوقعة حول الأمن الغذائي وهي تحقيق الاكتفاء الذاتي في الخضروات والفواكه واللحوم الحمراء ومنتجات الألبان ولحوم الدواجن والبيض وزيادة القيمة والقيمة المضافة للمنتجات الزراعية والسمكية وتحقيق معدلات سنوية واعدة وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير المزيد من فرص العمل للعمانيين والمساهمة الفاعلة للقطاع في دعم منهج التنويع الاقتصادي.

أعقب ذلك افتتاح معرض الأمن الغذائي الذي تشارك فيه الهيئة العامة للمخازن والاحتياط الغذائي وأصحاب المهن والحرف والمنتجات والصناعات المحلية.

وقدم حمد بن حمود القصابي مدير عام منطقة نزوى الصناعية الورقة الثانية تناول فيها الصناعات الغذائية في محافظة الداخلية كذلك قدم الدكتور نوفل حميد رشيد مستشار السياسات الزراعية بوزارة الزراعة والثروة السمكية ورقة عمل عن التحديات والفرص التي تواجه الأمن الغذائي العماني والمعالجات المطلوبة في محافظة الداخلية .

كذلك قدم الدكتور محمود المحروقي ورقة عمل عن الزراعة في محافظة الداخلية الواقع والطموح، وقدم خالد بن خميس المخيني من وزارة الزراعة والثروة السمكية ورقة عمل عن الاستزراع السمكي في المياه العذبة الاقتصادية للزراعات المحمية وأخيرا قدم الدكتور عماد شحاتة من وزارة الزراعة والثروة السمكية تناول فيها الجدول الاقتصادي للزراعات المحمية.