داعش يختطف 170 شخصا غرب كركوك –
دبي -(د ب أ)- (رويترز): قالت وسائل إعلام رسمية سعودية امس إن وفدا سعوديا سيسافر إلى بغداد هذا الأسبوع استعدادا لإعادة فتح السفارة في العاصمة العراقية.
وقد يؤدي ذوبان الجليد في العلاقات بين السعودية والعراق إلى تعزيز تحالف إقليمي ضد متشددي «داعش» الذين سيطروا على أراض في العراق وسوريا.
وأغلقت السعودية سفارتها في بغداد عام 1990 عقب الغزو العراقي للكويت. وكثيرا ما اتهمت الرياض العراق بالتقارب الشديد مع إيران المنافس الأساسي لها في المنطقة وبتشجيع التمييز الطائفي وهي اتهامات تنفيها بغداد. وقال عبد الله العسكر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشورى السعودي إن تحرك الرياض سيساعد على عودة العراق إلى الأمة العربية «بعد غياب منذ إسقاط نظام صدام حسين وتغلغل النظام الإيراني في مفاصل الدولة العراقية». وبدأت السعودية تحركات حذرة نحو المصالحة بعد تعيين حيدر العبادي رئيسا جديدا لحكومة العراق في أغسطس. وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية نقلا عن مسؤول بوزارة الخارجية إن السعودية تعتزم أيضا فتح قنصلية عامة لها في اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق.
وتابعت «ستغادر لجنة فنية من وزارة الخارجية إلى العاصمة العراقية بغداد هذا الأسبوع للتنسيق مع وزارة الخارجية العراقية لوضع الترتيبات اللازمة لاختيار وتجهيز المباني المناسبة للبعثتين تمهيدا لمباشرتهما العمل في جمهورية العراق بأقرب فرصة ممكنة».
وقال مصطفى العاني وهو محلل أمني عراقي له علاقات وثيقة بالحكومة السعودية إن التحرك دافعه التغيير في القيادة العراقية وخطر تنظيم داعش الذي نفذ هجوما خاطفا في يونيو استولى خلاله على مساحات واسعة من الأراضي العراقية والذي يستهدفه تحالف تقوده الولايات المتحدة بضربات جوية في العراق وسوريا.
وأضاف العاني «السعوديون يعتقدون أن هناك فجوة الآن. إذا تركوا العبادي دون عون فسيضطر للجوء للإيرانيين»، وتابع «مع تغير القيادة وتغير الظروف يعتقدون أن الوقت حان لإعادة العراق إلى الحظيرة العربية وتقليص النفوذ الإيراني» .
ميدانيا، أفادت مصادر أمنية عراقية امس أن عناصر تنظيم داعش اختطفت 170 شخصا من احدى المناطق غرب مدينة كركوك- 215 كم شمال بغداد-، وقالت المصادر إن عناصر داعش اختطفت الليلة قبل الماضية 170 شابا ورجلا من اهالي قريتي الشجرة وغريب التابعة لقضاء الحويجة غرب محافظة كركوك. وأوضحت أن اكثر من 30 سيارة تابعة لعناصر داعش داهموا قريتي الشجرة وغريب بعدما اقدم عدد من اهالي القريتين المتجاورتين اللتين تقعان شرق الحويجة بحرق راية داعش الامر الذي اغضب عناصر التنظيم وشنوا حملة اعتقالات.
وذكرت أن التنظيم قام بمشاركة عشرات المقاتلين بتطويق القريتين واعتقال رجالها وشبابها الذين ينتمون الى قبيلة الجبور، واقتادوهم الى مركز قضاء الحويجة التي تضم المحكمة الشرعية لداعش والسجن الذي يجمع فيه ما يصفونهم بـ «المرتدين وعناصر الامن والجيش والشرطة والصحوات».


