رئيس الأركان المشتركة الأمريكية يدرس إرسال مستشارين عسكريين لمرافقة قوات برية عراقية.. والأمم المتحدة تهدد قادة "داعش" بالملاحقة القضائية



عواصم - وكالات


وصل الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية إلى العراق أمس في زيارة لم يعلن عنها فيما يستعد القادة الأمريكيون لتوسيع مساعدة الولايات المتحدة للقوات العراقية والكردية التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية. وقال ديمبسي "أريد أن استشعر من جانبنا كيف تسير مساهمتنا، أريد ان استمع من القائمين على المهمة ان لديهم الموارد التي يحتاجونها والتوجيه السليم لاستغلال هذه الموارد." وهذه أول زيارة يقوم بها ديمبسي للعراق منذ أن أمر الرئيس باراك أوباما بعودة قوات أمريكية غير قتالية للعراق بعد أقل من ثلاثة أعوام من انسحاب القوات الأمريكية منه. ومن المقرر أن يلتقي ديمبسي بالمسؤولين الأمريكيين المشرفين على العمليات ومن بينهم اللفتنانت جنرال جيمس تيري قائد القوة المتمركزة في الكويت فضلا عن مسؤولين عراقيين. وكانت آخر زيارة لديمبسي للعراق في 2012.


وكان الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة قد أبلغ مشرعين إنه سيدرس إرسال مستشارين عسكريين أمريكيين لمرافقة قوات برية عراقية إذا تقدمت ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق صعبة حول الموصل وعلى الحدود بين العراق وسوريا. وقال ديمبسي أثناء جلسة استماع في الكونجرس إنه لم يقرر بعد ما إذا كانت مثل هذه التوصية ستكون ضرورية.


وقال متحدث إن ديمبسي لم يكن يشير إلى إرسال قوات برية مقاتلة لقتال المتشددين لكنه كان يشير إلى نشر مستشارين للمساعدة في ضربات جوية وهي فكرة كانت آثارها علنا أول مرة في سبتمبر.


وقد تثير تعليقات الجنرال الأمريكي قلقا سياسيا قبل أيام قليلة من موافقة الرئيس باراك أوباما على زيادة عدد الجنود الأمريكيين في العراق ليصل إلى 3100 من العدد الحالي البالغ 1600 وهو ما يضيف المزيد من المستشارين والجنود لتدريب القوات العراقية.


وأبلغ ديمبسي اللجنة أن العراق يحتاج 80 ألف جندي مدرب وكفء لاستعادة الموصل والأراضي الأخرى التي استولى عليها تنظيم الدولة الإسلامية والسيطرة على الحدود مع سوريا. وقال "نحن على الطريق لتنفيذ ذلك التدريب"


وفي سياق متصل، قال ضابط بالجيش وقناة الحدث التلفزيونية إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية انسحبوا أمس من محيط مصفاة بيجي العراقية بعد عدة أشهر من صد القوات الحكومية التي تسعى لاستعادة المصفاة الاستراتيجية. وقال الضابط الذي تحدث لرويترز من مصفاة بيجي أكبر مصافي النفط بالعراق إن مقاتلي الدولة الإسلامية أزالوا عبوات ناسفة كانوا قد وضعوها ثم لاذوا بالفرار. وقالت قناة الحدث إن قوات الأمن دخلت المصفاة. ومن جانبها، قالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان أول أمس إن الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة قصفت عشر وحدات لمقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في الأيام القليلة الماضية فضلا عن مسلحين من جماعة خراسان التابعة لتنظيم القاعدة. وأضاف البيان أن 17 غارة جوية قرب مدينة كوباني الحدودية السورية دمرت أيضًا عشرة مواقع قتالية ومبنى وعدة عربات إضافة إلى ضرب وحدات المتشددين. وتابع أن غارة قرب الرقة دمرت أيضا معسكر تدريب للدولة الإسلامية.


وقال محققو الأمم المتحدة أول أمس إنّ قادة تنظيم الدولة الإسلامية عرضة للملاحقة القضائية لارتكاب جرائم حرب على "نطاق هائل" في شمال شرق سوريا حيث بثوا الرعب بعمليات الإعدام والرجم وإطلاق النّار على المدنيين والمقاتلين الأسرى.


وطالب الخبراء القوى الدولية بالعمل على ضمان محاسبة القادة المدانين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أمام المحكمة الجنائية الدولية.


ويستند أحدث تقرير لمحققي الأمم المتحدة المستقلين إلى مقابلات أجروها مع أكثر من 300 رجل وامرأة وطفل فروا أو مازالوا يعيشون في معاقل للدولة الإسلامية في شمال شرق سوريا منها حلب. وقال التقرير "بتنفيذ عمليات قتل جماعي للمقاتلين الأسرى والمدنيين بعد الهجمات العسكرية ارتكب أعضاء داعش انتهاكات فظيعة للقانون الدولي الإنساني الملزم وجرائم حرب من خلال عمليات قتل على نطاق واسع."