الإعلام الاجتماعي والاستفادة المثالية

محمد حمدون السلطي –

mhmalsulti@yahoo.com –

في حمى التسابق الذي تبديه مختلف المؤسسات بالقطاع العام والخاص في تحسين تقنيات وسائل الإعلام الاجتماعي رغبة في تطويعها لتحسين الصورة الذهنية عن تلكم المؤسسة وكذلك تطوير وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسة بشكل عام ، ورغم جاذبية هذه الأدوات التكنولوجية الحديثة إلا انه هناك فوضى لقيام هذه المؤسسات في عملية الدخول لعالم شبكات التواصل وعدم منهجية القرارات بشأنها، وعلى سبيل المثال لا الحصر كيف لمؤسسة مرموقة أن تقوم بإجراء نقله وطفرة نحو شبكات التواصل وهي بالأساس تفتقر للبنى الأساسية لشبكات الانترنت ونظام تقنية معلومات داخلي لموظفيها وما هي الجدوى والعائد المرجو من دخول هذه المؤسسة وبمبالغ خيالية لعالم التواصل الاجتماعي وهي لا تمتلك نظام تواصل داخلي بين موظفيها، إذن هنا ننبه صناع القرار وبالرغم من تلقي أي مؤسسة لانتقاد بشأن تأخرها عن اللحاق بركب الشبكات الاجتماعية إلا أن الأولوية تكمن أولا في إدارة التوقيت المناسب لعملية الدخول ومعرفة جدواه وأثره الرجعي على الموظف والمؤسسة، من جهة أخرى وفي ظل التوجه الحكومي العام في التحول الالكتروني لماذا ما زالت الجهات المختلفة تلجأ إلى غير المختصين في الإشراف ومتابعة عمليات التحول الالكتروني بدل أن تعلن عن شواغر مؤقتة وتعطي الفرصة لأصحاب الخبرة العلمية والفنية للمساهمة في هذه النقلة الفنية لأية جهة كانت وخصوصا أن إخواننا وأخواتنا من أبناء الوطن ممن لديهم تلكم المؤهلات يعانون أصلا من شح الفرص في مختلف القطاعات وبالتالي فإعطاؤهم فرصة توظيف ولو مؤقتة هي أولوية في ظل توفر الميزانية المخصصة لعمليات التحول الالكتروني التي تتبناها المؤسسة وهنا كي نضع النقط على الحروف لدينا أكثر من ألف خريج وخريجة وربما أكثر من خريجي كليات التقنية وكذلك التخصصات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات كالإعلام الاجتماعي الالكتروني والصحافة الالكترونية والتصميم وغيرها التي تخدم بشكل عملي مشروع الحكومة في إعادة هندسة عملياتها الإدارية والخدمية لتكون الكترونية بشكل كامل لماذا لا تستغل هذه الشريحة بشكل واسع وتضرب الحكومة كما يقال عصفورين بنرد واحد؟!