عريقات: فلسطين عضو في «الجنائية الدولية» في مارس المقبل

إسرائيل تبحث مقاضاة مسؤولين فلسطينيين واتهامهم بجرائم حرب –

القدس المحتلة – رام الله – (رويترز): أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس أن فلسطين ستصبح عضواً في المحكمة الجنائية الدولية في مارس المقبل.

وقال عريقات، في تصريحات نقلتها صحيفة «الأيام» الفلسطينية: إنه لا أحد يستطيع منع انضمام فلسطين إلى عضوية المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف: إن النظام الداخلي لنظام روما للمحكمة الجنائية الدولية ينص على أن الدولة تصبح عضواً في اليوم الأول من الشهر بعد 60 يوماً من إيداع صك الانضمام، علماً بأن الرئيس محمود عباس وقع صك الانضمام، وتم تسليمه إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. ولفت عريقات إلى انه «تم تقديم كل الطلبات، وتم تقديم 4 رسائل بهذا الشأن رسميا». وشدد عريقات على أنه «ليس بإمكان إسرائيل أو أي جهة أخرى، وقف عضوية فلسطين أو منعها وذلك رداً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي قال «نتوقع من المحكمة الجنائية الدولية أن ترفض بشكل قاطع الطلب الفلسطيني المنافق بالانضمام لأن السلطة الفلسطينية ليست دولة بل كيان يتحالف مع تنظيم إرهابي، وهو حركة حماس التي ترتكب جرائم حرب». واعتبر الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير جندلمان في بيان أمس الأول أن «طلب السلطة الفلسطينية بالانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية يشكل خرقاً سافراً للاتفاقيات التي وقعت عليها السلطة مع إسرائيل بدعم المجتمع الدولي» إلا أن عريقات رد بالقول «هذا الذي يتحدث عن خرق الاتفاقات هو الذي دمر الاتفاقات، هو الذي انتهك مناطق (أ) و(ب) و(ج) والذي لم ينفذ مراحل إعادة الانتشار، والذي لم ينفذ التزامه بالإفراج عن الأسرى والذي استمر بالنشاطات الاستيطانية وتهويد القدس». وتساءل عريقات «بعد كل ذلك يتحدث نتانياهو عن احترام الاتفاقات؟.

وكان عباس وقع الأربعاء الماضي على وثائق للانضمام لـ«20» معاهدة ومنظمة دولية بعد فشل مشروع قرار عرضه على مجلس الأمن الدولي لتحديد سقف زمني لإقامة الدولة الفلسطينية خلال ثلاثة أعوام في نيل تأييد التسعة أصوات.

وبهذا الصدد قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان الليلة قبل الماضية: إن القيادة الفلسطينية تدرس العودة إلى مجلس الأمن الدولي مرة أخرى، للحصول على قرار دولي بإنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967.من جانبه قال مسؤول إسرائيلي أمس: إن إسرائيل تبحث سبل‭‭‭ ‬‬‬ملاحقة مسؤولين فلسطينيين قضائيا في الولايات المتحدة وغيرها واتهامهم بارتكاب جرائم حرب وذلك ردا على خطوات فلسطينية للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وكان الفلسطينيون سلموا وثائق الانضمام إلى نظام روما الأساسي المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية ومعاهدات دولية أخرى إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك أمس الأول الجمعة وقالوا: إنهم يأملون في «تحقيق العدالة لكل الضحايا الذين قتلتهم إسرائيل..القوة المحتلة.

وتنظر المحكمة ومقرها لاهاي قضايا جرائم الحرب الخطيرة والجرائم ضد الإنسانية مثل الإبادة الجماعية.

وقال المسؤول الإسرائيلي: إنه ينبغي على الزعماء الفلسطينيين «الخوف من الخطوات القضائية» بعد قرارهم توقيع نظام روما الأساسي.

وأضاف: تبحث إسرائيل إمكانية أن تكون هناك ملاحقة قضائية واسعة النطاق في الولايات المتحدة وغيرها» للرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين آخرين.

وفي توضيح لهذه الآلية قال مسؤول إسرائيلي ثانٍ: إن بلاده قد تقيم هذه الدعاوى القضائية عبر جماعات غير حكومية ومنظمات قانونية موالية لإسرائيل يمكنها إقامة الدعاوى القضائية في الخارج.

وقال المسؤول الأول: إن إسرائيل تعتبر مسؤولي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة متواطئين مع حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة وذلك بسبب اتفاق مصالحة أبرمه الجانبان في أبريل الماضي.