مسقط - مرشد البلوشي
نظمت وزارة التنمية الاجتماعية ممثلةً بالمديرية العامة للتنمية الأسرية أمس حلقة عمل بعنوان "المرأة ودورها في الحفاظ على الهوية العمانية"، بحضور أكثر من 70 مشاركاً من مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية والأهلية، بفندق سيتي سيزن في الخوير.
وانطلقت الحلقة بكلمة المديرية العامة للتنمية الأسرية بالوزارة ألقتها جميلة بنت جداد مديرة دائرة شؤون المرأة، ورحبت بالحضور، وأكدت على أن حلقة العمل تأتي من منطلق اهتمامات وزارة التنمية الاجتماعية الداعمة لدور المرأة في كافة المجالات، موضحةً في الوقت ذاته أنّ دائرة شؤون المرأة معنيّة بتنمية مهارات المرأة وتعزيز قدراتها للمشاركة الفعّالة في برامج التنمية الشاملة وشؤون حياتها الأسرية والمجتمعية.
وتهدف حلقة العمل إلى ترسيخ المبادئ والقيم وتأصيل الهوية الثقافية لدى أفراد المجتمع، والحفاظ على الموروث الثقافي ونشره في مختلف الأوساط الاجتماعيّة، إضافةً إلى توضيح دور المرأة وأهميّته في غرس القيم الأخلاقية لدى النشء، و إيضاح أهميّة الدور الذي يلعبه الأبوان في الحفاظ على الهوية العمانية، إلى جانب الدور الذي تقوم به المؤسسات الحكومية والأكاديمية والأهليّة في هذا الجانب.
وقدّم الدكتور صالح بن محمد الفهدي رئيس مركز قيم، ورقة العمل الأولى بعنوان "المرأة ودورها في تعزيز الأخلاق وقيم المواطنة"، وأشار الدكتور إلى أنّ الإطار المعيشي الحالي يختلف تماماً عمًا كان عليه قبل الثورة التقنية، حيث يحمل هذا الإطار طابعاً بالتوجه خارج البيت لكلا الزوجين، نظراً للتغير الثقافي والاقتصادي مما أضرّ بالجانب الاجتماعي، لذلك فإنّ الثقافة التربوية للأبوين أغلبها غير مؤسسة منهجياً وتمضي حسب الفطرة والتقليد، ومع أنّ الوسائل التثقيفية أصبحت في متناول الجميع إلا أنّ ضعف القراءة من ناحية يعد واحداً من عوامل الضعف المعرفي لأسس التربية في مجتمعاتنا العربية.
وألقت الدكتورة ريا بنت سالم المنذرية أستاذ مساعد بقسم المناهج والتدريس بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس، ورقة عمل ناقشت "دور المؤسسات الحكومية والأهلية في الحفاظ على الهوية العمانية"، وتطرقت من خلالها إلى معنى الهوية الوطنية، حيث ذكرت بأنّ الشعور بالانتماء للأهل والجماعة والوطن عملية لا تتأتى بالتعليمات والتوجيهات والنصائح ولا تأتي كذلك بالإغراء والترهيب؛ وإنما هي عملية مستمرة تشبه عملية التربية تمامًا، كما استعرضت المنذرية دور المؤسسات الحكوميّة في الحفاظ على الهوية، وأكّدت أنّ المؤسسات التعليمية هي الأكثر أهميّة لتحقيق هذا الجانب، لارتباطها المباشر بالجوانب التربوية القيمية، وأضافت أنّ المؤسسات الدينية تشكل هي الأخرى أرضًا خصبة للمحافظة على الهوية، حيث إنّ المسجد الذي يؤمه الناس خمس مرات في اليوم ويخطب فيه الأئمة كل يوم جمعة له دور كبير في الحفاظ على الهوية الوطنية.


